الاثنين، 9 مارس 2009

د. مصطفى الغنيمي.. ثمن أن تكون عظيمًا

بقلم: أيمن المصري



لنتأمل المشهد الحقيقي.. دكتور مصطفى الغنيمي أمين عام نقابة الأطباء بالغربية في فراش المرض بحجرة العناية المركَّزة، يتصل به جهاز التنفس الصناعي مع أنابيب المحاليل نظرًا لتدهور حالته الصحية، ثم يأتي رئيس نيابة أمن الدولة العليا خصيصًا من القاهرة ليصدر له أمرًا بالحبس الاحتياطي خمسة عشر يومًا!! وهو في هذه الحالة الصحية.



حيال ذلك سرعان ما يدرك المرء مدى عظمة هذا الرجل، ومدى انحطاط هذا النظام، ثم لا يلبث هذا التساؤل يفرض نفسه عليك: إذا كان هذا يحدث مع رجل بحجم وقدر وقيمة الدكتور مصطفى الغنيمي، فما الذي يحدث إذًا مع من هم أقل شأنًا منه ولا يسمع عنهم أحد؟!!



حين تنظر إلى عينيه المرهقتين وقسمات وجهه المتعبة وهو يتحدث إليك عن الحق والعدل والحرية، تشعر أنك أمام رجل فوق الآلام، فإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام، نعم يجب أن يتعب الدكتور مصطفى، ويجب أن يُعتقل بهذه الحالة الفريدة والمزعجة، بل لعلي لا أبالغ إذا قلت إنه يستحق ذلك!!.



إنه رجل أنموذج.. يبحث عن المتاعب قبل أن تبحث هي عنه.. رجل أدرك حجم المسئولية الملقاة على عاتقه، لا كمسلم فقط، ولكن كصاحب دعوة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.



حين تجد القائد هو أول من يتعب ويتألم ويضحِّي في سبيل دعوته وفكرته ووطنه؛ تتحوَّل آلامه حينها إلى مِرجل يشعل في صفوف أتباعه مزيدًا من الثبات والصمود والتحدي، يبثُّ في نفوسهم الأمل من بين آهات الألم، يملؤهم بالحب، يخطب فيهم خطبته البليغة وهو في فراش المرض، يقول لهم هذا هو الطريق تعبِّده الآلام، أوله علقم وآخره عنبر بإذن الله.



يظن النظام الغاشم أنه بهذا الإجرام في التعامل مع الدكتور مصطفى قد يُضعف من إرادته أو يثبِّط من عزيمته أو يثنيه عن طريق دعوته، وأقول لهم: هيهات هيهات.. هل يمكن لرجل يفرض عليه عمله أن يقدم كل يوم للحياة وافدًا جديدًا؛ طفلاً يستقبل الحياة بصرخات وآهات البداية، لكنه حينها- الطفل الوليد- يزرع البسمة والفرح والسعادة في وجوه والديه وأحبائه.. هل يمكن أن يضعُف أو تلين عريكته؟!



يجب أن ندرك كذلك أن اعتقال الدكتور مصطفى الغنيمي وإخوانه الأفاضل هو عربون التوريث وقربانٌ لسيد البيت الأبيض الجديد لعله يرضى، إنها حقًّا مفارقة مذهلة.. الإفراج عن أيمن نور نظرًا لسوء حالته الصحية واعتقال الدكتور مصطفى الغنيمي مع سوء حالته الصحية!! إنها حقًّا بلد العجائب!.



لا يحتاج المرء لكثير من الذكاء ليعرف ما الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الدكتور مصطفى وإخوانه، فقط انظر إلى توقيت الاعتقال.. مؤتمر إعادة إعمار غزة منعقد في شرم الشيخ.. قادة الغرب متخوفون من المد الإسلامي.. جمال مبارك في أمريكا لمحاولة إمرار ملف التوريث.. فشل النظام في تركيع حماس بعد انتصارها في غزة ودعم الإخوان لها وسط كل هذا الخضمِّ من الأحداث تحدث عملية الاعتقال!.



لم تكن عملية الاعتقالات الأخيرة نابعة فقط من كره النظام المصري للإخوان بل هي إرادة أمريكية أوروبية صهيونية لوأد أي حركة إسلامية سلمية يلتف الناس حولها، وتتصدى لمخططات الصهيوأمريكية، إنهم يهدفون منها إلى نزع فتيل المقاومة ولكن حكمة التاريخ تعلمنا كل يوم أن المكان الطبيعي لهؤلاء هو مذابل التاريخ.



أما الدكتور مصطفى وإخوانه؛ فأقول لهم: "من نذر نفسه ليعيش لدينه، سيحيا متعبًا، لكنه سيحيا عظيمًا".

حملة أمنية جديدة ضد الإخوان.. رسالة واضحة وهدف محدد

بقلم: د. عصام العريان


ما زالت السجون تغص بمئات الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا أثناء تضامن الشعب المصري مع الشعب الفلسطيني ضد الحرب المجنونة على غزة، والتي فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، والتي تسببت في أضرار بالغة للنظام المصري ووضعه في خانة الراضي على العدوان أو المتواطئ مع العدو بسبب إعلان الحرب من مصر بعد لقاء "ليفني- مبارك"، ورغم ذلك العدد الكبير الذي يزيد على 700 معتقل، ومعهم منذ أكثر من سنتين حوالي عشرين من قيادات الإخوان الذين يقضون أحكامًا بالسجن 3 و5 و7 سنوات بعد المحاكمة العسكرية السابعة لقيادات الإخوان في أقل من 15 عامًا، كانت الحملة الأمنية الأخيرة فجر الثلاثاء 3 مارس لتطول بيوت 32 من قيادات جديدة غالبيتهم يعملون في إطار النشاط السياسي والفكري مما يدلك على أبعاد تلك الحملة.



لقد تمت مصادرة أموال وممتلكات تقدر بالملايين من الجنيهات، وهذا سلوك أمني هدفه تجفيف منابع الأموال لدى الإخوان بعد حجم الإنفاق الذي صاحب الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2005 والتي ترشح فيها حوالي 165 مرشحًا استحق النجاح منهم 130 أعلنت لجنة الانتخابات فوز 88 نائبًا في نجاح غير مسبوق في تاريخ البرلمان المصري وهذا استمرار لنهج المصادرة المالية الذي بدأ مع آخر قضية عسكرية كان هدفها الرئيسي رجال الأعمال من الإخوان على أنهم هم المتهمون بتمويل النشاط الإخواني خاصةً الحملات الانتخابية.

أصاب الفزع النظام الذي حدد سياسته في عدة محاور ضد الإخوان:

* استمرار سياسة التضييق والمطاردة للإخوان والاعتقالات والمحاكمات.



* التصعيد في اتجاه مصادرة الأموال بالملايين ومحاصرة رجال الأعمال المتعاطفين مع الإخوان.



* التعتيم التام على نشاط الإخوان البرلماني ومنع نقل جلسات مجلس الشعب التي يتم بثها مباشرة على قناة النيل للأخبار.



* محاصرة الإخوان إعلاميًّا بإغلاق الجريدة الأسبوعية الناطقة باسمهم (آفاق عربية) ومنع حصولهم على أي رخصة لإصدار جريدة أو مجلة حتى في مجال اجتماعي أو أسري (سحب رخصة مجلة (الزهور) بعد إقرارها من المجلس الأعلى للصحافة والتي حصل عليها وكيل نقابة الصحفيين وهي متخصصة في شئون المرأة والطفل والأسرة).



* تجميد الانتخابات في النقابات المهنية ومحاصرة النقابات التي للإخوان فيها أغلبية في مجلس الإدارة وزرع الفتن داخل النقابات الهامة مثل المحامين.



* تأميم النقابات العمالية ومنع الإخوان من خوض الانتخابات النقابية فيها.



* تعديلات دستورية خطيرة هدفها الأساسي هو محاصرة الحريات العامة.. وسد الطريق أمام الإخوان للفوز أو الترشيح في انتخابات رئاسية أو برلمانية أو محلية قادمة.



* منع الإخوان بقوة البوليس من الترشح أو الدعاية أو المشاركة في انتخابات مجلس الشورى عام 2006 ثم الانتخابات المحلية عام 2007.



* محاصرة قيادات الإخوان ومنعهم من السفر والتواصل مع قواعد الإخوان في مصر أو الالتقاء بالإخوان في الخارج.



* إنهاك الصف الأول والصفوف الثاني والثالث من القيادات الإخوانية بالاعتقالات المتكررة التي وصلت إلى استضافة سنوية لشهور لهؤلاء القيادات (قضيت حوالي 15 شهرًا بالسجون خلال أعوام 2005، 2006، 2007).



هذه السياسة الخاطئة المدمرة لنسيج المجتمع المصري لم تثمر خلال أكثر من ستين عامًا بتشجيع من المجتمع الأوروبي والأمريكي إلا مزيد من القوة للإخوان وتماسك أكثر للتنظيم ومزيد من الشعبية للإخوان في ظل تراجع كافة التيارات السياسية الأخرى.

الجمعة، 23 يناير 2009

بوركت يا شعب الصمود

الآلاف يحملون أعلام حماس الخضراء ويطوفون شوارع غزة

بقلم: د. أنور حامد


القضية الفلسطينية- الفلسطينيون- السلطة الفلسطينية- فتح- الجهاد- حماس- الأقصى- المقاومة- مفاوضات السلام- أوسلو و.. و.. و.. أسماء ومُسمَّيات، وبعضها بغير مسميات.



كلهم يدعون وصلاً بليلى، كلهم يرفعون راية النضال، بعضهم يناضل من ساحات الحمم والقتال، وبعضهم من داخل الغرف المكيفة، بل وبعضهم من داخل فنادق تل أبي، والجميع يطل علينا عبر شاشات التلفاز، أو عبر صفحات الجرائد ليعلن للشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي والعربي عن الجهود المضنية التي بذلها والآمال التي ستتحقَّق لهذا الشعب بعد أن أقسم لهم الصهاينة بأغلظ الأيمان أنهم هذه المرة- وغير كل مرة- عازمون على منح الفلسطينيين دولة داخل الدولة ولكن الحذر كل الحذر من المتهورين والمقاومين من حماس وأمثالها الذين سيُضيِّعون هذه الفرصة بحماقاتهم وصواريخهم "الفشنك" التي لا تفعل شيئًا غير أنها تجلب الحصار والدمار للشعب المسكين، والمفاوض المجاهد خرج لتوه من الغرفة المكيفة يمسح عرقه وبدا عليه التعب: "ولا يصح أبدًا أن يضيع هذا الجهد تحت عبث المقاومين"!!.



انتهيت لتوِّي من متابعة النشرات والتحليلات الإخبارية في كل محطات التلفاز العربية، وكلها تعزف لحنًا واحدًا هو أنه على حماس أن ترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعود إلى رشدها!!، بل ذهب بعضهم إلى اتهامها بالعمالة للصهاينة!!.



أجهدت التحليلات والأخبار ذاكرتي، فأسندت ظهري وشرد ذهني ليستعيد شريط الذكريات منذ عقود من الزمن وهذا الشعب يُذبح أبناؤه ويُقتل شبابه وتُعتَقل نساؤه وتُهدَّم دياره وتُجرَّف أراضيه والدم يسيل والجرح نازف والمفاوضات كما هي؛ يذهب وفد ويأتي آخر، ونفس التصريحات وإن تغيرت الوجوه، ونفس التحليلات والتبريرات وإن تغيرت العناوين و"المانشيتات"!!.



والعالم يدعم القاتل ويدين المقتول لأنه استفز القاتل، والعالم العربي والإسلامي يحبس أنفاسه مخافة أن يدان، وإن تكلم فهو يصرخ في وجه الشعب المكلوم "أضعتم فرصة السلام"!!.



أي سلام هذا؟! لا أدري، ولأول مرة في التاريخ ترى مفاوضًا يمنح عدوه أرضه وبلده من أجل أن يتركه يعيش في سلام، أي مفاوض هذا؟! لا أدري!!.



وانتبهت على رسالةٍ من (الجزيرة موبايل) عن غارة صهيونية جديدة وقتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء، فتحوَّلت على الفور إلى تلفزيون فلسطين أستطلع الخبر فإذا بالمتحدث يلقي باللائمة على الصواريخ العبثية ومن أطلقوها، ويطلب من العدو ضبط النفس، وكأنه يلوم المقتول ويعتذر للقاتل ويطلب منه أن يكتفيَ بما قتل.



فإذا انتقلت إلى الإعلام العربي وجدته يشير إشارات مقتضبة إلى حجم الدمار والخراب الذي أصاب الشعب الفلسطيني دون أدنى لومٍ للجاني، في إشارةٍ لا تخلو من الخبث الإعلامي بالعزف على آلام وجراح الشعب المكلوم واللعب بعواطفه الذاتية بعيدًا عن القضية الرئيسية قضية الاحتلال للأرض والانتماء للوطن والعقيدة.



كل هذا والشعب صامد يضمِّد الجراح ويودِّع الشهداء في أعراسٍ جماعيةٍ تحمل معنى الإباء والصمود الذي أقضَّ مضاجع الأعداء.

الجزيرة نت تكشف عن فضيحة .. الأمن المصري يستجوب جرحى غزة عن سلاح المقاومة

أبلغ جرحى فلسطينيون تلقوا العلاج في مشاف مصرية وعادوا إلى قطاع غزة الجزيرة نت أن قوى الأمن هناك حققت مع بعضهم، وطالبتهم بمعلومات عن أماكن تصنيع الصواريخ وكيفية تهريب الأسلحة إلى القطاع.


وقال عدد من الجرحى للجزيرة نت إن قوى الأمنية المصرية حققت في المشافي مع عدد منهم بشكل عنيف، وهددت الرافضين للتحقيق بالملاحقة وعدم السماح لهم بإكمال العلاج في المشافي المصرية.


وأوضح المصابون أنهم بعد أن تماثلوا جزئيا للشفاء خضعوا للاستجواب من قوى الأمن المصرية الذين طلبوا منهم الإدلاء بمعلومات عن المقاومة، كما طالبوهم بعدم العودة لمساعدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وقال أحد الذين بقوا للعلاج في مصر باتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن قوى الأمن طلبت منه إبلاغ المقاومة في غزة بأن القاهرة لن تسمح لهم بتهريب السلاح إلى غزة، ولن تسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها من جديد.


وأوضح الجريح أنه فور تعافيه من الإصابة طلب منه الطبيب الانتظار في غرفة جانبية بالمشفى، ومن ثم جاء إليه محققون من المخابرات وتعهدوا له ببقاء ما يدلي به من معلومات طي الكتمان.


وأضاف "سألوني عن المقاومة وكيف تخزن أسلحتها وكم يمكن أن تصمد فصائل المقاومة في غزة في وجه إسرائيل، مشيرا إلى أنهم طلبوا منه معلومات عن حركة حماس وقياداتها "المختفية".


وقال أيضا إنه في البداية كان التعامل معه "لطيفا للغاية" لكنه حين أنكر معرفته بالمقاومة ضربه أحد المحققين على مكان الجرح، وقال له "لا تكذب أنت من حماس وكتائب القسام، ويجب أن تتحدث وإلا فلن نسمح لك بإكمال العلاج وسنرميك كالكلاب".

مواقع هامة ومفيدة عن المقاطعة ..

أخى القارئ الكريم : بعد الذى يحدث لإخواننا فى غزة أرض الرباط ، وبعد المذابح التى شاهدناها من اليهود تأتى أهمية الجهاد بالمال والذى أحد فروعه " المقاطعة الاقتصادية لبضائع الأعداء " ..

لذا وجب علينا أن نذكر بهذا النوع من الجهاد ، ولأن كثير من المواقع قد خاضوا فيه فلم نشأ أن نكرر وأحلناك على العديد منها لتتابع ما يعينك على هذا الواجب والجهاد ..

وهناك العديد من المواقع العربية المتخصصة بالمقاطعة، تحتوى على قوائم شاملة بالشركات والمنتجات الواجب مقاطعتها، فتجد منها موقع "قاطع دوت كوم" الذي تديره لجنة المقاطعة في الإسكندرية في مصر، ورابطه على الإنترنت هو:


http://www.kate3.com/

وهناك أيضاً "شبكة المقاطعة الشعبية"، وتحتوي لوائح بالمنتجات الأمريكية و"الإسرائيلية"، ومقالات وفتاوى وغيرها، ورابطها على الإنترنت هو:

http://www.whyusa.net/arabic/index.php


وقد أعاد فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي مؤخراً التأكيد على أهمية المقاطعة الاقتصادية كسلاح في مقال على موقعه على الإنترنت تجدونه على الرابط التالي:

http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=1447&version=1&template_id=119


مواقع المقاطعة باللغة الإنكليزية :

وهناك أيضاً مواقع باللغة الإنجليزية منها على سبيل المثال :


- موقع "العقول المبدعة/ قاطع إسرائيل"، باللغة الإنكليزية، ويحتوي قوائم بالمنتجات والشركات الرئيسية وتفاصيل بالحملات لأهم الشركات الداعمة للعدو الصهيوني. وعنوانه هو الرابط التالي:

www.inminds.com/boycott-israel.html

- موقع "قاطع البضائع الإسرائيلية"، باللغة الإنكليزية، يحتوي قوائم شاملة بالشركات الأمريكية وعلاقتها بالاقتصاد الصهيوني. وعنوانه هو الرابط التالي:

http://www.boycottisraeligoods.org/index.php


- موقع "قاطع إسرائيل"، باللغة الإنكليزية، وهو موقع بريطاني، يقول بأن هدفه هو جلاء الاحتلال من "الضفة وغزة"، ويتناول قضايا وحملات سياسية متنوعة مناهضة للسياسة "الإسرائيلية"، ولكنه يحتوي معلومات مفيدة عن المقاطعة والشركات والحملات المرتبطة بالمقاطعة. ورابطه على الإنترنت هو:

Mylinkspage.com/israel.html


نأمل من الله أن يعينك على هذا الجهاد وتتمكن عزيزى القارئ الكريم من تحقيق مرضاة الله بنصرة قضية فلسطين وغزة المجاهدة بكل السبل الممكنة ..

الخميس، 22 يناير 2009

حذارِ يا حماس.. إنهم يسرقون النصر!!

بقلم: محمد السروجي



فجأةً وبدون سابق إنذار تغيَّرت التصريحات والمواقف، تحوَّل المتآمرون إلى رعاة وطنيين، والمشاهدون إلى شركاء متضامنين، ما الجديد؟ ما الذي حدث؟ عباس الرئيس السابق لما يُسمَّى السلطة الفلسطينية، والذي رفض الوجود أثناء الحوار الفلسطيني في مصر وأراد مجرد الحضور لإلقاء كلمةٍ ثم ينصرف! "لا أدري إلى أين؟" وكأنه مراقب دولي وليس شريكًا فعليًّا.. تحوَّل فجأةً للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، أليس هو وشركاؤه "فريق دحلان والمشهراوي وأبو شباك" الذين رفضوا المشاركة في أول حكومةٍ بعد انتخابات يناير 2006م ثم أفسدوا اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية المُشكَّلة بناءً عليه؟!!.



لماذا هذا التغير؟.. هل لأن المقاومة بصمودها المبهر أطاحت بكل طموحاته وأحلامه؟ وأن الدبابة التي كانت مُعدَّة لحمله داخل غزة قد دُمرت؟ أم أنه أيقن التزايد الرائع لشعبية حماس والمقاومة وأنهم فرضوا أنفسهم على الجميع؟.



أم أرعبه التنسيق الناجح بين فصائل المقاومة بما فيها شهداء الأقصى؟ أم وصلته تقارير الاستخبارات ومراكز الأبحاث الأمريكية التي أشارت على أوباما "الذي أصابه الخرس أثناء المحرقة الصهيونية" أن يتفاوض ولو عبر وسيطٍ مع حماس؛ لأنها الواقع السياسي والعسكري على الأرض؟ أم أنه أيقن أن الوسيط المصري غير النزيه لم يعد الراعي الوحيد للملف الفلسطيني بعد دخول أحفاد العثمانيين العظماء وإصرارهم اعتبار حماس وعدم تهميشها؟.



أم أن مليارات الدولارات الموعودة لغزة الجريحة قد أسالت لعابه وهو ومجموعة رجال أعمال السلطة الذين يتعاملون مع القضية بفكرٍ تجاري بحت؟ ماذا يريد الرجل هو وزمرته؟.



ولماذا دعاه الرئيس مبارك لقمة شرم الشيخ وتضامن معه ملوك ورؤساء وأمراء العرب فدعوه لقمة الكويت وهو فاقد الشرعية القانونية والشعبية؟ ألا لأنهم في هذا الهم سواء؟ ولماذا عاد الرئيس مبارك "بعد تصريحاته القوية" ليعلن أن الفصائل التي لن تتجاوب نقول لها إن الله لا يساعد إلا الذين يساعدون أنفسهم؟.



هل هو إصرارٌ على تحميل المقاومة وحماس مسئولية كل الأزمات؟ ولماذا التهديد والابتزاز بأنه لا استقرارَ ولا مصالحة ولا فتح للمعابر بدون مصر التي تتبنى عباس؟ ولماذا يؤكد نبيل عمرو سفير السلطة في مصر أن ملف المصالحة لمصر حصريًّا؟ نعم لا يمكن تجاوز الدور المصري في هذا الملف دون غيره، ولكن أليس من حق أطراف النزاع اختيار الوسيط الأنسب، خاصةً بعد انحياز الوسيط الأول لطرفٍ دون طرفٍ وللآن؟.



إلى متى سيتاجر رجال المال والأعمال الجالسون على مقاعد الحكم بإنجازات الشعوب وجهادها؟، وهل ستصدق رموز وقادة الجهاد هؤلاء فيسرقون النصر ويحولوه إلى هزيمة أو إلى نصر للعدو الصهيوني؟، لقد جربوا هذا السيناريو مع حزب الله في يوليو 2006م لكنهم فشلوا.



حذارِ يا حماس يا أمل كل المقهورين والمظلومين في الأرض، حذارِ يا حماس يا رمز الصمود والتحرر، أن يسرقوا النصر فإنه ليس حكرًا لك بل هو نصرنا جميعًا، نصر شعوب الأرض التي انتفضت من أقصاها إلى أقصاها تقول نعم لشعب غزة ونعم للمقاومة ونعم لحماس، حذارِ يا حماس منهم جميعًا ومن عباس.



إشارة

تحيةً للنائب الدكتور ناصر الصانع ونواب البرلمان الكويتي وفاعليتهم الحضارية تعبيرًا عن رفضهم حضور عباس قمة الكويت، خاصةً أنه لم يعد رئيسًا للسلطة منذ التاسع من يناير الجاري، وطلبهم حضور المقاومة صاحبة الشأن والفعل.

الأربعاء، 21 يناير 2009

هل سمعتم حديث الاسود

أكدت "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن تمكنت من توجيه ضربات قاسية للعدو الصهيوني خلال الحرب التي استمرت لمدة اثنين وعشرين يوماً، من بينها قتل 80 جندياً صهيونياً.

وقال "أبو عبيدة"، الناطق باسم الكتائب في مؤتمر صحفي عقده من قلب مدينة غزة اليوم الاثنين (19/1): "إننا ومن خلال المعارك التي عاد مجاهدونا منها؛ فقد رصدنا وبكل دقة عمليات قتل 49 جندياً صهيونياً بشكل مباشر وجرح المئات، ناهيك عن تلك العمليات التي لم يتم فيها مشاهدة عمليات القتل المباشر كقصف بالهاون وقنص الجنود واستهداف الدبابات، بالتالي فإن تقديراتنا تؤكد أن عدد القتلى الصهاينة لا يقل عن 80 جندياً في أرض المعركة، إضافة إلى وقوع عدد من القتلى ومئات الإصابات في المدن المحتلة التي عاشت من الطوارئ والشلل التام"، متحدياً الجيش الصهيوني أن يُعلن عن خسائره الحقيقية في هذه المعركة.

شهداء "القسام"

وأعلن "أبو عبيدة" أن عدد الشهداء الفلسطينيين في هذه الحرب قد بلغ أكثر من 1300 شهيد غالبيتهم من المدنيين وأكثرهم من الأطفال والنساء والشيوخ، مشيراً إلى أن هذا يدل على أن هذه الحرب لم تكن سوى عملية قتل جماعية تحمل عقيدة تلمودية حاقدة.

وقال: "نزف إلى أبناء أمتنا 48 مجاهداً من "كتائب الشهيد عز الدين القسام" في المعارك البطولية وغير المتكافئة التي خاضها أبطالنا ضد هذا العدو".

وأضاف: "بعد هذا الصمود الأسطوري والمقاومة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، فقد حشد العدو كل قوته وبعد حصار مطبق طويل وبالترافق مع حرب نفسية وإعلامية ضخمة؛ أقدم على ارتكاب المجازر البشعة. لقد أعد العدو لهذه الحرب طويلا ولعدة شهور سابقة"، موضحاً أن "من يبرر للعدو حربه ويسوق أكاذيبه بأنها كانت رداً على المقاومة شريك في العدوان ومتواطئ في الحرب".
الحصاد الجهادي

وأكدت "كتائب القسام" أنها بالرغم من ضراوة القصف الصهيوني واستهداف كل ما يتحرك على الأرض واستخدام القنابل الفسفورية وإلقاء مئات الصواريخ على الأراضي التي تحاول التوغل فيها؛ إلا أنها تمكنت من من تنفيذ سلسلة من العمليات خلال ثلاثة وعشرين يوماً.

وأوضح أن "القسام" تمكنت من إطلاق 980 صاروخاً وقذيفة، منها 340 صاروخ "قسام" و213 صاروخ من طراز "غراد" و422 قذيفة "هاون".

التصدر للدبابات الصهيونية بـ 98 قذيفة وصاروخاً مضاداً للآليات وتم استخدام بعض الصواريخ المضادة للدروع لأول مرة، كما فجرت "القسام" 79 عبوة ناسفة، ونفّذت 53 عملية قنص و12 كميناً محكماً في مناطق التوغل تم فيها مهاجمة جنود الاحتلال وقواتهم الخاصة، إضافة إلى 19 اشتباكاً مسلحاً مع العدو وجهاً لوجه، وتنفيذ عملية استشهادية تفجيرية واحدة، حيث قام الاستشهادي رزق سامي صبح بتفجير نفسه عند فوهة دبابة غرب بيت لاهيا.

وأكدت "القسام" أنها دمرت بشكل كلي أو جزئي ما يقارب 47 دبابة وجرافة، وإصابة 4 طائرات مروحية وطائرة استطلاع واحدة تم إسقاطها".
أسر جنود صهاينة

كما أكد المتحدث باسم "القسام" أن مجاهدي الكتائب تمكنوا من تنفيذ عمليتي أسر لجنود صهاينة أثناء العدوان؛ الأولى شرق حي التفاح في اليوم الثالث حيث تم أسر عدة جنود صهاينة وأثناء العملية تدخل الطيران المروحي وكانت نتيجة العملية أن تم قصف الجنود مع المجموعة الآسرة واستشهد القسامي محمود الريفي وقتل الجنود الصهاينة وأصيب عدد من المجاهدين وتمكنوا من الانسحاب.

أما عملية الأسر الثانية والتي تُنشر تفاصيلها لأول مرة، بحسب أبو عبيدة، فقد تمت شرق جباليا يوم (5/1)، حيث قام المجاهدون بأسر جندي بواسطة كمين مُحكم واحتفظوا به لمدة يومين في أحد المباني على أرض المعركة، وأرسل العدو إلى المكان أحد المواطنين الذين اختطفهم كدروع بشرية لمساومة المقاومين لتسليم الجندي؛ إلا أنهم رفضوا، وهنا تدخل الطيران الحربي الصهيوني بعد يومين وأقدم على قصف المكان بطائرات "اف 16" وقتل الجندي واستشهد في العملية 3 من القسام وهم الآسرون للجند وهم محمد فريد عبد الله ومحمد عبد الله عبيد واياد حسن عبيد".

القوة الصاروخية لم تتأثر
وبشأن ما أعلنه العدو الصهيوني من تحقيق أهدافه في هذه الحرب؛ أكد "أبو عبيدة" أن أهداف العدو سقطت في وحل غزة ولم تعد سوى برصيد من المذابح وجرائم الحرب.

وقال: "إننا في القسام نؤكد أن قوتنا الصاروخية لم تتأثر بفضل الله، ونحن أطلقنا هذه الصواريخ أثناء الحرب وبدون توقف وما نزال قادرين على إطلاق الصواريخ، ونؤكد أن صواريخنا في تطور وازدياد، وأن عدونا سيلاقي المزيد وستطال صواريخها أهدافاً أخرى، ونؤكد أن صواريخها انطلقت بوتيرتها المخطط لها أثناء الحرب، وكما قلنا في بداية الحرب للعدو بأننكم من بدأتم الحرب ولكن لن تستطيعوا وقفها من طرفكم بل نحن من يحدد ذلك".

وأضاف: "سمعنا في بداية الحرب أنها ستكون قصيرة جداً، ولكن الاحتلال أعلن عن مرحلة ثانية وثالثة، وما خسرناه ضئيل جداً وقمنا بترميم ما خسرناه قبل انتهاء الحرب وأثنائها". نافياً ما حاول العدو ترويجه عن اعتقال مقاومين، وقال "هذا كذب ودعاية سخيفة وأن أي من مجاهدينا لم يعتقل ومن اعتقل مواطنون عزل".

سنواصل التسلّح

وأكد المتحدث باسم "القسام" أن أهداف الصهاينة "انحسرت في وقف تهريب السلاح عبر الحدود، ويحاول حشد تأييد دولي لذلك، ونقول متى كان السلاح الشريف يدخل غزة عبر الطرق الرسمية، ومتى كان يسمح لنا أصلا في إدخال رصاصة إلى غزة، إدخال السلاح وصناعته مهمتها ونعرف جيداً كيف نحصل على هذا السلاح".

وأضاف: "قلنا أن عملية إدخال السلاح إلى غزة ليست تهريباً، الأصل أن تدخل بشكل رسمي، لكن بما أن كل العالم يتنكر لمقاومة الشعب على مستوى الأنظمة، فمن حقنا أن ندخل السلاح بالطريقة التي نراها مناسبة، والضغط لمنع إدخال الأسلحة ليس جديداً، هو ضغط تاريخي ولم نخضع في يوم من الأيام ولن تكون أي مؤتمرات أو اتفاقيات حائلة دون مواجهة الاحتلال".