الاثنين، 22 فبراير، 2010

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

الشاعر المصري : مصطفى الجزار

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه
لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ.. وارجُ المعذرة
ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ.. ثرثرة
والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرة
فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبرة
وابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمرة:
يا دارَ عبلةَ بالعراقِ تكلّمي
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مقفرة؟
هل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُ
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه؟
يا فارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَه
متطرِّفاً .. متخلِّفاً.. ومخالِفاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه
عَبْسٌ تخلّت عنكَ.. هذا دأبُهم
حُمُرٌ -لَعمرُكَ- كلُّها مستنفِرَه
في الجاهليةِ.. كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه
لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ.. والقنابلُ ممطرة
وحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَرَه
هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ
كيفَ الصمودُ؟ وأينَ أينَ المقدرة!
هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهِّباتٍ.. والقذائفَ مُشهَرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهم
مفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطرة
فأتى العدوُّ مُسلَّحاً، بشقاقِهم
ونفاقِهم، وأقام فيهم منبرَه
ذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهم
فالعيشُ مُرٌّ .. والهزائمُ مُنكَرَه
هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّاً.. يَرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَه
فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقدُ ساكناً
في قبرِهِ.. وادْعوا لهُ.. بالمغفرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المحبرة
وعيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ.. لِتَعبُرَه

الجمعة، 19 فبراير، 2010

هل يترك الإخوان العمل السياسي ؟!.أ/ محمد السروجي


سؤال يُطرح بين الحين والآخر، لاعتبارات وملابسات متعددة وبأهداف ومقاصد متوافقة أو متضاربة ، لكنه في جميع الأحوال طرحٌ يبحث عن إجابة خاصة وأنه يتعلق بتيار شعبي بحجم الإخوان المسلمين ، فلماذا هذا الطرح وفي هذا التوقيت ؟ هل هو فقدان الثقة بل الأمل في النظام الحاكم ومدى فرص الإتاحة والمشاركة؟ أم إشفاق على الإخوان وما يدفعونه من فاتورة أمنية باهظة دون عائد مكافئ ؟ أم هي رؤية شخصية لأصحاب الطرح في أولويات منهج التغيير؟ أم دعوة للاستراحة وتهدئة الساحة السياسية المصرية الساخنة بل الملتهبة دائماً بسبب ما يعانيه النظام من فوبيا الإخوان ؟ وما هي تبعات هذا الطرح على الأطراف ذات الصلة؟

سيناريو التهدئة :

الطرح لا ينمُّ عن خصومة سياسية ولا شبة فكرية، لكنه سيناريو مقترح وصوت مطروح داخل وخارج الجماعة ؛ بغض النظر عن نسبته وحجمه، وبأهداف كثيرة متباينة؛ منها التقاط الأنفاس وترتيب الأوراق وترسيخ الأفكار والمفاهيم واستعادة العافية وإيجاد حالة من التهدئة العامة للساحة السياسية المصرية، بل وإعطاء فرصة للأحزاب التي طالما برَّرت ضعفها بسبب الصراع بين النظام والإخوان .

خلفيات الطرح :

يُطرح السؤال أو الرغبة في ترك الإخوان للعمل السياسي بجملة خلفيات منها :

* عدم جاهزية المناخ العام، فضلاً عن حالة التربص الأمني والاستنزاف البشري الذي تعانيه الجماعة من النظام المصري وجهازه الأمني .

* حالة الإجهاد والاحتقان التي تعانيها قواعد الجماعة كجزء من الحالة المصرية العامة فضلاً عن كون الإخوان يتحملون عبئ مشروعهم الإصلاحي وتبعاته الأمنية .

* هشاشة الأحزاب السياسية والقوى الشعبية بين الاستيعاب الأمني والحكومي؛ مما جعل الإخوان المنافس الوحيد لنظام يتحكَّم في كل مقدّرات ومؤسسات الدولة .

* غياب التأثير الفاعل في الجانب الرقابي والتشريعي لنواب المعارضة؛ بسبب الأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم، والتي وصفها المفكر فهمي هويدي بأنها الجناح التشريعي لوزارة الداخلية داخل البرلمان .

* أهمية الاشتغال بالعمل الاجتماعي والتربوي، والذي سيؤدي إلى نهضة حقيقية وأن العمل السياسي هو الجزء الأخير من مشروع النهضة وبناء الأمة وليس الأول "وفقًا لطرح البعض"

منطلقات لا ردود :

* الإصلاح السياسي " بمعنى الفصل بين السلطات وعدم تغول السلطة التنفيذية ، الإصلاح التشريعي ، استقلال القضاء بصلاحياته المطلوبة والفاعلة " هو نقطة الانطلاق لإصلاح بقيَّة مجالات الحياة

* الإصلاح الشامل واجب شرعي ومطلبٌ وطني واستحقاق تاريخي، والشعب هو المعني أساسًا بأخذ المبادرة؛ لأنه لا أمل في إصلاح الحكم إلا بالضغط الشعبي

* في غياب النضال السياسي لفصيل بحجم الإخوان لن يكون هناك أيُّ نوع من الإصلاح، بل العكس هو الكائن؛ مزيد من القمع والاستبداد والفساد، ومزيد من سن وتشريع القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة للحقوق .؟

* الإصرار على الحضور السياسي ومزاحمة النظام المستبدّ يحقق عدة أهداف؛ منها تعديل سلوك السلطة التنفيذية قدر الإمكان، ومنع تغولها وحماية حقوق المواطنين وثروات الشعب

* الاستبداد والفساد القائم منظومة واحدة وشاملة لن تسمح لأحد، سواءٌ الإخوان أو غيرهم، بممارسة أي نشاط لا يدور في فلك النظام وجهازه الأمني، سواءٌ كان هذا النشاط تربويًّا أو اجتماعيًّا أو تعليميًّا، والدليل على ذلك هيمنة الجهاز الأمني على كل مؤسسات الدولة لدرجة جمَّدت الدماء في عروق الوطن

* ممارسة العمل السياسي بأنماطه وأساليبه المتنوعة أفرز هذا الحراك السياسي والاحتجاج الاجتماعي الذي ملأ القطاعات العمالية والمهنية، وبات يهدد شعبيةَ وشرعيةَ النظام، وأوجد حالةً من الوعي ظلت مفقودةً لعقود بل أوجد كياناتٍ شعبيةً جديدةً وواعدةً

* ترك العمل السياسي لفترة أيًّا كان السبب سيعمل على تآكل الرصيد الميداني؛ ليس للإخوان فقط، بل لكل الكيانات السياسية والشعبية على الساحة

* النضال السياسي هو حائط الصد وخط الدفاع وميدان المزاحمة لفصيل شعبي مصرّ على النهج السلمي في الإصلاح والتغيير

وأخيراً.... من مصلحة الجماعة الوطنية أن يبقى الإخوان كفصيل مدني يؤمن بالعمل السلمي والعلني كبوتقة لذوي الاتجاهات الإسلامية وإلا فالبديل هو كيانات سرية غير سلمية ويكفي مصر ما عاشته من تجارب سابقة ..... حفظك الله يا مصر ....

ــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 10 فبراير، 2010

جائزة نوبل للإخوان !! أ / محمد السروجي


أ / محمد السروجي

حالة غير مسبوقة في المشهد السياسي الدولي ، فصيل سياسي فاعل ومؤثر يتمتع بالقبول الشعبي والدعم النخبوي يمتلك مقومات التواجد والتأثير من متانة التنظيم ووفرة الإمكانات وسلمية المنهج ووسطية الفكر ، لديه 86 نائباً برلمانياً بما يعادل 20% من مقاعد مجلس الشعب ، حصد أكثر من 40% من الكتلة التصويتية لانتخابات 2005 م فضلاً عن 40 مقعداً ضاعوا بسبب عدم نزاهة الانتخابات – تصريح الدكتور نظيف رئيس الوزراء المصري والأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحافيين المصري .
كيان ينتمي إليه مئات الألاف من صفوة الشعب المصري - 750 ألف عضواً حسب ما أوردته جريدة الأهرام عام 2005 م .

ومع ذلك يعاني الإقصاء السياسي بمعنى توظيف كل إمكانات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية لحرمانه من الممارسة المجتمعية بكافة ألوانها ، كما يعاني الإضرار الاقتصادي بسلب ونهب أكثر من 100 شركة اقتصادية وطنية نظيفة وحلال ! وأيضاً يعاني القمع الأمني ، 30 ألف معتقل في السنوات العشر الأخيرة بما يعادل 15 ألف سنة سجن وفقاً لتقديرات الجماعة .

يعاني الإرهاب الفكري والابتزاز السياسي من الحكومة وغالبيةالمعارضة سواء بسواء !
حين تعقد الصفقات وتبرم الاتفاقات بين الحزب الحاكم والأحزاب الكبيرة بهدف إقصاء الجماعة وحصارها .

ومع ذلك لم ولن يشهد أي اختراق تنظيمي أو انشقاق عضوي أو انحراف فكري ! بل مازالت الجماعة مستمسكة بمنهجها السلمي رغم كم العنف الممارس ضدها ، و بفكرها الوسطي المعتدل رغم التطرف والغلو التي تواجهه ، و بمنظومة القيم رغم سلاح الغاية تبرر الوسيلة التي يتعامل به الجميع معها ، تحترم سيادة الدولة ووطنيتها فلم تلجأ لتدويل قضاياها العادلة والمشروعة رغم كم الظلم الواقع عليها في ظل نظام مستبد وفاسد ينتهك كل الحقوق ويفرط في كل الواجبات .

تتمتع – قيادة وصفاً – بالاستواء النفسي فتحمل الحب والخير لكل الناس بصرف النظر عن ألوانهم الفكرية ومرجعياتهم العقدية، مرشدهم بديع ونائبه أمين وناطقهم عصام ، هؤلاء هم الإخوان ، هنيئاً لمصر بهم وشرفٌ لهم أن يكونوا مصريين.

الاثنين، 8 فبراير، 2010

أبو الفتوح : المعتقلين أخوة أفاضل يفترض أن يكونوا واجهة لمصر لاأن يغيبوا خلف الجدران


أكد د / عبد المنعم أبو الفتوح القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ، وأمين عام إتحاد الأطباء العرب أن حملة اعتقالات اليوم مقدمة لانتخابات مجلس الشورى القادمة ، وليس لها أي علاقة بأي انتخابات داخلية للجماعة ، مشيراً إلى أنه أصبح معتاداً أن يشن النظام المصري حملة اعتقالات كبرى قبل أي انتخابات تشريعية .

مضيفاً : " الإعتقالات بداية حملة يعد النظام لشنها خلال الأيام القادمة ، بهدف تفزيع الرأي العام من الإخوان ، خوفاً من حصولهم على عددٍ كبير من الأصوات فى أي إنتخابات قريبة .

وقال أبو الفتوح أن الأخوان مواطنين مصريين يمارسون حقهم الدستوري في الترشح للانتخابات بهدف إصلاح الوطن ، وتغيير الأوضاع المتردية الفاسدة .

مضيفاً : هؤلاء المعتقلين أخوة أفاضل يفترض أن يكونوا واجهة لمصر، لا أن يغيبوا خلف الجدران ، في حين يستقبل اللصوص والقتلة بصالات كبار الزوار ويعيشون دوماً طلقاء .

مؤكداً أن هذه أوضاع مقلوبة لا يقبل بها أي أحد من شرفاء الوطن ، مشيراً إلى أن طابوراً خامساً يعمل على خدمة المصالح الصهيو أمريكية في مصر ، يقف وراء هذه الأحداث ، ولا يقوم بأي عمل فيه صالح الوطن.