الخميس، 22 يناير، 2009

حذارِ يا حماس.. إنهم يسرقون النصر!!

بقلم: محمد السروجي



فجأةً وبدون سابق إنذار تغيَّرت التصريحات والمواقف، تحوَّل المتآمرون إلى رعاة وطنيين، والمشاهدون إلى شركاء متضامنين، ما الجديد؟ ما الذي حدث؟ عباس الرئيس السابق لما يُسمَّى السلطة الفلسطينية، والذي رفض الوجود أثناء الحوار الفلسطيني في مصر وأراد مجرد الحضور لإلقاء كلمةٍ ثم ينصرف! "لا أدري إلى أين؟" وكأنه مراقب دولي وليس شريكًا فعليًّا.. تحوَّل فجأةً للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، أليس هو وشركاؤه "فريق دحلان والمشهراوي وأبو شباك" الذين رفضوا المشاركة في أول حكومةٍ بعد انتخابات يناير 2006م ثم أفسدوا اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية المُشكَّلة بناءً عليه؟!!.



لماذا هذا التغير؟.. هل لأن المقاومة بصمودها المبهر أطاحت بكل طموحاته وأحلامه؟ وأن الدبابة التي كانت مُعدَّة لحمله داخل غزة قد دُمرت؟ أم أنه أيقن التزايد الرائع لشعبية حماس والمقاومة وأنهم فرضوا أنفسهم على الجميع؟.



أم أرعبه التنسيق الناجح بين فصائل المقاومة بما فيها شهداء الأقصى؟ أم وصلته تقارير الاستخبارات ومراكز الأبحاث الأمريكية التي أشارت على أوباما "الذي أصابه الخرس أثناء المحرقة الصهيونية" أن يتفاوض ولو عبر وسيطٍ مع حماس؛ لأنها الواقع السياسي والعسكري على الأرض؟ أم أنه أيقن أن الوسيط المصري غير النزيه لم يعد الراعي الوحيد للملف الفلسطيني بعد دخول أحفاد العثمانيين العظماء وإصرارهم اعتبار حماس وعدم تهميشها؟.



أم أن مليارات الدولارات الموعودة لغزة الجريحة قد أسالت لعابه وهو ومجموعة رجال أعمال السلطة الذين يتعاملون مع القضية بفكرٍ تجاري بحت؟ ماذا يريد الرجل هو وزمرته؟.



ولماذا دعاه الرئيس مبارك لقمة شرم الشيخ وتضامن معه ملوك ورؤساء وأمراء العرب فدعوه لقمة الكويت وهو فاقد الشرعية القانونية والشعبية؟ ألا لأنهم في هذا الهم سواء؟ ولماذا عاد الرئيس مبارك "بعد تصريحاته القوية" ليعلن أن الفصائل التي لن تتجاوب نقول لها إن الله لا يساعد إلا الذين يساعدون أنفسهم؟.



هل هو إصرارٌ على تحميل المقاومة وحماس مسئولية كل الأزمات؟ ولماذا التهديد والابتزاز بأنه لا استقرارَ ولا مصالحة ولا فتح للمعابر بدون مصر التي تتبنى عباس؟ ولماذا يؤكد نبيل عمرو سفير السلطة في مصر أن ملف المصالحة لمصر حصريًّا؟ نعم لا يمكن تجاوز الدور المصري في هذا الملف دون غيره، ولكن أليس من حق أطراف النزاع اختيار الوسيط الأنسب، خاصةً بعد انحياز الوسيط الأول لطرفٍ دون طرفٍ وللآن؟.



إلى متى سيتاجر رجال المال والأعمال الجالسون على مقاعد الحكم بإنجازات الشعوب وجهادها؟، وهل ستصدق رموز وقادة الجهاد هؤلاء فيسرقون النصر ويحولوه إلى هزيمة أو إلى نصر للعدو الصهيوني؟، لقد جربوا هذا السيناريو مع حزب الله في يوليو 2006م لكنهم فشلوا.



حذارِ يا حماس يا أمل كل المقهورين والمظلومين في الأرض، حذارِ يا حماس يا رمز الصمود والتحرر، أن يسرقوا النصر فإنه ليس حكرًا لك بل هو نصرنا جميعًا، نصر شعوب الأرض التي انتفضت من أقصاها إلى أقصاها تقول نعم لشعب غزة ونعم للمقاومة ونعم لحماس، حذارِ يا حماس منهم جميعًا ومن عباس.



إشارة

تحيةً للنائب الدكتور ناصر الصانع ونواب البرلمان الكويتي وفاعليتهم الحضارية تعبيرًا عن رفضهم حضور عباس قمة الكويت، خاصةً أنه لم يعد رئيسًا للسلطة منذ التاسع من يناير الجاري، وطلبهم حضور المقاومة صاحبة الشأن والفعل.

هناك 3 تعليقات:

محمد عبد الباسط يقول...

فإنه ليس حكرًا لك بل هو نصرنا جميعًا، نصر شعوب الأرض التي انتفضت من أقصاها إلى أقصاها تقول نعم لشعب غزة ونعم للمقاومة ونعم لحماس، حذارِ يا حماس منهم جميعًا ومن عباس.

نعم هو نصر لمن نصر الله فى نفسه
بورك بكم وجزيتم خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا
صدق الله العظيم

تشرفت بالتعليق على كتاباتكم
تقبلوا تحياتى
حلم كبير

الفاتح الجعفري يقول...

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
مقال اكثر من رائع
ولنعلم ان الله معهم ونثق انه سبحانه سيهديهم الي خير الامر وما فيه الخير للاسلام والمسلمين
والان قد تبين الصادق من الكاذب وتبين الخائن من العميل , ويذكرني موقف عباس واذنابه بحديث النبي صلي الله عليه وسلم
" اذا لم تستح فاصنع ما شئت "
وهؤلاء سقط عنهم الحياء والكرامة وكل شيء
وان نهايتهم بدأت تسطر وبدات الامة تلقي هؤلاء من فوق جسدها الذي بدأ الوضوء بدماء الشهداء
نسأل الله ان يأتي علي الامة بأمر رشد يعز فيه اهل الطاعة والحق ويذل فيه اهل الباطل والمعصية
جزاكم الله كل خير

khaled يقول...

السلام عليكم
بارك الله فى هذة المدونة
وإلى الامام