الثلاثاء، 6 يناير 2009

مصر والعدوان الثلاثي على غزة!!

تواترت الأخبار والمعلومات التي تؤكد ما ذهبتُ إليه في بعض مقالاتي أن هناك مشروعًا صهيوعربيًّا يهدف إلى استئصال حماس وتيار المقاومة المسلَّحة في البلدان المحتلة والمقاومة السلمية في البلدان المعتلة، سواء بسواء، بقيادة ميدانية للكيان الصهيوني وبعض أجهزة الأمن العربية، مصحوبةً بغطاء سياسي من الأنظمة، ودعم إعلامي من تيار التحريض، وفتاوى شرعية من فقهاء السلطان.



سيناريو تم إعداده منذ زمن حتى جاءت الفرصة لتبدأ بمجزرة غزة؛ الأطراف معلنة، والشواهد متتالية، والمصالح مشتركة.. الكيان الصهيوني يريد التخلص من المقاومة في غزة كما تخلص منها في الضفة بالتنسيق الأمني مع سلطة عباس، والسلطة الفلسطينية- متمثلةً في زمرة عباس- تفتقد الشعبية تدريجيًّا، وستفتقد الشرعية خلال أيام، والنخبة الحاكمة المصرية "رجال المال والأعمال ورجال لجنة السياسات" ترتبط كلُّ مصالحهم السياسية والاقتصادية بإدارة المشروع الصهيوأمريكي؛ فهم يستعجلون انتقال السلطة للوريث القادم حتى تستقر لهم الأمور، ولكن المعارضة المصرية- متمثلةً في الإخوان المسلمين- عقبة في هذا الطريق، فكان هذا التنسيق غير الإخلاقي الذي يفتقد الحد الأدنى من الحس الوطني والديني.



شواهد ودلالات

* التصريحات الصادرة قبل العدوان وبعده في الأيام الثلاثة الأولى- ابتداءً بإعلان ليفني تغيير الوضع القائم في غزة وتصفية حماس، وانتهاءً بإعلان مصر أنها لن تفتح معبر رفح- احتاجت إلى تغطية هذا الموقف التاريخي بمشاركة نظام حكم عربي في الهجوم على غزة وإسناده ميدانيًّا لمنطقة حرجة وهي منطقة الدعم الإنساني، فضلاً عن السياسي والذي انقلب إلى دعم للعدوان؛ لذا لجأت مصر الرسمية إلى تغطية الموقف بأنه خديعة صهيونية، وإن كانت خديعة فلماذا لم تتخذ مصر موقفًا يرد لها اعتبارها ضد من خدعها، وكيف تكون خديعة وقد طلبت قيادة مخابراتية مصرية كبرى من تل أبيب جز رؤوس حماس قبيل العدوان وأعلنت ليفني ذلك من القاهرة؟!



* ما كشفته صحيفة (السفير) اللبنانية أن سلطة رام الله نقلت 400 عنصر أمني من العناصر التابعة لمحمد دحلان إلى القاهرة؛ بعد 36 ساعة من العدوان الصهيوني؛ تمهيدًا لإدخالهم غزة بعد القضاء على حكم حماس.



* تبرير زمرة عباس للعدوان بسبب الصواريخ العبثية ثم استدعاء عباس لأي غطاء وطني والدعوة للمصالحة في وقت حرج تتعرض فيه قيادات حماس للاستهداف من جهة، أو أن تقدم حماس بعض التنازلات من جهة أخرى.



* ما كتبه السفير عبد الله الأشعل على موقع (إخوان أون لاين) وبعض المواقع الأخرى؛ تناولت قناة (الجزيرة) الدولية الناطقة باللغة الإنجليزية قضية البدائل في غزة بين الهدنة والانفجار؛ ففي حلقة شاركتُ فيها مساء 25 ديسمبر 2008م لفت نظري ما قاله المتحدث من الكيان الصهيوني وهو أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية أن سبب المشكلة في غزة هي مصر؛ لأن مصر تخاف من الإسلاميين حسب قوله، وأن مطاردتها للإخوان المسلمين أوصلها إلى مطاردة حماس ودفعت الكيان إلى أن يقوم بما أسماه المهمة القذرة، وهو تصفية حماس لصالح مصر "الحديث للسفير عبد الله الأشعل".



* الفتاوى الشرعية الغريبة التي يتناقلها التيار السلفي المصري وبعض رموز الجماعة الإسلامية بعدم شرعية التظاهرات المؤيدة لغزة؛ لدرجة صدور فتوى من رئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي بأن مظاهرات استنكار الحرب على غزة غوغائية وصد عن ذكر الله!.



عمومًا وأيًّا ما كان التنسيق للعدوان فقد جاءت معركة الفرقان- كما أسمتها حماس- لتكشف الغطاء عن الأنظمة التي تورَّطت وتآمرت لتعرف الشعوب كيف تُعيد النظر في التعامل معها، وعن إنسانية شعوب العالم أجمع، والذي قال بالصوت والصورة نعم لحق حماس في المقاومة وحق سكان غزة في الحياة الحرة الكريمة.



ستنتهي المجزرة ثلاثية الأطراف اليوم أو غدًا، وسيخرج أبطال غزة شعبًا ومقاومةً من بين الدمار أشدَّ عودًا وأكثر شعبيةً، وستبقى الكرة في ملعب الشعوب.. كيف ومتى تزيح هذه الأنظمة؟!

هناك 3 تعليقات:

كلمة حق .... هويتى اسلامية يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختى الكريمة

لقد قرأت أقتراحك فى الرابطة بشأن عمل تدوينة لإظهار حقيقة فتح وجميع الخونة وتعريف الناس بهم .
وأنا كنت سوف أشرع فى حملة من أجل ذلك بإسم فلسطين لمن يبحث عن الحقيقة.

أرجو ان تتواصلى معى للنقوم بها سويا وينضم إلينا من يؤمن بالقضية حيث ان معى بعض الاخوة أيضا .

أرجو ان تتواصلى معى على إيميل الرابطة لأنى أنا المسئول عنه وهو

hawetyhawety@yahoo.com
أضيفى الايميل عندك وراسلينى
بإنتظارك

بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين

أبو خيرى

أحمد سعيد بسيوني يقول...

اللَّهُمَّ كَمَا نَجَّيْتَ آدَمَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَنُوحاً مِنَ الغَرَقِ، وَإِبْراهِيمَ مِنَ النَّارِ، وَمُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَيُونُسَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ، وَمُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ،
فاللَّهُمَّ نَجِّ إِخْوَانَنَا المُسْلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ المُعْتَدِينَ

fashkool يقول...

السلام عليكم شهيده :
اسف على تأخرى فى الرد عليكى لكونى كنت خارج بلدتى .. يا بنيتى القادم اسوأ من الحاضر والمؤامره كبيره وهى تسير بانتظام وبدأب ونحن غافلون ومتعاونون معهم اقصد الحكام وليست الشعوب .. تحياتى يا بنيتى