السبت، 30 مايو 2009

المرشد العام في اتصال بأهل غزة: الأمة معكم!

دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إلى بناء المزيد من المساجد في قطاع غزة، وتفعيل دورها في المجتمع؛ للردِّ على استهدافها وتدميرها من قِبَل الاحتلال الصهيوني.



وشدَّد عاكف في اتصالٍ هاتفيٍّ بمؤتمر "مساجد غزة.. نصر وعزة"- الذي نظَّمته رابطة مساجد جنوب غزة اليوم، برعاية إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني- على أن الردَّ على جرائم العدو الصهيوني باستهداف مساجد قطاع غزة وتدميرها يكون بالحفاظ على هذه المساجد وتفعيل دورها في المجتمع، وإنشاء المزيد منها؛ لزيادة قرب المسلمين من ربهم ومنهاجهم الصحيح القويم.



وأكَّد فضيلة الأستاذ أن للمساجد مكانةً كبيرةً في إحياء الأمة الإسلامية، وإعادتها إلى مكانتها الطبيعية منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، لافتًا إلى إيلاء الإخوان المساجد أهميةً خاصةً، باعتبارها من أهم المحاضن التربوية للجيل.



وتوجَّه بالتحية إلى الشعب الفلسطيني المجاهد الصامد في وجه محاولات العنف الصهيوني والمؤامرات الدولية، مشدِّدًا على أن الأمة بأسرها ملتفَّة حول القضية الفلسطينية، باعتبارها قضيةً مركزية.

الخميس، 21 مايو 2009

دعوة لتضافر الجهود وتجاوز الخلافات ..م / سعد الحسيني

م / سعد الحسيني *

بداية نحن نفهم المقصود بالتكليف الشرعي فى نص الآية : " وماكان لمؤمنٍ ولامؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً "(الأحزاب 36) ، وفى نص الحديث الشريف : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي" أنها : الشريعة.
إذ أن الشريعة بإعتقادنا لا تنفصل عن الواقع ولا تضاد متطلباته بل هي كما وصفها ابن القيم : " عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة؛ وإن أدخلت فيها بالتأويل» ، هذه ثوابتنا من الداخل متجذرة فى فهمنا وسلوكنا وحركتنا وسكناتنا ، وتملىء أرواحنا ...
إذاً نحن فى غاية الوضوح إعتقاداً ، وفكراً ، ورؤية ، وقيماً ، وسلوكاً ، رغم ذلك يصفنا البعض كما نشر فى مقال بـ (المصري اليوم) ، وفى تحقيق بـ (مجلة أكتوبر) " أنناعضلات بلا عقل وتنظيم بلارؤية " ويؤكد " أننا نراوح فى مكاننا منذ ثمانين عاما" و " أننا نعيش مأزقاً وحالة من التشوش الذهني المزمنة "!!
ووجه الاستغراب بعد الإطار الذي وضعته إسترسالاً فى بدء كلامي ، أن يتم طرح هذه التساؤلات مراراً وتكراراً رغم أننا نعطي إجابات واضحة و نلقي بخصوصها تصريحات لا لبس فيها !!
لقد خرجنا من بين قبضة النظام لنحظى بخمس مقاعد البرلمان رغم التزوير ، والتدخلات والقمع والقتل .
لقد حركنا الشارع فى مناسبات عديدة ، والحكومة والحزب والنظام يعجزون عن تسيير العشرات بالحافز والتهديد وندفع ضريبة مضاعفة راضين لا نكل ولا نمل فى سبيل ثوابتنا ومبادئنا وقيمنا ، وحقوق الشعب ومصالحه .
فهل هذه المؤشرات دلائل على تخبطنا و تراجعنا ، ومراوحتنا فى المكان ، أوعلامات على انفضاض الشعب من حولنا ؟؟
أم هي علامات على وضوح رؤيتنا ومؤشرات على تلاحمنا بالشعب وتجذرنا خلاله ؟
نحن نؤكد أننا بفضل الله كيان متماسك عصي عن الإنقسام والانشقاق وما يروجه البعض من شائعات مجرد أمنيات لن ترى الواقع ، وما يحدث بيننا من إختلافات وتباينات وأحياناً تجاذبات يؤكد على عمق الممارسة الشورية لدينا .
ومنذ نشأة الجماعة فى عشرينات القرن الماضي نحن نعرف تماماً مانريد ، وإن كان هناك عدداً محدوداً من الاتجاهات فى مصر يعرف بدقة ماذا يريد و يخطط لعمله طبقاً للأسس العلمية والعالمية المتعارف عليها فنحن منهم .
لقد آثارت ولازالت القراءة الأولية لبرنامج حزب الإخوان التي أُرسِلَت 50نسخة منها إلى شخصيات فكرية وسياسية ـ منذ عام ونصف تقريباً ـ جدلاً واسعًا ؛رغم أن القراءة أولية،بمعنى أنها كانت خاضعةٌ للنقاش والحوار والحذف والإضافة، وعلى هذا الأساس تم إستهدافالنخب للوقوف على آرائهم تجاه التصورات المطروحة قبل الوصول إلى صياغة نهائية،وكنوع من المشاركة والتقدير !
لكن أظهرت المحاولة عدم وضوح الرؤى لدى بعض النخبة ، واستعجالها إشعال المعارك ، وتأجيج المشاعر..
ولكن : ألم يكن الحوار على الدوام أجدىوالنقاش أعم نفعًا؟!
ـ البرنامج المقترح عبارة عن رؤية سياسية لكيانٍ شعبي وفقًا لمرجعيتهالتي ارتضاها لنفسه ، وهوإجتهاد بشري على أي حال .
ـ الرؤية السياسية المقترحة تقدمنا بها للصف الإخواني ، وأبناء أمتنا ، لنوضح ونجيب على تساؤلات واستفسارات تراكمت على مدار عشرات السنين فى وثيقة بالشكل الذي رأه البعض ، وهي فى النهاية ليست ملزمةً لأي تيارٍ سياسي آخروالخيار فيها للشعب إما أن يقبلها أو يرفضها ويقبل غيرها.
ـ البرنامج المطروح أكثر منمائة صفحة يحوي ثمانية محاور رئيسية تتناول : الدولة والنظام السياسي ، والتعليم ، والاقتصاد والتنمية ، والصناعة ، والنهضة لكن من العجيب أن يختزل البعض البرنامج كله فى نقطتي ولاية المرأة والقبطي مع أن البرنامج جاء ليُعلي من قيم الحرية والعدالة والمساواة ، ويؤكد على أمن وكرامة الإنسان ـ أي إنسان ـ كقيم عظمى جاءت الشريعة الإسلامية لترسخها وتثبتها ، وأنا أحسب أن عددًا غير قليل لم يقرأ البرنامج كاملاًً وتناوله من خلال ما طُرح في بعض الصحف بإيجاز مخل أحياناً وأنتقائية أحياناً أخرى ، ونحننباهي ونفاخر بهذا البرنامج .
لذا أعتقد أن ما يتحدث عنه بعض النخب إما خيالات أو أشياء لا وجود لها فى أفكارنا أو تاريخنا أو تصوراتنا أو معتقداتنا ، أو أمور حسمناها وأعلناها صراحة فى مواثيقنا وإصداراتنا من خلال مؤسساتنا الشورية ، وعلى الأخص منها قضية المرأة والأقباط و نعود ونؤكد أن كل المناصب العليا تبعاً لرؤيتنا تُحسم بمعيار الكفاءة ـ ليس إلا ـ ماعدا رئاسة الدولة فهي يُشترط فيها الإسلام والذكورة ، وعندنا من الأسانيد الشرعية والتاريخية والعقلية ما يدعم ذلك ، فهل هذا الاقرار يتناقض مع مبادئ الديمقراطية أو يصطدم بقيم المساواة والتسامح ، لكن الغريب أن نحاكم بما فى ضمائرنا ، ويغض الطرف عما نقوله ونمارسه ؟؟ أيضاً أريد أن أوضح أن مانسب إلينا بخصوص هيئة العلماء غير دقيق ، ولقد قلت فى تصريح للمصري اليوم : أننا لا نريدها بديلاً عن المحكمة الدستورية العليا ، ولكن نعتبرها إحدى الهيئات الاستشارية للدولة وللمحكمة الدستورية العليا أن تستعين بها " وأعتقد أنه لا مجال بعد هذا الإيضاح للحديث عن مجلس تشخيص مصلحة النظام أو النموذج الإيراني !
الاخوان المسلمون على الدوام ـ ولو نزلوا على رؤى الغير ـ عرضة للإتهام ! أتهموا بأنهم لا يملكون برنامجًا سياسيًّا أو مشروعًا واقعيًّا للتغيير، واتُّهِموا بأنهمالمستفيد الأول من الأزمة السياسية واتُّهِموا بامتلاك عموميات لا تستند إلى تفاصيل وجزئيات،وحينما أعلنوا مبادرتهم للإصلاح في خريف 2004 قيل إنها محاولة مكشوفة للانقلاب علىالشرعية والالتقاء بالمشروع الأمريكي لفرض التغيير من الخارج بطرح أنفسهمكبديل .
وحينما أعلنوا أنهم يفكرون فى إعداد برنامج حزبٍ سياسيٍّ، قيل إنهذه مناورةٌ للرد على اعتقال المهندس خيرت الشاطر وتحويله مع 40 من نخب الجماعة إلىالمحاكمة العسكرية، وشدَّد رجال الأمن قبضتهم، باعتقالات كثيرة ومطاردات ربما للتأكيد على أنموضوع الحزب خط أحمر لن يُسمَحَ بمجرد التفكير فيه!
لماذا لم تستوقف هذه الإجراءات البعض وتستدعي منهم إلتفاته أو إستنكار أو إدانة ؟؟
ونحن قادرون على إستيعاب التحديات والتعامل مع الواقع ونملك من المرونة فى الرؤى والحركة ما يمكننا من الصمود والبقاء ، وهذا جدير بالبحث والدراسة والرصد والاستقصاء ..
كذلك أعتقد أن مطالبات البعض لنا بالتأسي بالتجربة الأردنية والمغربية واليمنية والكويتية والبحرينية إلى آخره تفتقد إلى الوضوح فجل هؤلاء مدارس إخوانية ، لكن الأولى بالتأسي هو النظام بتهيئة الأجواء والتخلي عن الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان ، وتزوير إرادة الأمة على مدى عقود ، والسماح بتعدد الأحزاب والقبول بالآخر ، وأكرر ماقاله الاستاذ فهمي هويدي : " نحن فى (عرض) أي إنتخابات حرة ونعجز حتى عن إنتخاب عمدة فى قرية أو إتحاد للطلبة " .
كما يجب أن تُطالب الدولة بإحترام قواعد اللعبة الديمقراطية والإلتزام بمبدأ تداوال السلطة وحرية الرأي والتعبير ، على الأقل لتسبب لنا إحراجاً وتورطنا برخصة قانونية نعمل من خلالها ليرى الجميع ما نصنع ، ولتسقط دعاوى البعض من أننا نستفيد من الأوضاع القائمة ، وإن كنا نؤكد أننا نكتسب شرعية شعبية أعطتها لنا جماهير متحضرة بلغت مرتبة الرشد منذ آلاف الأعوام ..
ونحن نمتلك من القدرات مايؤهلنا لتطبيق مفردات الطرح على الواقع ، والممارسة تتحدث عنا بمستوىً معقول من النجاح والإنجاز.
وأخيراً : إن ما تشهده بلادنا من تراجع وإنحدار فى القيم والأخلاقيات ، والإقتصاد ، والتنمية ، وإنهيار للممارسة الديمقراطية ، والحقوق مدعاة لتضافر الجهود والأيام القادمة ستثبت ذلك ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* نائب بالبرلمان وعضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين

الخميس، 7 مايو 2009

آخر مقال كتبته أميةجحا قبل وفاة زوجها : عندما يبكي الرجال

أمسك بيدي بقوة و سالت دمعة على خده - وكنت طوال عهدي بزوجي الذي قارب الأربع سنوات لم أره يذرف دمعة واحدة إلا مرتين ,الأولى عندما استشهد أخوه الصغير محمد قبل عام ونصف تقريبا...والثانية عندما أخذ يسرد لي أسماء من استشهد من رفاقه في الحرب على غزة وأسماء من سبقوه من رفاق قبل الحرب- وقال: لقد اشتقت للرباط يا أمية و في الصفوف الأمامية كما كنت دوما..

قلت له: لا شك ستعود قريبا يا حبيبي ..و تقاتل الأعداء بسلاحك...وستلقى الله شهيداً بعد عمر طويل وحسن عمل بإذن الله..فأنا ما ارتضيت إلا أن أتزوج برجل مجاهد في سبيل الله

قال بصوت ضعيف :ماذا سترسمين غدا

قلت: الأخبار تتحدث عن عودة جولات الحوار و المصالحة الوطنية في القاهرة

صمت...و شد على يدي ...وأغمض عينيه و نام

دقائق معدودة و فتح ممرض باب الغرفة وقال: موعد الإبرة

فتح وائل عينيه .. و رسم ابتسامة على شفتيه وقال للممرض : ألا يوجد إبرة بطعم الدجاج

ضحك الممرض وقال وهو يمسح موضع الإبرة : ان شاء الله تشفى قريبا وتعود لتأكل كل أصناف الطعام.

غادر الممرض الغرفة و أقفل الباب

قال وائل:ماذا حدث بموضوع السفر للعلاج في الخارج؟

قلت:الإجراءات من الجانب الفلسطيني تمت ...ولم يبق سوى معبر رفح

ضحك متوجعاً: أليس هو المعبر ذاته, الذي أقفل في وجهنا قبل عام و نصف, وأبقانا عالقين في مصر حوالي تسعة أشهر!!!

ضحكت بمرارة وقلت: بلى..هو ذاته

ثم قال بحزن: رسمت كثيرا عن معبر رفح, و معاناة المرضى و المحاصرين و العالقين...ولم يدر بخلدك يوما ان ينضم زوجك الى قافلة المرضى الذين ينتظرون فتح المعبر!!!

قلت: الحمد لله رب العالمين في السراء و الضراء...قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

صمت من جديد.... و أخذ يتحسس مكان الجرح الغائر في بطنه...ثم قال: ليتها كانت رصاصة صوبها نحوي صهيوني و انا أقاتل

ثم أغمض عينيه... ولكن ليس لينام هذه المرة...!

بل كان يجاهد , ليمنع الدموع ان تسيل

كنت أرى عراك جفنيه و ارتعاشة أهدابه

بينما لم يقو جفناي ان يصدا سيل الدموع الجارف

كنت أبكي بصمت.... و أنتحب بلا صوت

قال و لا يزال مغمض العينين: كلها ابتلاءات من الله يا أمية ...وعسانا نكون من الصابرين و المأجورين

ثم أمسك بيدي و شد عليها بقوة

ثم نام

كان متعبا جدا... و كنت حريصة ان يحظى بقسط من النوم و الراحة.... وكنت أوقن ان قبلتي التي طبعتها على جبينه عندما هممت بالخروج من المشفى لن توقظه

آثرت ان امشي

شوارع عدة مررت بها..كانت خطواتي سريعة بسرعة دقات قلبي الموجوع لحال زوجي

كنت أبكي بحرقة وكادت الدموع تخفي عني معالم الطريق...

لم يكن يهمني من أنا و من اكون..

و لم يكن يهمني إن كانت عيون المارة ترمقني

كل ما كان يهمني ولا يزال.... أني زوجة... لا تريد ان تفقد زوجها بسبب الحصار

أليس فتح الطرق و المعابر.. وإنهاء الحصار... و إعادة حقنا في العيش بحرية و كرامة ... وحقنا في السفر والتنقل... وحقنا في العلاج..... وحقنا في التعليم ... أولى من فتح الطرق و المعابر لجولات حوار...ثبت أنها لا تشفي من سقم و لا تسمن من جوع!!

الخميس، 16 أبريل 2009

الى المهندس سعد الحسينى (عضو مجلس الشعب ) و (عضو مكتب الارشاد)

هل آن ألآوان لحمل السلاح
لست ادرى كيف اصف لحضرتك مدى حالة الرعب والفزع الذى يعيشه الناس
موضوع خطف الاطفال والبلطجة والمعيشة وغيرهم من الهموم والمصائب التى تحل بنا
المافيا التى اصبحت تمتلك كل شئ حتة حريتنا
ان المؤلم والمؤسف خطف الاطفال فهذا فاق كل الحدود
المشكلة خطيرة وكبيرة وتزداد كل يوم
لست ادرى ماذا نفعل هل نشترى اسلحة لحماية انفسنا
نريد حماية اولادنا وانفسنا
هل تتخيل ام ترسل ابنها الى المدرسة او الى الجامع او يلعب مع اصدقائة
ثم ياتى رجلين ثم يقيدانه
ثم يمتلك الخوف والرعب منه يتلمس اى شئ ويتحسس بيده لكى يحس بالامان
يبحث بنظراته التى تملئها الرعب والفزع يبحث عن امه فيجد من ياخذه بقوة ويقيده
ينظر امامه فيرىعدته العمل السكين الذى سوف يقطعون به جسده الصغير والمشرط
يجد من لا يرحم ذلك الصبى الذى كان اذا اصيب بخشد
انهلعت امه فى لهفة وتحاول ان تخفف عنه وتحضنه فى رقة وحب
من يمسح دموعه من يحضنه
من ينقذه من يد الشيطان وفى لحظة تنزع احشائه بكل بساطة ويترك ليموت من لهؤلاء الاطفال
من للام التى تبحث عن ابنها تجرى هنا وهنا ابنى حبيبى اين ذهب
مع انها تعلم انها لن تجده مرة اخرى تعرف ما احل بها
وعندما تجده مرمى فى اى طريق فى مذبلة او مقابر
تاخذ هذا الجسد الضغير ليوارى الثرى
ولا تقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم
سمح بهذا
اين وزير الداخلية
اين وزير الصحة
اين نقيب الاطباء
اين مجلس الشعباين المفتى
اين الشعب
اين الشعب
اين الشعب
تعلمنا البلادة والذل والهوان حتى اصبحنا لانقدر ان نحافظ على اولادنا
نريد استجواب لوزير الداخلية
عن الشرطة اين هى
اين رجال المباحث
اين دوريات المرور
نريد مسائلة وزير الصحة عمليات نقل الاعضاء كيف تتم بهذه الصورة ومسموحة بكثرة
كيف هذا اين الضوابط والمسائلة فى هذه العمليات
نريد الغاء قانون نقل اللاعضاء
سمعنا عن قانون الاعدام علننا للمغتصب نريد
قانون الاعدام علننا لمن يساهم فى هذه الجريمة
نريد نقيب الاطباء اين دوره فى الانحلال الاخلاقى للطبيب
اين المفتى ورجال الدين
اين مجلس الشعب نريد مجلس يدافع عنا يعمل لصالحنا
وليس لمصالح صفوة البلد
نريد تفعيل
الوضع اصبح خطير وباء الانفجار ياتى
نحن معكم ولكن نريدكم ان تكونوا معنا
فى برنامج صناع الحياة لعمر خالد
قال ان فى ولاية امريكية
بعض المسلمي السود
كان الحى عندهم ممتلئ
بالمخدرات فصنعوالوحات
كتب عليها لا نريد المخدرات فى حينا
واتت بنتجة كبيرة وقل معدل الذين يدمنون المخدرات
ممكن نحضر لك توقيع ملاين الناس
وتاخذ يايدينا الى بلاغ
للنائب العام
نعم ضد كل من
السيد وزير الداخلية
ووزير الصحة
والى مجلس الشعب
والىنقيب الاطباء
والى المفتى
والى علماء الامة
البلاغ هو نريد المحافظه على اولادنا نريد الامان
ولكم جزيل الشكر

الجمعة، 10 أبريل 2009

ذلكم الله ربكم الحق

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واهتدى بهداه، وبعد..



فقد ربَّى النبي صلى الله عليه وسلم جيلاً من أصحابه تربيةً خاصةً؛ فكان الواحد منهم أُمّةً، واستطاعوا بفضل الله أن يفتحوا بالإسلام مشارقَ الدنيا ومغاربَها، فقد أيقن صلى الله عليه وسلم أنه لا يمكن أن يؤدي هذا الجيل رسالته في إخراج الناس من الظلمات إلى النور بغير يقظةٍ روحيةٍ قويةٍ؛ تحرِّك المشاعر الساكنة، وتحمل النفوس الكليلة العليلة.



ذلكم الله ربكم..

بدأ النبي صلى الله عليه وسلم عملية الإيقاظ الروحي بتعريف الخلق بربهم، وأنه وحده الحق المطلق، وأن دينه وحده هو دين الحق، وكل الدعوات الأخرى زائفةٌ باطلةٌ ﴿فَذَلِكُمُ الله رَبُّكُمُ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (يونس: 32).



وأدرك الجيل الأول أن عزَّهم في الاستمساك به، ولم يعُد هناك أيُّ استعداد للمساومة عليه أو التراجع عنه، أو التردُّد في نصرته والتضحية بالغالي والنفيس من أجله.. أخرج الحاكم فيما صحَّحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "إِنا قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام؛ فلن نبتغيَ العزَّةَ بغيره".



الله تعالى في القرآن

يكفيك أن تقرأ القرآن لتقف على ما غرس الإسلام في قلوبهم من معرفة حقيقية بالله جل وعلا، صحَّحت سلوكَهم في الحياة، وجعلتهم خيرَ أمة أُخرجت للناس، ولتعرف كيف سيكون حال الأمة لو عادت إلى هذه المعرفة الوثيقة بالله؛ حيث تتحرَّر القلوب من عبودية الأهواء والشهوات والجبابرة والطواغيت، وتمتلئ بالقوة والعزة، وتتداعى إلى حفظ الحقوق والكرامة الإنسانية، فلتنظر معي، أيها الإنسان، إلى بعض جوانب التعريف بالله تعالى في القرآن في النقاط العشرة التالية:

1- الله هو الحق وما عداه باطل..

تلك هي الحقيقة التي ملأت كيان الجيل المسلم الأول، والتي يجب أن تملأ كيان كل مؤمن، قال تعالى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (الحج: 62).



2- الله وحده المالك لكل شيء والخالق لكل شيء والمدبر لكل أمر

قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (الزمر: من الآية 6)، وقال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ (غافر: 62)، والله تعالى يذكِّر عباده بهذه الحقيقة؛ فيقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ (فاطر: 3).



وينقل لنا على لسان الخليل إبراهيم إيمانه بهذه الحقيقة ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ* وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ* وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ* وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (الشعراء: 78: 82).



3- بيده الأمر ومن سواه لا يملكون شيئًا..

قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: من الآية 54)، وقال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (يونس: من الآية 3).



ويدعو الله كل مؤمن أن يردِّد ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (آل عمران: 26، 27)، ويهدد سبحانه المتجبرين في الأرض.. ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ (إبراهيم: 19، 20).



أما غيره مهما بلغت قوتهم فهم لا يملكون قليلاً ولا كثيرًا.. قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (فاطر: من الآية 13).



4- الله عليم بما في نفوس العباد لا يخفى عليه شيء..

قال تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ (الإسراء: من الآية 25)، ويناجي الخليل ربه فيقول: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (إبراهيم: 38).



5- دعوته وما جاء من عنده هو وحده الحق المطلق..

قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (يونس: من الآية 94).



6- لا يغيب عنه ما يفعل الظالمون..

لأن الظالم تغلبه شهوة الظلم على التسلط على الخلق، ويغرُّه إمهال الله تعالى له؛ فإنه سبحانه يؤكد أنه بالمرصاد لكل طاغٍ نسي ربه وتسلَّط على عباد الله بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: 42)، ويهدد الله سبحانه المجرمين فيقول: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الأنعام: 147).



وقال بعض الحكماء: "الظلم على ثلاثة أوجه: ظلم لا يغفره الله عز وجل فهو الشرك به، وظلم لا يتركه الله تعالى فمظالم العباد بعضهم بعضًا، وظلم لا يعبأ به فظلم العبد بينه وبين الله تعالى".



7- الكل سيرد إلى الله الحق..

فالكل إليه صائر وأمامه محاسَب.. قال تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ (الأنعام: 62).



ولذلك لا ينبغي لمن عرف أنه صائرٌ إلى ربه أن يتخذ غيرَه ربًّا ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (الأنعام: 164)، وينعى الله على أولئك الغافلين الذين يظنون أن أحدًا لا يقدر عليهم فيقول: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين: 4-6).



وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول محذِّرًا الظالم من يوم اللقاء: "يوم العدل (أي يوم القيامة) على الظالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم".



8- هو وحده المستحق للعبادة..

فما دام هو الحق، وما دام هو وحده الخالق المالك المدبِّر، وما دام الأمر كله بيده، ولا يخفى عليه شيء من أمر خلقه، وما دام الحق هو ما جاء به، وما دام الكل إليه راجعًا، فينبغي إفراده وحده بالعبادة، قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (الأنعام: 102).



9- الله وحده الذي يُخشى عقابُه يوم الدين..

قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ (النور: 25)، ومن ثم فالمؤمن يردِّد دائمًا: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (الأنعام: 15 والزمر: 13).



وجاء في بعض الآثار: "يقول الله تعالى: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غيري".



وقال أبو أمامة رضي الله عنه: "يجيء الظالم يوم القيامة، حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم وعرف ما ظلمه به، فما يبرح الذين ظُلِموا بالذين ظَلَموا حتى ينزعوا ما بأيديهم من الحسنات؛ فإن لم يجدوا حسناتٍ حُمِلَ عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموا، حتى يرِدُوا الدرك الأسفل من النار".



10- ولا مجال في قلب المؤمن للخوف مما سواه..

فالمؤمنون به على الحقيقة ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (النحل: 50)، ولذلك فخليل الرحمن يرفض التهديد الذي يوجِّهه إليه من لا يعرف الله ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ* وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنعام: 80، 81).



وموسى عليه السلام حين تضيق حوله الدائرة ويخشى أصحابه أن يدركهم فرعون: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الشعراء: 62) فينفلق البحر أمامه، حتى إذا نجا بمن معه انطبق البحر على فرعون وجنوده.



تحذير القادر على الظلم من الظلم

وبعد.. فهل لمؤمن بالله يقرأ هذه الآيات أن يتجاوز قدره، وأن يعصي ربه، وأن يعتدي على خلق الله بما في يده من سلطان، متناسيًا سلطان الله عليه وقدرةَ الله من فوقه، جاء في صحيح مسلم عن أَبي مسعودٍ البدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: "كُنْتُ أضْرِبُ غُلامًا لِي بالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ"؛ فَلَمْ أفْهَمِ الصَّوْتِ مِنَ الغَضَبِ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا هُوَ يَقُولُ: "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أنَّ اللهَ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الغُلامِ"، فَقُلتُ: لا أضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا"، وَفِي روايةٍ: فَسَقَطَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ، وفي روايةٍ: فَقُلتُ يَا رسولَ الله، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ: "أمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ"!!!.



أين هذا مما تفعله بعض الأجهزة في التعامل مع المواطنين من إيذاء وحبس بغير حق، وتلفيق لقضايا مزعومة؟! مستغلةً سطوتَها وقوتَها، ضاربةً عُرضَ الحائط بكل ما جاء في الدستور والقانون من رعاية للحرمات وحفظ لكرامات الناس..﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين: 4- 6).



النبي يحذر من يؤذي مسلمًا أو يعذبه أو يظلمه

أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ جَرَحَ ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، وأخرج أَيْضًا عَنْ عِصْمَةَ بن قيس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلا بِحَقِّهِ"؛ يعني إلا أن يرتكب ما يوجب العقوبة.



ولم يكن الجيل الأول من صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يتأخرون عن تذكير من وقع في شيء من هذه الخطيئة، ولم يكن المنصوح يتردَّد في مراجعة نفسه وتصحيح خطئه، أخرج ابن أبي عاصم عن خالد بن حكيم بن حزام، أنه أتى أبا عبيدة، وإذا رجل من أهل الأرض بشمس (أي يعذبه أبو عبيدة بإيقافه في الشمس الحارقة)، فنهاه عنه خالد بن الوليد، فقالوا لخالد: أغضبت أبا عبيدة! فقال: إني لم أُغضبه، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أشدَّ الناس عذابًا للناس في الدنيا أشدُّهم عذابًا عند الله عز وجل يوم القيامة".



وفي مسند أحمد وصحيح مسلم: مَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِأُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ بِالشَّامِ (على سبيل التعذيب) فَقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ؟ قَالُوا: بَقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْخَرَاجِ (أي تأخَّروا في دفع بعض ما عليهم) فَقَالَ: أشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ"، وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فِلَسْطِينَ، فَدَخَل عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ.



أين هذه التربية الإيمانية التي صبغت هذه القلوب المؤمنة مما تفعله بعض الأنظمة من تسليط أجهزتها الأمنية وإطلاق يدها في النَّيل من كرامة الناس وتعذيبهم، ثم تكابر وتجادل عن هذا السلوك المشين؟! وحتى حين تُعرَض عليها وعلى الملأ الحقائق الدامغة والقصص المروِّعة لما جرى من تلك الأجهزة؛ تنطلق في الإنكار أحيانًا، وتبرير هذا الظلم أحيانًا..!! ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين: 4-6).



احذروا دعوة المظلوم

إنني أذكِّر كل من شارك أو يشارك في الإساءة لبني وطنه بقول الله تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (إبراهيم: 42)، ولْيحذر من يمارس هذا الفعل الشائن من دعوة المظلوم، فقد روى أحمد والترمذي بسند حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ".



ولما نُكب أحد الظلمة ودارت عليه الدوائر قيل له: أرأيت هذه النكْبة؟ هل تدري ما سببُها؟ قال: لعلَّها دعوةُ مظلومٍ، سَرَتْ في ظلامِ الليلِ ونحنُ عنها غافلون، فهل يستمر الظالمون وأعوانهم في هذا الظلم إلى أن يحلَّ بهم سخط الله ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين: 4-6).



هل الطغيان والاستبداد يحفظ هيبة الدولة ويحميها؟

تلك هي الخطيئة الأخلاقية والفكرية والإنسانية التي يقع فيها من لم يعرف ربه، ولم يدرك حقيقة نفسه، فيستمر في ظلمه وبطشه؛ متوقعًا أنه يحمي نظامه أو يحفظ هيبته، وذلك هو الجهل بعينه، فلا شيء أحفظ لهيبة الدولة من إقامة العدل الذي يزرع الحب والمودة بين الولاة والرعية.



يقول الحق جل وعلا ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ (الكهف: 59) إنه لا يؤدي إلى تراجع الأمم وإلى زوال الدول قدر تفشي الظلم فيها وغياب العدل عن مؤسساتها وأفرادها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم، فقد تودِّع منهم"، وقد سئل صلى الله عليه وسلم: "أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا كثر الخبث"، وقديمًا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن الدولة الظالمة تفنى وإن كانت مسلمة، وإن الدولة العادلة تبقى وإن كانت كافرة"، والله أكبر ولله الحمد.

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم، والحمد لله رب العالمين.

الاثنين، 9 مارس 2009

د. مصطفى الغنيمي.. ثمن أن تكون عظيمًا

بقلم: أيمن المصري



لنتأمل المشهد الحقيقي.. دكتور مصطفى الغنيمي أمين عام نقابة الأطباء بالغربية في فراش المرض بحجرة العناية المركَّزة، يتصل به جهاز التنفس الصناعي مع أنابيب المحاليل نظرًا لتدهور حالته الصحية، ثم يأتي رئيس نيابة أمن الدولة العليا خصيصًا من القاهرة ليصدر له أمرًا بالحبس الاحتياطي خمسة عشر يومًا!! وهو في هذه الحالة الصحية.



حيال ذلك سرعان ما يدرك المرء مدى عظمة هذا الرجل، ومدى انحطاط هذا النظام، ثم لا يلبث هذا التساؤل يفرض نفسه عليك: إذا كان هذا يحدث مع رجل بحجم وقدر وقيمة الدكتور مصطفى الغنيمي، فما الذي يحدث إذًا مع من هم أقل شأنًا منه ولا يسمع عنهم أحد؟!!



حين تنظر إلى عينيه المرهقتين وقسمات وجهه المتعبة وهو يتحدث إليك عن الحق والعدل والحرية، تشعر أنك أمام رجل فوق الآلام، فإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام، نعم يجب أن يتعب الدكتور مصطفى، ويجب أن يُعتقل بهذه الحالة الفريدة والمزعجة، بل لعلي لا أبالغ إذا قلت إنه يستحق ذلك!!.



إنه رجل أنموذج.. يبحث عن المتاعب قبل أن تبحث هي عنه.. رجل أدرك حجم المسئولية الملقاة على عاتقه، لا كمسلم فقط، ولكن كصاحب دعوة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.



حين تجد القائد هو أول من يتعب ويتألم ويضحِّي في سبيل دعوته وفكرته ووطنه؛ تتحوَّل آلامه حينها إلى مِرجل يشعل في صفوف أتباعه مزيدًا من الثبات والصمود والتحدي، يبثُّ في نفوسهم الأمل من بين آهات الألم، يملؤهم بالحب، يخطب فيهم خطبته البليغة وهو في فراش المرض، يقول لهم هذا هو الطريق تعبِّده الآلام، أوله علقم وآخره عنبر بإذن الله.



يظن النظام الغاشم أنه بهذا الإجرام في التعامل مع الدكتور مصطفى قد يُضعف من إرادته أو يثبِّط من عزيمته أو يثنيه عن طريق دعوته، وأقول لهم: هيهات هيهات.. هل يمكن لرجل يفرض عليه عمله أن يقدم كل يوم للحياة وافدًا جديدًا؛ طفلاً يستقبل الحياة بصرخات وآهات البداية، لكنه حينها- الطفل الوليد- يزرع البسمة والفرح والسعادة في وجوه والديه وأحبائه.. هل يمكن أن يضعُف أو تلين عريكته؟!



يجب أن ندرك كذلك أن اعتقال الدكتور مصطفى الغنيمي وإخوانه الأفاضل هو عربون التوريث وقربانٌ لسيد البيت الأبيض الجديد لعله يرضى، إنها حقًّا مفارقة مذهلة.. الإفراج عن أيمن نور نظرًا لسوء حالته الصحية واعتقال الدكتور مصطفى الغنيمي مع سوء حالته الصحية!! إنها حقًّا بلد العجائب!.



لا يحتاج المرء لكثير من الذكاء ليعرف ما الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الدكتور مصطفى وإخوانه، فقط انظر إلى توقيت الاعتقال.. مؤتمر إعادة إعمار غزة منعقد في شرم الشيخ.. قادة الغرب متخوفون من المد الإسلامي.. جمال مبارك في أمريكا لمحاولة إمرار ملف التوريث.. فشل النظام في تركيع حماس بعد انتصارها في غزة ودعم الإخوان لها وسط كل هذا الخضمِّ من الأحداث تحدث عملية الاعتقال!.



لم تكن عملية الاعتقالات الأخيرة نابعة فقط من كره النظام المصري للإخوان بل هي إرادة أمريكية أوروبية صهيونية لوأد أي حركة إسلامية سلمية يلتف الناس حولها، وتتصدى لمخططات الصهيوأمريكية، إنهم يهدفون منها إلى نزع فتيل المقاومة ولكن حكمة التاريخ تعلمنا كل يوم أن المكان الطبيعي لهؤلاء هو مذابل التاريخ.



أما الدكتور مصطفى وإخوانه؛ فأقول لهم: "من نذر نفسه ليعيش لدينه، سيحيا متعبًا، لكنه سيحيا عظيمًا".

حملة أمنية جديدة ضد الإخوان.. رسالة واضحة وهدف محدد

بقلم: د. عصام العريان


ما زالت السجون تغص بمئات الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا أثناء تضامن الشعب المصري مع الشعب الفلسطيني ضد الحرب المجنونة على غزة، والتي فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، والتي تسببت في أضرار بالغة للنظام المصري ووضعه في خانة الراضي على العدوان أو المتواطئ مع العدو بسبب إعلان الحرب من مصر بعد لقاء "ليفني- مبارك"، ورغم ذلك العدد الكبير الذي يزيد على 700 معتقل، ومعهم منذ أكثر من سنتين حوالي عشرين من قيادات الإخوان الذين يقضون أحكامًا بالسجن 3 و5 و7 سنوات بعد المحاكمة العسكرية السابعة لقيادات الإخوان في أقل من 15 عامًا، كانت الحملة الأمنية الأخيرة فجر الثلاثاء 3 مارس لتطول بيوت 32 من قيادات جديدة غالبيتهم يعملون في إطار النشاط السياسي والفكري مما يدلك على أبعاد تلك الحملة.



لقد تمت مصادرة أموال وممتلكات تقدر بالملايين من الجنيهات، وهذا سلوك أمني هدفه تجفيف منابع الأموال لدى الإخوان بعد حجم الإنفاق الذي صاحب الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2005 والتي ترشح فيها حوالي 165 مرشحًا استحق النجاح منهم 130 أعلنت لجنة الانتخابات فوز 88 نائبًا في نجاح غير مسبوق في تاريخ البرلمان المصري وهذا استمرار لنهج المصادرة المالية الذي بدأ مع آخر قضية عسكرية كان هدفها الرئيسي رجال الأعمال من الإخوان على أنهم هم المتهمون بتمويل النشاط الإخواني خاصةً الحملات الانتخابية.

أصاب الفزع النظام الذي حدد سياسته في عدة محاور ضد الإخوان:

* استمرار سياسة التضييق والمطاردة للإخوان والاعتقالات والمحاكمات.



* التصعيد في اتجاه مصادرة الأموال بالملايين ومحاصرة رجال الأعمال المتعاطفين مع الإخوان.



* التعتيم التام على نشاط الإخوان البرلماني ومنع نقل جلسات مجلس الشعب التي يتم بثها مباشرة على قناة النيل للأخبار.



* محاصرة الإخوان إعلاميًّا بإغلاق الجريدة الأسبوعية الناطقة باسمهم (آفاق عربية) ومنع حصولهم على أي رخصة لإصدار جريدة أو مجلة حتى في مجال اجتماعي أو أسري (سحب رخصة مجلة (الزهور) بعد إقرارها من المجلس الأعلى للصحافة والتي حصل عليها وكيل نقابة الصحفيين وهي متخصصة في شئون المرأة والطفل والأسرة).



* تجميد الانتخابات في النقابات المهنية ومحاصرة النقابات التي للإخوان فيها أغلبية في مجلس الإدارة وزرع الفتن داخل النقابات الهامة مثل المحامين.



* تأميم النقابات العمالية ومنع الإخوان من خوض الانتخابات النقابية فيها.



* تعديلات دستورية خطيرة هدفها الأساسي هو محاصرة الحريات العامة.. وسد الطريق أمام الإخوان للفوز أو الترشيح في انتخابات رئاسية أو برلمانية أو محلية قادمة.



* منع الإخوان بقوة البوليس من الترشح أو الدعاية أو المشاركة في انتخابات مجلس الشورى عام 2006 ثم الانتخابات المحلية عام 2007.



* محاصرة قيادات الإخوان ومنعهم من السفر والتواصل مع قواعد الإخوان في مصر أو الالتقاء بالإخوان في الخارج.



* إنهاك الصف الأول والصفوف الثاني والثالث من القيادات الإخوانية بالاعتقالات المتكررة التي وصلت إلى استضافة سنوية لشهور لهؤلاء القيادات (قضيت حوالي 15 شهرًا بالسجون خلال أعوام 2005، 2006، 2007).



هذه السياسة الخاطئة المدمرة لنسيج المجتمع المصري لم تثمر خلال أكثر من ستين عامًا بتشجيع من المجتمع الأوروبي والأمريكي إلا مزيد من القوة للإخوان وتماسك أكثر للتنظيم ومزيد من الشعبية للإخوان في ظل تراجع كافة التيارات السياسية الأخرى.