الجمعة، 19 مارس 2010

المصري : نحيي المقدسيين وندعو لانتفاضة مليونية


دعا مشير المصري النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن "كتلة التغيير والإصلاح" والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى انتفاضة مليونية تنطلق من كافة العواصم العربية والإسلامية من أجل نصرة مدينة القدس المحتلة، مطالبًا سلطة "فتح" في الضفة الغربية المحتلة بالسماح للمواطنين الفلسطينيين بالخروج في مسيرات عارمة تنديدًا بالاعتداءات الصهيونية على القدس والمقدسات الإسلامية.

وقال مشير المصري النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن "كتلة التغيير والإصلاح" في كلمة ألقاها في المهرجان الخطابي الكبير الذي نظمته حركة "حماس" في المحافظة الوسطى بقطاع غزة بعد صلاة الجمعة (19-3): "نطالب الدول العربية بانتفاضة مليونية تخرج من العواصم العربية والإسلامية من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للتهويد".

وأضاف: "نوجه رسالة إلى سلطة "فتح"، سلطة دايتون - عباس، نطالبكم بإفلات يد المقاومة، وتبييض السجون من رجالها؛ من أجل الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني، كما نطالبكم بالسماح للفلسطينيين أن يخرجوا من كافة مدن الضفة الغربية وقرها دفاعًا عن المقدسات وعن المسجد الأقصى المبارك".

وأكد المصري خلال المهرجان أن غزة اليوم تخرج من أجل إرسال رسائل قوية للجميع وللعدو الصهيوني، مفادها أن "أي مساس بالمسجد الأقصى المبارك لن يوقفنا عن الرد عليه حصارٌ ولا إغلاقٌ ولا حدودٌ"، وأضاف: "سنصدع في القريب مبشرين، وإننا نتوعد الاحتلال اليهودي على هذه الجرائم التي يرتكبها بحق مقدساتنا الإسلامية ومساجدنا التي تتعرض للتهويد والحفريات تحت أساساتها".

وأشار المصري إلى الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق المقدسات التي كان آخرها ضم المسجد الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن ومسجد بلال بن رباح إلى التراث اليهودي، معتبرًا ذلك تزييفًا للمعالم الإسلامية الساطعة.

ونوه النائب المصري بأن الاحتلال يهدف من وراء هذه الاعتداءات المتواصلة إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وأضاف: "لقد أقاموا "كنيس الخراب"، وسيكون خرابًا عليهم وعلى كيانهم المسخ، وسيندمون على كل ما فعلوه ويفعلونه، فالأقصى مصدر انتمائنا، وعلى العدو أن يدرك أن أي مساس بالقدس والأقصى فإن هذا يعني أنه حفر قبره بيده، وأنه حتمًا إلى زوال".

وقال المصري: "إننا اليوم خرجنا استجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "ايتوه فصلوا فيه"، ونحن اليوم نقول: لبيك يا رسول الله، لبيك يا أقصى"، مؤكدًا بقوله: "قسمًا برب الكعبة أن تُرفع راياتنا قريبًا بإذن الله تعالى عالية خفاقة فوق ربوع وقباب المسجد الأقصى المبارك، وسنُتَّبِّر ما علوا تتبيرًا، وإن هذه الحرب هي حرب عقائدية، وفي نهاية المطاف سينتصر الإسلام على اليهودية الزائفة".

ووجه النائب في المجلس التشريعي رسالة إلى المقدسيين قال فيها: "نحيي انتفاضة أهلنا في مدينة القدس، ونقول لهم: أنتم الأمل بعد الله عز وجل، فهيا يا رجال العقيدة، احموا المسجد الأقصى بكل ما تملكون بأرواحكم وأشلائكم، فأنتم تذودون عن الأمة بأسرها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها".

ودعا المصري إلى انتفاضة عارمة في الضفة الغربية وفي كل مكان، وقال: "لقد آن الأوان أن تخرج الجماهير في كل مكان، كما في خليل الرحمن، آن الأوان أن يُعلن أهلنا في الضفة الغربية عن غضبهم نصرةً للمقدسات والأقصى، آن الأوان لضفة الاستشهاديين، أن تلقن العدو درسًا قاسيًا".

وطالب المصري مجددًا أن يُطلق سراح مئات المقاومين لتقول المقاومة كلمتها ضد العدو الصهيوني، وأضاف: "ستُخرج الضفة مئات الاستشهاديين الذين سيلقنون العدو الدرس القاسي والموجع والمناسب، وحينها ستكون المقاومة أصلب عودًا".

وعرج القيادي في "حماس" على محاولات استئصال المقاومة في الضفة الغربية، قائلاً: "نقول إن من يسعى لشطب المقاومة، فإنه هو من سيُشطب بإذن الله، وإننا نحيي أهلنا في الخليل الصابرة وفي الضفة الغربية، ونطالبهم بأن يخرجوا بمسيرات كبيرة من أجل نصرة القدس والمقدسات".

كما حيا المصري المسيرات الجماهيرية الكبيرة والهبات الشعبية التي خرجت في مدينة إسطنبول التركية وفي العواصم العربية، مطالبًا بتنظيم مسيرات مليونية لتقول: "لبيك يا أقصى"، ووجه رسالة إلى الشعب اليهودي الصهيوني قائلاً: "إن قيادتكم تجركم إلى حتفكم وهلاككم، وإننا نحذر ونقول أن أي مساس بالأقصى سيفجر المنطقة برمتها وليس فلسطين المحتلة وحدها، وإن قادة الاحتلال الصهيوني هم من يتحملون كافة العواقب التي تترتب على هذه الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 18 مارس 2010

رسالة فضيلة المرشد العام : واجبنا نحو إنقاذ الأقصى واسترداد فلسطين


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:

فإن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله ومنه كان معراجه إلى السماوات العلى... وإن فلسطين وديعة محمد صلى الله عليه وسلم عندنا، وأمانة عمر في ذمتنا، وعهد الإسلام في أعناقنا، ولذلك فإن فلسطين والقدس جزءٌ من عقيدة الأمة الإسلامية.. والتفريط فيها تفريط بكتاب الله، وفى ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل إخوانه الأنبياء وحضارة الأمة وعقيدتها. وإن التنازل عن أي جزءٍ منها لليهود أو لغيرهم، بل إن مجرد الاعتراف بأي حقٍّ لغير المسلمين فيها، ليس ملكًا لشخص، أو جهة، أو دولة، بعد فتح المسلمين لها، وإقرار الله لنا فيها.

ومن أجل ذلك كان الواجب على كل مسلم - عربي وغير عربي - أن يجاهد بقدر استطاعته؛ لتخليصها من نير الاحتلال، واستردادها من أيدي الصهاينة المغتصبين، وإعادة أهلها المشردين، وتخليص رجالها المأسورين ونسائها المقيدات في سجون الاحتلال، وإن لم نفعل ذلك فالمسلمون جميعاً آثمون.. وخاسرون.. وستدور عليهم الدوائر، ويلحقهم ما حل بإخوانهم في فلسطين..

لا استرداد للحقوق إلا بالجهاد:

اعلموا أيها المسلمون أن الجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة، وأنه ذروة سنام الإسلام، وأول مراتبه إنكار القلب، وأعلاها القتال في سبيل الله، وبين ذلك جهاد اللسان والقلم واليد وكلمة الحق عند السلطان الجائر، ولا حياة لأمة، ولا نهضة لدولة، ولا صيانة للحقوق، ولا محافظة على الأرض والعرض والأموال إلا بالجهاد في سبيل الله (وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ)(الحج: 78). وقال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(التوبة: 111). فإذا كنتم بإيمانكم قد ِبعتُم لله أنفسكم وأموالكم؛ فهذا وقت البذل والتسليم، فأَوفوا بعهد الله يوف بعهدكم.

واعلموا أنه ما تخلت أمة عن الجهاد إلا عذبها الله وأذلها..: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ. إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التوبة: 38 – 39). وعَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول: «إِذَا ضَنَّ النَّاس بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَاب الْبَقَر، وَتَرَكُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه: أَنْزَلَ اللَّه بِهِمْ بَلَاء، فَلَا يَرْفَعهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح.

أيتها الأمة المسلمة:

إن سبيلنا الوحيد لصد الهجمة الشرسة عن أرضنا، واسترداد عزنا ومجدنا، لا يكون إلا ببذل النفس والمال والوقت والحياة، وكل شيء في سبيل

غايتنا النبيلة ألا وهي المحافظة على الدين والوطن، واسترداد المغتصب.. وهي غاية تحفظها كل الأديان السماوية، وترعاها وتقرها كل القوانين والهيئات والمواثيق الدولية.. بما في ذلك هيئات الأمم المتحدة..
واعلموا أيها المسلمون أن القوة التي يستدعيها الجهاد تنبع من حسن إخلاصكم، وقوة إيمانكم، ومتانة أخلاقكم، وقوة اتحادكم كالبنيان المرصوص: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف: 4) عَنْ أَبِي مُوسَى رضى الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا». وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. البخاري. وبعد قوة الإيمان والاتحاد إعداد ما نستطيع من قوة، وإن لم تكن كقوتهم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) (الأنفال:60).

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين:

أيها الحكام العرب والمسلمون: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وقد لدغتم من الصهاينة والأمريكان مرات ومرات، فلم تتعظوا، ولم تتبصروا، خدعكم عدوكم كما خدع سلفكم، ودعاكم إلى موائده فلبيتم، وما رأى منكم في كل الحالات إلا المجاملة، واستمرار المعاملة، وما آنس منكم إلا التهافت على أعتابه، والتعلق بأسبابه. فازداد صلفاً وغروراً، واستشرى في عتوه وفساده، وطالب بالمزيد من القهر والحصار لشعب يعاني الأمرين على مدى قرن من الزمان.. ولم يستح أن يجعل منكم الحبل الذي يلفه على أعناق إخوانكم، ولم يتورع أن يتخذ منكم سهاماً يغرسها في نحور بني جلدتكم وأبناء عقيدتكم، بل عمل على أن يبني منكم سداً منيعاً لحماية أبناء صهيون، وإمداده بكل مقومات الحياة .. ألا ساء ما تزرون.. وبئس ما تصنعون.(وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(يوسف:21).

أيها الحكام العرب والمسلمون: اعلموا أن السلام الذي يريدونه في الشرق الأوسط هو أن يغلق العرب أعينهم عن دم إخوانهم المهراق، وأن يصموا آذانهم عن صراخ الأرامل والثكالى والأيتام والمفجوعين كل يوم، وأن ينسوا ملايين اللاجئين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، وأن ننسى عشرات الآلاف في سجون الاحتلال في الوقت الذي ضجت فيه الدنيا بالصراخ والعويل على "شاليط" الجندي الأسير، وهبت الدنيا من كل حدب وصوب لتخلصه بينما أسرانا لا بواكي لهم، ولا أحد من المسلمين أو شرفاء العالم يسعى لفك قيدهم، والسراب الخادع المدعى بالسلام يريد منا أن نتخلى قبل كل ذلك وبعده عن كرامتنا كأمة اغتصب جزء من أرضها بالحديد والنار؛ لتقوم فيه دولة متوحشة على أنقاض جثث بريئة، ودم عزيز، وأعراض منتهكة..
أخبروني بربكم: ماذا أخذتم من التفاوض على مدار ستين عاما، وأنبؤوني بالله عليكم هل توقف الصهاينة عن توغلهم السرطاني في أحشاء الوطن وسراديب الحكومات حتى غدت ألعوبة يحركها الصهاينة والأمريكان.. وحتى إنهم ليعتقلون كل من يهم لنجدة إخوانه في فلسطين، ويسجن كل من يقدم لهم المساعدات، والأدهى من ذلك كله أن يحولوا بين الشعب وبين أن يتضامن مع إخوانه بالوقفات السلمية، ويسحقون كل من يقف لإعلان رفضه لما يراد بالأقصى، ولما يخطط لفلسطين.. ولا يَسْمَحون لنا بما يُسْمَحُ لكل الناس في بلاد الدنيا.. فهل نحن من عالم آخر، أو من كوكب آخر..

أيها الحكام العرب والمسلمون:

كفاكم تجريبا في المفاوضات.. واعلموا أنهم لا يفاوضون من أجل أن يُرْجِعوا إليكم شيئا مما اغتصبوه واحتلوه، وإنما لتمنحوه صكاً بأحقيتهم لهذا الجزء المغتصب، وبعد ذلك يواصلون الاغتصاب، حتى يقيموا دولتهم من النيل إلى الفرات.. وإن قرار هيئة الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة الصهاينة قرارٌ من هيئةٍ لا تملكه، وهو بعد قرار باطل، جائر، ليس له نصيب من الحق والعدالة، ففلسطين ملك العرب والمسلمين، بذلوا فيها النفوس الغالية، والدماء الزكية، وستبقى إن شاء الله- رغم تحالف المبطلين- ملك العرب والمسلمين، وليس لأحد- كائنا من كان - أن ينازعهم فيها، أو يشطرها، أو يمزقها.
أيتها الأمة المسلمة:

إن واجبنا كأمة مسلمة نحو فلسطين واجب عظيم، ودورنا في نصرتهم جد خطير:

1.وإن من أول الواجبات أن نخلص نيتنا، ونجدد إيماننا، ونصل أنفسنا بالله، ونستعين به، ونتوكل عليه في كل أعمالنا وجهادنا وتضحياتنا.. ثم نوقن من أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وفيه عزنا ومجدنا..
2.أن تغرس كل أسرة مسلمة في قلبها وقلب أبنائها أن قضية فلسطين قضيتها الأم، وهمها الأكبر، وشغلها الشاغل، وأن تلقن ذلك لأبنائها وبناتها تلقيناً، وأن ترضعهم في المهد لبان حب الله وحب رسوله وحب الجهاد في سبيل الله، وأن حب فلسطين والمسجد الأقصى من الإيمان.. وأن تحصنهم بالمصل الواقي ضد دعوى المساواة بين الجهاد والإرهاب، وأن الجهاد تضحية في سبيل رد المغتصب والدفاع عن العرض وطرد المحتل، ولتكون كلمة الله هي العليا، وأن الإرهاب هو الاحتلال لبلاد الغير، والنهب لخيراته، وإفزاع أهله الآمنين، وإراقة دماء الأبرياء من أبناء الوطن ونساءه وأطفاله..

3.مساندة المحاصرين ومساعدتهم بما يقدر عليه كل مسلم ومسلمة وقديما أطلق الإخوان «قرش فلسطين»، واليوم على كل مسلم ومسلمة أن يجعل في ميزانيته سهم لمساعدة إخوانه المحاصرين وليكن باسم: «جنيه فلسطين» في كل شهر على الأقل، ومن زاد زاد الله له.. ويربي الأبناء على أن يقتطعوا من مصروفهم لدعم الأطفال واليتامى والمشردين من أبناء فلسطين..

4.ومن لم يقدر على الجهاد بالمال فإن من واجبه أن يمتلأ قلبه بحب المجاهدين حباً يدفعه لأن يبصر الناس بعدالة قضيتهم، ووجوب نصرتهم، وأن يحث الناس على التبرع لهم.. وأن يسهر الليل مرابطا بالدعاء في جوف الليل بقلب مكلوم، وفؤاد مجروح، أن يرفع الله عنهم الكرب، وأن ينصرهم الله.. وسهام الليل نافذة، ولا تخطيء الهدف.. (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(التوبة:91)

5. المشاركة في المسيرات والوقفات التضامنية مع المحاصرين والمدافعين عن الأقصى والمقدسات.

6.الاتصال بإخواننا في فلسطين بالهاتف وشبكة المعلومات العنكبوتية للشد على أيديهم، والإعلان عن مساندتهم وللوقوف بجانبهم وتقديم كل وسائل الدعم اللازمة لمواجهة العدو وأننا بجانب ذلك لا نفتر من الدعاء لهم..

يا علماء الأمة وقادتها:

إن حمايةَ الأقصى وعودة فلسطين منوط برقابكم، وفرض عين وواجب عليكم، فأنتم حملة الرسالة، ومن أعظم الواجبات عليكم أن تبينوا للأمة دورها في نصرة فلسطين، واسترداد المسجد الأقصى من الصهاينة المغتصبين، وتتقدموا ركبها لتحرير فلسطين.

وقديمًا قال الأزهر كلمةَ الحق مدويةً فتجاوبت معها جنبات الأرض، ودعا إلى الجهاد فلبَّى القاصي والداني من المسلمين في الشرق والغرب، وقديمًا رأى الفرنسيون أن المقاومة لن تهدأ إلا بالقضاء على الأزهر فدخلوه بخيلهم.. وعاثوا فيه فسادًا.. فقتل قائدهم واندحروا على أعقابهم خاسئين.

وإن من واجبكم أن تعملوا على إقامة ميزان العدل وإصلاح شؤون الخلق وإنصاف المظلوم والضرب علي يد الظالم مهما كان مركزه وسلطانه، وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان أو أمير جائر». أبو داود. وعن جابر رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله». ابن ماجه بإسناد صحيح.

يا مؤسسات المجتمع المدني:

الوطن حق للجميع، وكل أرض دخلها الإسلام هي وطن للمسلم، وفلسطين والأقصى أمانة في أعناقنا جميعا، ومن ثَمَّ وجب على الجميع العمل على نصرتها كل في دائرة مسؤوليته انطلاقاً مما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ - قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ - وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». البخاري ومسلم.
فالأستاذ في الجامعة والمدرس ومدير المصنع ومسؤولي النقابات والصحف وأجهزة البث المرئي والمسموع الجميع مطالب بمناصرة فلسطين والتأييد لأهلها وتوعية كل فئات المجتمع بواجبه نحو فلسطين، وفضح كل مخططات الصهاينة والأمريكان، وتقديم النصح الخالص للرؤساء والحكام والملوك حتى يقوموا بواجبهم نحو المقدسات، وإن الجميع مطالب بتحمل مسؤوليته نحو الخطر الداهم الذي سيأتي على الأخضر واليابس والذي سيطال الجميع حتى من أيدهم وساندهم ومالأهم ولتعلمن نبأه بعد حين..

وما أعجب صنيع العالم المتحضر فمع تمثال بوذا قامت له الدنيا، واستنكر الحكام والملوك والعلماء وكل وسائل الإعلام، بينما المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال يضم إلى التراث اليهودي، والأقصى يحاط بالحفريات ويسعون لهدمه، والقدس تهود وتغير معالمها، والكل يلوذ بالصمت الرهيب، ولا تسمع لأحد همساً، مع عظم الجرم وشدة الخطب ..

يا جميع الأحرار والشرفاء:

أما آن للأحرار والشرفاء من جميع الأديان ومن كل دول العالم أن ينطقوا بكلمة الحق، وأن يطالبوا بعودة الحق لأصحابه، والأخذ على يد الغاصب والمحتل..

أما آن لهؤلاء أن يعلنوها صريحة أن لا أمن لنا ولا راحة لأبنائنا وأحفادنا طالما أن هناك شعباً مشرداً من أرضه، وشعبا جاء من الشتات ليحتلها .. شعباً يحال بينه وبين مقدساته، وآخر يهدم ويعيث فساداً بالمساجد والمقدسات ..

أما آن لكم أيها الشرفاء والأحرار ، ويا أيها المسلمون الأطهار ، ويا أيها العرب الغيورون بعد قرن من الزمان أن تكفكفوا دموع الأطفال واليتامى والثكالى، وتنقذوا الأسرى بل والأسيرات من أهل فلسطين.. وأن تعيدوا الحق لأصحابه، وأن ترجعوا المشردين واللاجئين لأوطانهم، وأن تقلموا أظفار وأنياب أبناء صهيون، حتى يعود للعالم استقراره وأمنه، ويرجع للبشرية سعادتها، ويهنأ الجميع بالسلام..
يا أهلنا في فلسطين:

ثبت الله أقدامكم، وربط على قلوبكم، وأفاض عليكم من خيراته وبركاته، وأمدكم بجند ونصر من عنده، ونحن معكم بكل ما نملك، ولن نتخلى عنكم مهما كانت التضحيات: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 139 – 141).
والله أكبر ولله الحمد..

أ.د. محمد بديع .. المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة فى : 2 من ربيع الآخر 1431هـ الموافق 18 مارس 2010م

الثلاثاء، 16 مارس 2010

حَيِّ النِّساءَ فقد مَسَحْنَ العارا




حيِّ النساءَ وقَفْنَ رَمْزَ بطولةٍ*** وغَدَوْنَ في ليلِ الخضوعِ مَنارا

حَيِّ النساءَ الفاضلاتِ رَفَعْنَ من * * * إِيمانهنَّ بربِّهنَّ شعارا

جَاوَزْنَ حَدَّ المستحيل فَصِرْنَ في * * * باب الشموخِ لغيرهنَّ منارا

أَبْصَرْنَ ملياراً ونصفاً غافلاً * * * فرمَيْنَ سَهْماً يُوقظ المليارا

دُوَلُ العُروبةِ حولهنَّ تدثَّرَتْ * * * بالذُّلِّ، جلَّلها التَّخاذُلُ عارا

خضعَتْ فما رَدَّتْ جنايةَ غاصبٍ * * * لمَّا تطاوَلَ جيشُه وأَغارا

فأَضَأْنَ في ليل التخاذل شمعةً * * * وفَتَحْنَ نحوَ المَكْرُماتِ مَسَارا

للهِ دَرُّ شموخهنَّ فقد بَدَا * * * شمساً تغذِّي أمتي الأَنوارا

وجَّهْنَ للعرب النّيامِ رسالةً * * * لو يفقهونَ، لحرَّكَت إعصارا

يا أيُّها العَرَبُ النِّيامُ، عدوُّكم * * * ركبَ المحيطَ وأعلن الإبحارا

قد أشعل الحَرْبَ الضَّروس، ألم تَرَوا * * * في أرضكم منها لَظًى وشَرارا؟!

(قوموا على أَمْشاطٍ أرجلكم) ولا * * * تَخْشَوا، فَمَنْ مَلَكَ الزِّمامَ أَدارا

تتضاءَلُ القوَّاتُ مهما استَوْحَشَتْ * * * لمَّا تواجهُ فارساً مِغوارا



العشماوي

الأحد، 14 مارس 2010

لبيك يا أقصى


لبيك يا أقصى

بيان من الإخوان المسلمين حول

عدوان الصهاينة على المسجد الأقصى والاعتقالات الأخيرة

في الوقت الذى يواصل فيه الكيان الصهيونى المجرم انتهاك مقدسات المسلمين فى الأقصى الشريف ويخطط لهدمه بالمخالفة لكل المواثيق والقوانين الدولية والثوابت الدينية، فى هذا الوقت الذى كنا نتمنى فيه تحقيق وحدة المسلمين للدفاع عن أماكنهم المقدسة، إذ بأجهزة الأمن المصرية تقوم باعتقال العشرات من قيادات الإخوان المسلمين فى محافظات كثيرة فجر يوم الجمعة الموافق 12/3/2010م دون اعتبار لحرمة البيوت وخصوصيتها، واعتقال المئات بعد الصلاة من نفس اليوم لتظاهرهم السلمى ضد الإجرام والصلف الصهيونى وضد العدوان على الأقصى الشريف، وبناء المستوطنات فى القدس المحتلة .

وإزاء هذه الممارسات الصهيونية وأمام ما يقوم به النظام فإن الإخوان المسلمين مستمرون فى مسيرتهم لإغاثة الأقصى ودعم المقاومة كواجب دينى حتى تتحرر أرض فلسطين أرض العروبة والإسلام ويطرد الصهاينة منها، وعلى النظام أن يقوم بواجبه نحو القضية أولا وأن يكف عن عدوانه على الأبرياء وأن يترك الجميع ليعبروا عن مشاعرهم ويقوموا بدعم إخوانهم فى فلسطين وأن يبدأ بالإفراج الفورى عمَّنْ اعتقلهم دون مبرر إلا أنهم يرفعون أصواتهم لنصرة الأقصى ويعلنون عن غضبهم مما يحدث لمقدساتنا، وانتهاك الصهاينة لها، وقد كان الواجب المناداة بالجهاد ودفع الأمة لذلك .

ويؤكد الإخوان المسلمون أن مصر عليها دور كبير اليوم كما كان لها تاريخ مشرف فى صد هذا الهجوم التتارى من الصهاينة، ويجب على النظام مراجعة اتفاقية كامب ديفيد مع الصهاينة والتوقف بكل الطرق عن دعم الكيان الصهيونى، والتترس بالشعب المصرى .

ونطالب الشعوب العربية والإسلامية بالاستمرار فى دعم إخوانهم فى فلسطين وبمواصلة الضغط على حكوماتها لاتخاذ المواقف الواجبة ضد الصهاينة المعتدين على المسجد الأقصى الشريف وعلى الفلسطينيين فى أرض فلسطين .

( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)

الإخوان المسلمون

القاهرة فى : 27 من ربيع الآخر 1431هـ

13 من مـــارس 2010م

الخميس، 11 مارس 2010

بيان من الإخوان حول الإجرام الصهيوني في الأقصى


في الوقت الذي باتت فيه مقدسات أمتنا العربية والإسلامية في خطر.. وبعد أن صعَّد العدو الصهيوني عدوانه على الأراضي والعرض وأراق الدماء وعاث في فلسطين فسادًا.. توجَّه بإجرامه لاغتصاب المقدسات الإسلامية كالحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح، زاعمًا أنها تدخل ضمن الآثار اليهودية!



وخلال الأسبوع الماضي باتت التهديدات الموجهة صوب المسجد الأقصى واقعًا على الأرض يهدد وجوده، ويستبيح حرمته، ويضرب بعرض الحائط مكانة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى مليار ومائتي مليون مسلم، دون أن يتحرك النظام الإسلامي والعربي ضد هذا الصلف والإجرام الصهيوني.



وإن ما حدث أمس ولا يزال يحدث اليوم يؤكد أن العدو الصهيوني- وفق تصريحات كبار مجرميه- لم يجدوا نظامًا عربيًّا أو إسلاميًّا يقول لهم إن ما يفعلونه جريمة في حقِّ الأمة الإسلامية والعربية.



ويرى الإخوان المسلمون أن اقتحام المسجد الأقصى واستباحة ساحته، والتعدي على المصلين والمرابطين فيه جريمة مستمرة، يتحمل وزرها العالم كله الذي لاذ كعادته بالصمت، وأكدت تصرفاته شبهة التواطؤ مع الصهاينة الذين لم يحترموا التراث الإنساني، ويواصلون التعدي على عقائد الناس، ولم يحترموا مواثيق حقوق الإنسان، وأظهر كل مؤسسات العالم وقوانينه عاجزةً أن تقول للصهاينة "لا" لممارساتهم الوحشية.



ولذلك فإن الإخوان المسلمين يؤكدون ما يلي:

1- إن العديدَ من الأنظمة العربية والإسلامية تغضُّ الطرف عن إجرام الصهاينة ضد الأقصى في الوقت الذي يجب على كل هذه الأنظمة أن تعلن غضبتها- على أقل تقدير- لما يحدث فيه وتتخذ الإجراءات الكفيلة لمنع العدو الصهيوني من العدوان والطغيان والقتل المستمر لإخواننا في فلسطين، وعدم الإبقاء على أي نوع من العلاقات- على أي صعيدٍ سياسي أو اقتصادي أو ثقافي أو رياضي.. إلخ- مع هذا العدو الصهيوني؛ حتى لا يكونوا شريكًا له في جرمه الذي لن يغفره له الشعوب صاحبة الحق الإسلامي والعربي.



2- ضرورة قيام جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي باتخاذ موقف واحد يمثل العالم العربي والإسلامي ضد الصهاينة بعدما فضح المجرم الصهيوني نتنياهو الموقف المتخاذل.



3- يجب أن تتوقف السلطة الفلسطينية عن السعي للتفاوض مع العدو الصهيوني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو الجلوس مع ممثليه على طاولة واحدة، في الوقت الذي تهدد فيه قواته أمن المسجد الأقصى وباقي المقدسات.



4- لا معنى لجولة ما يُسمَّى بالمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط؛ لأن مجرمي الكيان الصهيوني قرروا أن يستقبلوه باقتحام الأقصى لفضح نواياهم وإعلان مخططاتهم الحقيقية، فليعد من حيث جاء.



5- يجب على النظام المصري أن يعيد النظر في غلقه للمعابر وبنائه لجدار الفصل العنصري، خاصةً بعد أن سقطت أوهام السلام التي يتحدث عنها الصهاينة، ويرددها البعض من بني جلدتنا في الوقت الذي صار فرض الوقت فيه هو دعم المقاوم الفلسطيني بكافة السبل؛ حتى يستطيع الصمود والدفاع عن شرف الأمة ومقدساتها.



6- على كافة الفصائل الفلسطينية أن تنحي خلافاتها جانبًا، وأن تستنفر كل طاقاتها للرباط في ساحة الأقصى وأكنافه للحيلولة دون وقوع كارثة حقيقية تهدد قبلة المسلمين الأولى.



7- يجب على منظمات المجتمع المدني العربي والإسلامي وتنظيماته النقابية بكافة أنواعها واتحاداته وجمعياته وأحزابه وحركاته أن تتفاعل مع حجم الخطر المحدق بالأقصى، عبر كافة ألوان الفعل الذي يؤكد أن إرادة الشعوب وضميرها لا علاقةَ لهما بحالة الخنوع العربي من قِبل الأنظمة والدول.



8- على كل مسلم أن يسعى لمناصرة المسجد الأقصى الأسير والمهدد بالهدم والاستباحة من قِبل العدو الصهيوني عبر كل وسائل الدعم المادي والمعنوي، وأن ترفع الأمة صوتها وتُعلن غضبتها ضد الصهاينة وأنصارهم والمطبعين معهم.



وأخيرًا.. فإن الإخوان المسلمين يذكرون الأمة كلها بخطورة عدم نصرة المقدسات والمستضعفين؛ الأمر الذي يعد خذلانًا لهم.. ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (160)﴾ (آل عمران)، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21)، وحسبنا الله ونعم الوكيل.. والله أكبر ولله الحمد.



الإخوان المسلمون

القاهرة في: 20 ربيع أول 1431هـ= 6 مارس 2010م

الاثنين، 22 فبراير 2010

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

الشاعر المصري : مصطفى الجزار

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه
لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ.. وارجُ المعذرة
ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ.. ثرثرة
والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرة
فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبرة
وابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمرة:
يا دارَ عبلةَ بالعراقِ تكلّمي
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مقفرة؟
هل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُ
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه؟
يا فارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَه
متطرِّفاً .. متخلِّفاً.. ومخالِفاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه
عَبْسٌ تخلّت عنكَ.. هذا دأبُهم
حُمُرٌ -لَعمرُكَ- كلُّها مستنفِرَه
في الجاهليةِ.. كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه
لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ.. والقنابلُ ممطرة
وحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَرَه
هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ
كيفَ الصمودُ؟ وأينَ أينَ المقدرة!
هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهِّباتٍ.. والقذائفَ مُشهَرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهم
مفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطرة
فأتى العدوُّ مُسلَّحاً، بشقاقِهم
ونفاقِهم، وأقام فيهم منبرَه
ذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهم
فالعيشُ مُرٌّ .. والهزائمُ مُنكَرَه
هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّاً.. يَرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَه
فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقدُ ساكناً
في قبرِهِ.. وادْعوا لهُ.. بالمغفرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المحبرة
وعيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ.. لِتَعبُرَه

الجمعة، 19 فبراير 2010

هل يترك الإخوان العمل السياسي ؟!.أ/ محمد السروجي


سؤال يُطرح بين الحين والآخر، لاعتبارات وملابسات متعددة وبأهداف ومقاصد متوافقة أو متضاربة ، لكنه في جميع الأحوال طرحٌ يبحث عن إجابة خاصة وأنه يتعلق بتيار شعبي بحجم الإخوان المسلمين ، فلماذا هذا الطرح وفي هذا التوقيت ؟ هل هو فقدان الثقة بل الأمل في النظام الحاكم ومدى فرص الإتاحة والمشاركة؟ أم إشفاق على الإخوان وما يدفعونه من فاتورة أمنية باهظة دون عائد مكافئ ؟ أم هي رؤية شخصية لأصحاب الطرح في أولويات منهج التغيير؟ أم دعوة للاستراحة وتهدئة الساحة السياسية المصرية الساخنة بل الملتهبة دائماً بسبب ما يعانيه النظام من فوبيا الإخوان ؟ وما هي تبعات هذا الطرح على الأطراف ذات الصلة؟

سيناريو التهدئة :

الطرح لا ينمُّ عن خصومة سياسية ولا شبة فكرية، لكنه سيناريو مقترح وصوت مطروح داخل وخارج الجماعة ؛ بغض النظر عن نسبته وحجمه، وبأهداف كثيرة متباينة؛ منها التقاط الأنفاس وترتيب الأوراق وترسيخ الأفكار والمفاهيم واستعادة العافية وإيجاد حالة من التهدئة العامة للساحة السياسية المصرية، بل وإعطاء فرصة للأحزاب التي طالما برَّرت ضعفها بسبب الصراع بين النظام والإخوان .

خلفيات الطرح :

يُطرح السؤال أو الرغبة في ترك الإخوان للعمل السياسي بجملة خلفيات منها :

* عدم جاهزية المناخ العام، فضلاً عن حالة التربص الأمني والاستنزاف البشري الذي تعانيه الجماعة من النظام المصري وجهازه الأمني .

* حالة الإجهاد والاحتقان التي تعانيها قواعد الجماعة كجزء من الحالة المصرية العامة فضلاً عن كون الإخوان يتحملون عبئ مشروعهم الإصلاحي وتبعاته الأمنية .

* هشاشة الأحزاب السياسية والقوى الشعبية بين الاستيعاب الأمني والحكومي؛ مما جعل الإخوان المنافس الوحيد لنظام يتحكَّم في كل مقدّرات ومؤسسات الدولة .

* غياب التأثير الفاعل في الجانب الرقابي والتشريعي لنواب المعارضة؛ بسبب الأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم، والتي وصفها المفكر فهمي هويدي بأنها الجناح التشريعي لوزارة الداخلية داخل البرلمان .

* أهمية الاشتغال بالعمل الاجتماعي والتربوي، والذي سيؤدي إلى نهضة حقيقية وأن العمل السياسي هو الجزء الأخير من مشروع النهضة وبناء الأمة وليس الأول "وفقًا لطرح البعض"

منطلقات لا ردود :

* الإصلاح السياسي " بمعنى الفصل بين السلطات وعدم تغول السلطة التنفيذية ، الإصلاح التشريعي ، استقلال القضاء بصلاحياته المطلوبة والفاعلة " هو نقطة الانطلاق لإصلاح بقيَّة مجالات الحياة

* الإصلاح الشامل واجب شرعي ومطلبٌ وطني واستحقاق تاريخي، والشعب هو المعني أساسًا بأخذ المبادرة؛ لأنه لا أمل في إصلاح الحكم إلا بالضغط الشعبي

* في غياب النضال السياسي لفصيل بحجم الإخوان لن يكون هناك أيُّ نوع من الإصلاح، بل العكس هو الكائن؛ مزيد من القمع والاستبداد والفساد، ومزيد من سن وتشريع القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة للحقوق .؟

* الإصرار على الحضور السياسي ومزاحمة النظام المستبدّ يحقق عدة أهداف؛ منها تعديل سلوك السلطة التنفيذية قدر الإمكان، ومنع تغولها وحماية حقوق المواطنين وثروات الشعب

* الاستبداد والفساد القائم منظومة واحدة وشاملة لن تسمح لأحد، سواءٌ الإخوان أو غيرهم، بممارسة أي نشاط لا يدور في فلك النظام وجهازه الأمني، سواءٌ كان هذا النشاط تربويًّا أو اجتماعيًّا أو تعليميًّا، والدليل على ذلك هيمنة الجهاز الأمني على كل مؤسسات الدولة لدرجة جمَّدت الدماء في عروق الوطن

* ممارسة العمل السياسي بأنماطه وأساليبه المتنوعة أفرز هذا الحراك السياسي والاحتجاج الاجتماعي الذي ملأ القطاعات العمالية والمهنية، وبات يهدد شعبيةَ وشرعيةَ النظام، وأوجد حالةً من الوعي ظلت مفقودةً لعقود بل أوجد كياناتٍ شعبيةً جديدةً وواعدةً

* ترك العمل السياسي لفترة أيًّا كان السبب سيعمل على تآكل الرصيد الميداني؛ ليس للإخوان فقط، بل لكل الكيانات السياسية والشعبية على الساحة

* النضال السياسي هو حائط الصد وخط الدفاع وميدان المزاحمة لفصيل شعبي مصرّ على النهج السلمي في الإصلاح والتغيير

وأخيراً.... من مصلحة الجماعة الوطنية أن يبقى الإخوان كفصيل مدني يؤمن بالعمل السلمي والعلني كبوتقة لذوي الاتجاهات الإسلامية وإلا فالبديل هو كيانات سرية غير سلمية ويكفي مصر ما عاشته من تجارب سابقة ..... حفظك الله يا مصر ....

ــــــــــــــــــــــــ