الاثنين، 29 يونيو، 2009

ماذا وجدتم فى بيوتهم

ماذا وجدتم فى بيوتهم
عندما ذهب رجال امن الدولة البواسل
ماذا وجدتم فى بيوت الاخوان
هل وجدتم صور فنانين او صور لاعيبة الكورة
هل وجدتم بيوتهم بيوت دعاره
هل وجدتم مخدرات تملاء المكان
هل وجدتم وكر للمخدرات
هل وجدتم سلاحيتاجرون فيه
هل وجدتم افلام خليعة
ماذا وجدتم ايها الرجال البواسل
يامن حررتم مصر من اليهود
يامن تحافظون على الامن القومى
ماذا وجتم
فى كل بيت
من بيوت الاخوان
الم تجدوا نورا
الم تجدوارجال اشراف من خيرة المجتمع
الم تجدوا زوجاتهم محجبات
الم تجدوا ابنائهم من حفظة كتاب الله
الم تروا شهادات التفوق الدراسى
الم تجدواشهادات حفظ القران
الم تجدوا ايات الله معلقة على الجدران
الم تجدوا صورة المسجد الاقصى فى قلوبهم قبل الجدران
الم تسمعوا صوت القران
الذى لايخلوا بيتا منه
الم تجدوا الامان والحب
الم تجدوا ماتفقدوه فى بيوتكم
ماذا فعلوا
هذا لانهم يقلون ربى الله
هذا لانهم يردون شرع الله
هذا لانهم يردون الجهاد فى سبيل الله
حسبنا الله ونعم الوكيل
ماذا فعل اخوانى فى الله
حتىتفعلوا هذا بهم واهليهم
ولكن
والله هذا يزيدهم قوة وتماسك بالحق
لن يتم التوريث
ولن نعترف باسرائيل
ولن نخضع لاى احد
الا لرب العالمين
تحية من القلب
د\عبد المنعم ابو الفتوح
واخوانه جميعا
والى استاذى
الاستاذ\محمد السروجى
م\ مسعد قطب
م\خالد البلتاجى
والمربى الفاضل عبد الرحمن الجمل
ان شاء الله فرجه قريب وسوف تزول الغمة

فري يا نفس لربك

فري يا نفس لربك الكريم واعلم اننى فى جهاد معك فهل افوز ام تفوزين اما علمت
ان لقاء ربك قريب فهل ادخرت لموعدك نصيب يا نفس اعنيني عليك بحب ربي الحبيب كفاك تذرعا لى و تقولين لى هذا هو النصيب
انا عاشقة لموعد الحق وقلبي ملهوف لهفة الحبيب للحبيب
لو تعلمين لقاء الاحبة لكنت لى ضرة تنافسني على رضا الحبيب فالقلب ملان بغشوع والدمع يفيض لربي السميع
المجيب يارب اعني عليها وقوي حبك فى فؤادى وفى كل ما املك فيها ولا املك فيها شيء فانت المالك الحسيب
واجعلنى يا رب دوما اراقبها فهل اراقبها وانت الرقيب
يارب اليك اشكو ضعف قوتى وهواني على نفسي ربي اجعلني لك من الطا ئعين لك من الشاكرين لك من الذاكرين اللهم اجعلني صبورا واجعلني شكورا واجعلني فى عيني صغيرا وفي اعين الناس كبيرا اللهم اهدني ويسر الهدى لى واعنى على نفسي بطاعتك وبرحمتك وبرظاك يا ارحم الرحمين امين يارب العالمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الجمعة، 26 يونيو، 2009

ان فلسطين عقيدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الكلمات لمن قال
ان عواطفنا كانت جياشة اثناء الحرب على غزة
والان انطفئت هذه العواطف
وننتظر حرب جديدة لتلتهب مرة اخرى
لا والله لم ننسى ابدا
لم تكن عواطف ذات وقت
انما هى حب فى الله
انما هى عقيدة
ان حبنا لغزة
يكن من فهمنا
انها حرب الله
وانتم جند الله
واهل الرباط
واهل الشهادة
ومن واجبنا هو الجهاد
والتضحية والصبر على البلاء
لستم وحدكم
بل لكم هنا قلوب تحبكم
قلوب تحبكم فى الله
ان اوثق عرى الايمان
كما قال رسول الله
اوثق عرى الايمان
الموالاة فى الله
وامعاداة فى الله
والحب فى الله
والبغض فى الله
فان فلسطين هى بلادنا ايضا
فى لنا وقف اسلامى
ان فلسطين لها مكانة عظيمةفى قلب كل مسلم
فهى ارض مباركة ومقدسة
كما ذكر فى القران الكريم
فهى اواى القبلتين
وثالث الحرمين
وهى ارض الاسراء
وهى ارض الانبياء
وهى ارض لمحشر والمنشر
وعقر دار السلام
والمقيم فيها المحتسب فيها
كمجاهد فى سبيل الله
مركز الطائفة المنصورة الثاتة على الحق الى يوم القيامة
وكيف بعد ذلك يقال ان العواطف
جياشة لوقتها
لا والله انما هى فى القلب
اثناء حرب غزة كان الجميع يحضر كل ما يقدر عليه
كان الكل يريد ان يفعل كل جهده
ليست هذه عواطف وقت
انما حب فى القلب
يحتاج الى من يظهره
ان الناس فى غفلة
ولكن لهم العذر
لو يعرف اهل غزة
ما يعانيه هنا الناس من جوع وخوف ومرض
لقاموا هما لمساعدتنا
نجح الاعداء فى
جعلهم فى دوامة
بين الفقر والمرض والجوع والحرمان والاعتقال
ولكن رغم ذلك فان اخوانكم
هنا لم ولن ينسكم ابد
بل يفعلوا كل ما فى وسعهم
ليجاهدوا معكم جنا بجنب
رغم الاعتقالات والتعذيب والاقصاء السياسى
رغم ومحاربتهم فى رزقهم وغلق ابواب رزقهم
رغم هذا كله لم ولن نتركم ابدا
فهى قضية الاخوان المسلمين
سوف يمضي بنا مركبٌ للوداع
يستحثُّ الخُطى والدموعَ الشراع
عَالمٌ لم يزلْ يستلذُّ المتاع
أنتمو إخوتي خيرُ هذا المتاع
آهٍ يا إخوتي بُعدُكم لا يُراد
كيف أنسى أخي كيف يحلو الرقاد؟
دمعُ عيني جرى واستطالَ السَّواد
يا إلهَ الورى أُلطُفاً بالعباد
دُنيانا يا لها تجري مَجرى السحاب
وهيَ تسعى بنا نحوَ يومِ الحساب
إخوتي رددِّوا صوتُكم مُستطاب
ليس نرجو سوى دعوةً للصحاب
إخوتي عاهدوا الله فوقَ السماء
أن يكون لنا في القريب لقاء
إخوتي عاهدوا الله فوقَ السماء
أن يرى كفَّكم ضارعاً بالدعاء

المرشد العام: الظلم والقهر يفتحان الباب للتدخلات المشبوهة

حذَّر فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين كل مستبد يسوس الأمور بالقوة والقهر والشدة، ويسلب الأمة حريتها وكرامتها، ويتصور أن استقرار أمره يقوم على قهرها وإذلالها، مؤكدًا أن هذا يدفع الأمة إلى التفكير في التخلص منه، فتبدأ دورة الفوضى والعنف، ويختل نظام الدولة، ويطمع أعداء الأمة في استغلال هذا الوضع لابتزازها والتدخل في شئونها.



وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "مفهوم الأمن وكيف يتحقق" إنه لا يمكن أن تقوم حياة إنسانية كريمة إلا في ظلال أمن وافر، يطمئن الإنسان معه على نفسه وأسرته ومعاشه، ويتمكن في ظله من توظيف ملكاته وإطلاق قدراته للبناء والإبداع، مشيرًا إلى أن أحداث التاريخ البعيد والقريب تؤكد أن الحضارة لا تزدهر وأن الأمم لا ترتقي ولا تتقدم إلا في ظلال الاستقرار الذي ينشأ عن استتباب الأمن للأفراد وللجماعات وللأمم.



ووضع تعريفًا للأمن وقال: "الأمن لا يعني مجرد السلامة البدنية والجسدية للفرد، بل هو حالة شعورية من الرضا النفسي الناشئ عن الإيمان بالله، والاطمئنان إلى سيادة الحق والقانون، وضمان حق التعلم والرعاية الصحية والاجتماعية، وضمان حرية التفكير والتعبير، وحفظ الكرامة الإنسانية، وضمان التساوي في الفرص بين الجميع في الحصول على المناصب والوظائف والأعمال، والقبول بدور الفرد في تحقيق التنمية لنفسه ولوطنه ولأمته، وتعزيز الانتماء للوطن، وتأكيد الثقة والأمل في النظر إلى المستقبل".



وأوضح فضيلة الأستاذ أن الأمن بهذا المفهوم مسئولية الأفراد والحكومات، ومن واجب الجميع المسارعة إلى الإسهام في تحقيقه، وأنه وجب على الحكومات إطلاق يد حرية الرأي والتعبير لمواطنيها، وبتفعيل الشورى والشفافية التي تمكن من ممارستها على النحو الصحيح، وإتاحة المشاركة السياسية للجميع، وفتح الأبواب للإسهام في عملية التنمية، وتحقيق المساواة بين المواطنين، والتزام الجد والحزم والمساواة والإنصاف في تطبيق القانون، حتى تهدأ النفوس والخواطر، وينطلق الجميع في اتجاه واحد نحو التقدم.



وأشار إلى أن الناظر في واقع الأمة يرى عجبًا، بعد أن أصبحت النظم الحاكمة في معظم بلادنا الإسلامية تجعل مهمتها الكبرى خنق الحريات، واعتقال وتشويه المعارضين، وتخلي هذه النظم عن أمن مواطنيها، حتى سرى بين الناس أنه لا مجال للاعتماد على أجهزة الدولة في حفظ الحقوق أو استردادها، فلجئوا إلى الاعتماد على جهات أخرى، منها البلطجية.



واستنكر المرشد العام تعامل الأمن برخاوة عجيبة مع هذه الظواهر الفاجعة في نفس الوقت الذي يتحرك بعشرات السيارات المصفحة وعشرات الجنود والضباط للقبض على سياسيين وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسين وعلماء ومربين، لا لشيء إلا لأنهم ينتمون للإخوان المسلمين، ويؤمنون بالمشروع الإسلامي، ويسعون لخير بلادهم وتقدم أوطانهم.

الأربعاء، 24 يونيو، 2009

حماس: رسالة "كارتر" سيئة وخطاب "مشعل" له ما بعده

كشف الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس والمتحدث باسم كتلتها البرلمانية أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قدَّم رسالةً لحماس أسوأ من شروط "الرباعية"، مؤكدًا أن الحركة لن تخضع لأي ابتزازٍ سياسي فيما يتعلق بالثوابت رغم كل الضغوط والتهديدات، مشددًا على أن هذا قرار إستراتيجي.



وأوضح البردويل في تصريحاتٍ له خلال ندوة سياسية عقدتها صحيفة (فلسطين) أعلنت اليوم؛ أن خطاب مشعل سيؤكد ويذكر العالم بالثوابت الفلسطينية في ضوء المستجدات السياسية الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب سيتناول أمرين: الأول يتعلق بتذكير العالم كله بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وسيكون تعقيبًا واضحًا على خطاب رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، أما الأمر الثاني: فهو أن هناك خشيةً من تصفية القضية الفلسطينية؛ حيث إن رد فعل السلطة لم يكن مستنكرًا خطاب نتنياهو إلا ببعض العبارات العاطفية، ولا يزال التنسيق والعمالة الأمنية جارية في الضفة الغربية.



وأشار القيادي في حماس إلى أن خطاب مشعل يأتي بعد خطابي نتنياهو وأوباما وزيارة كارتر التي كشف لأول مرة عن رسائل تهديد حملتها.



وأوضح البردويل أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، وخلال زيارته إلى قطاع غزة مؤخرًا، قال لـ"حماس": "ساعدونا حتى نساعد أوباما على أن يتغلب على اللوبي الصهيوني ويحقق سياسته"، متسائلاً: "بماذا يريد أن نساعده حتى يساعد ميتشيل، وحتى يساعد ميتشيل أوباما، وحتى يستطيع الجميع أن يتقدموا في سياسة التغيير، وأن يرفعوا شروط "الرباعية" عن الشعب الفلسطيني!".



واعتبر أن كارتر قدمَّ رسالةً أسوأ من شروط "الرباعية"، قائلاً: "طلب منا أن نوقع عليها (الرسالة) لنرسلها إلى ميتشيل ليرسلها إلى أوباما.. كلهم يلعبون لعبةً واحدة".



وأضاف: "وقال كارتر: (إن ميتشل ينتظرني على أحر من الجمر، وإذا لم يحصل على هذه الرسالة فأنا أعتقد أن مصيركم سيكون صعبًا جدًّا جدًّا، وحتى لو حدثت انتخابات لن يسمح لكم حتى بدخولها.. أنا حزين لذلك.. أنا لا أريد ذلك، ولكن القرار ليس بيدي)".



وشدد البردويل على أن "اللعبة واضحة.. أوباما يبدأها.. نتنياهو يستثمرها.. كارتر يلعب في تشبيك العلاقات والاستفادة المباشرة من ردود الأفعال عمليًّا".



واعتبر البردويل أن أوباما لعب في منطقة فارغة لا علاقةَ لها بالملعب السياسي ولا بالقرارات، وترك بعدها المجال لنتنياهو ليضع النقاط على الحروف، وقالها بشكلٍ واضح: دولة يهودية، لا عودةَ للاجئين، لا قدس لكم، لا سيادة لكم، لا دولة لكم، لا جيش لكم، لا ماء لكم، وهذا الخطاب تم تأييده فورًا من الإدارة الأمريكية"، قائلاً: "الآن باتت الصورة واضحة، سواء لفريق رام الله، أو لكل الذين راهنوا على أن هناك تغيرات؛ فقد وضحت سمات التغيير لدى أوباما".



وتابع: "كارتر لا يأتي إلى المنطقة بمحض الصدفة، وليس رجلاً بلا قرار.. كارتر بالتأكيد جاء بأوامر من أوباما شخصيًّا؛ لأن أوباما تلميذ كارتر، وميتشيل تلميذه كذلك، وهذا ما قاله كارتر بنفسه.. هذا الحراك الأوروبي الذي بات يتململ، له ما بعده ونحن لا نخشى أن يكون القادم أخطر على "حماس".



وأكد أن أمام "حماس" خيارات، والفاصل في ذلك صمودها، وأن تكون نموذجًا لذلك، وهناك رياح التغيير تهب في العالم العربي ككل، وهذه التغيرات تشكل مفاتيح في يد "حماس" قائلاً: حماس ليست وحدها في مأزق؛ الاحتلال وأمريكا ودول أوروبية وعربية كثيرة في مأزق، والمأزق سياسي أخلاقي اقتصادي.. الآن الفيصل هو الحكمة والهدوء والقدرة على اختراق الساحات.. الفيصل هو الحفاظ على الثوابت، وسيحقق إنجازًا على الأرض".

نافذة مصر تطرح سؤالاً على الحسيني والعريان: هل يخرج الشعب المصري إلى الشارع ؟؟

تواصلت الإحتجاجات غير المسبوقة فى طهران للأسبوع الثاني إعتراضاً عما اعتبره المتظاهرون تزويراً للإنتخابات فقد أعلن التليفزيون الإيراني منذ يومين مقتل 10أشخاص ، وسقوط أكثرمن مائة جريح فى إلاشتباكات المتواصلة فى العاصمة الإيرانية طهران ، بينما قال متظاهرون أن ثلاثة قضوا نحباً فى حريق بأحد المساجد ..

وأظهرت صور بثتها مدونات إيرانية صور فتاة إيرانية وهي تموت على إثر اصابتها برصاص الشرطة ، فيما إشتعلت النيران فى أحد الأتوبيسات ..

وقالت مصادر أن عشرات الأشخاص قد أعتقلوا بينهم خمسة من عائلة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رافسنجاني ، على رأسهم إبنته فائزة التي أطلق سراحها لاحقاً ..




قال مير حسين موسوي لسنا ضد النظام الأسلامي وقوانينه ، إنما نحن ضد الأكاذيب والإنحرافات ، والشعب يتوقع من مسئوليه الأمانة واللياقة ، بينما صرح رئيس شرطة العاصمة طهران أن الشرطة تواجه أي خروج عن النظام بكل حزم ..



تواصل الإحتجاجات

وقد تواصلت الاحتجاجات وأعمال الشغب في مختلف أنحاء إيران مع تشبث المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي بمطلبه إلغاء الانتخابات الرئاسية، بينما وجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسالة إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي عبر له فيها عن تقديره لكلمته التي دافع فيها عن نتائج الانتخابات.

و تحدى المتظاهرون أمس أمرا صارما من خامنئي لوقف التظاهرات، وخرج المئات منهم في طهران ومدن أخرى، وذكر شهود عيان أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع ومدافع المياه والهري لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم، بحسب تقارير أخرى.

نافذة مصر تطرح تساؤلات الهدف منها الوصول إلى نقطة مفصلية : هل السيناريو الإيراني يمكن تكراره فى مصر التي تزور فيها الإنتخابات دائماً ؟؟، أم أن اللياقة الذهنية السياسية للإيرانين أكثر تحضراً من إخوانهم فى مصر!!

طرحنا ذلك على كلاً من : م /سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ، وعضو مكتب الإرشاد ، ود/ عصام العريان مسئول القسم السياسي فى جماعة الإخوان المسلمين فى مصر :

هل يستطيع أحداً القول أن الانتخابات الايرانيه حدث بها تزوير ؟؟

م / سعد الحسيني :

في رأي الشخصى لم يحدث تزوير وان وجدت بعض التجاوزات التي لا يمكن تؤثر على النتيجة ، ويجب على الحكومة الايرانيه محاسبة المسؤلين عن هذة التجاوزات

وما يحدث في ايران يرجع ربما إلى أن النظام الايراني انشغل بعض الشيئ عن الشعب فقد يكون النظام قد اهتم بنشر المذهب ومد النفوذ السياسي في الخارج على حساب نشر الفكرة داخل ايران ، فأصبح هناك نوع من الشغب وشرائح غير قليلة أصبحت منفصله عن فكرة الثورة الايرانيه بسبب ضعف الأوضاع الاقتصادية إلى جانب أن هناك بعض النخب أصبح لهم تحفظ على الوضع الايراني ، وكان من ظواهر ذلك الوضع الحاصل ..

لكن على اي حال أرى انة لايمكن القول بأن انقلابا حصل على الثورة او حتى القول أن موسوي كان ناجحا ونجاد غير ناجح فقد يكون هناك بعض التجاوزات ولكن لاترقى بحال من الأحوال لقلب النتيجة. لكن يجب على الحكومة الايرانية اجراء تحقيقات لما جرى للانتخابات من تجاوزات بشكل سريع لمحاسبة المسؤلين عنها وتوضيح الصورة.

/ عصام العريان :

الذي يستطيع قول ذلك الذين عايشوا الوضع ، والجهات المسؤلة عن التحقيقات ، والصورة فى الحقيقة ملتبسة بصورة شديدة جدا ، ولكن المسألة ليست في تزوير الانتخابات الإيرانية ، ولكنها أعقد من ذلك بكثير، فسواء فاز موسوي أو نجاد فالصلاحيات الإيرانية الممنوحة في الدستور للرئيس الإيراني صلاحيات محدودة ، وهذا ما يجب التركيز عليه : ماهو دور الرئيس ؟؟ وما هو دور المرشد الأعلى للثورة ؟؟ والحقيقة أن هناك حاجة ماسة لتطوير النظام الإيراني من الناحية الدستورية ومنح الرئيس صلاحيات أكبر.

هل نستطيع أن نقرأ من الانتخابات الايرانيه أن الشعب الايراني يرغب في التغير ؟؟

م / سعد الحسيني :

نستطيع ان نصف رد الفعل الايراني الشعبي بانة يحمل نوع من الصدق ولكن لا اعتقد أن الشعب الايراني هو من قام بحرق المحلات التجاريه ومحطات البنزين والمساجد وأخشى أن هنالك للنظام الايراني اعداءً استغلوا الفرصة وتدخلوا في الوقت المناسب لتشوية تلك الاحتجاجات .

فهناك أنظمة غربية كثيرة يمكن أن تفعل ذلك وهي تضمر الشر لايران وهناك منظمة مجاهدي خلق ..

د / عصام العريان :

لا المقياس بعيد لأن الشعب الإيراني شعب ناضج سياسيا ، وهناك حياة سياسية وحيوية سياسيه في إيران ، وهو شعب أطاح من 30 سنه بأقوى وأقسى عرش طاغوتي في ثورة شعبيه ، بينما الشعب في مصر يفتقد الحيويه السياسيه فهناك ضغوط شديدة على الممارسه السياسيه.

هل رد الفعل الغربي القوي في الانتخابات الايرانيه يمكن أن يمثل عامل ضغط على النظام المصري ويوقف التزوير في الانتخابات القادمة ؟؟

م / سعد الحسيني :

التصريحات الغربيه حتى الأن طبيعية ولا تدخل في الشأن الداخلى الايراني ولكن المؤسف أننا لانسمع مثل هذة الضغوط الغربية المتوقعة في حال حدوث تزوير في الانتخابات المصرية القادمة لن تتجاوز كونها ضغوط شكلية لأن في النهاية مازال النظام المصري محافظا على فسادة واستبدادة ودكتاتوريتة رغم ذلك هو أقرب من الانظمة الغربيه من البدائل المحتملة داخل مصر ؟؟

د عصام العريان :

لالا فتصريحات أوباما لازالت هادئه ، وهو يحرص على أن يبقى خطوط الصلة مع النظام الايراني ، لأنة داخل على مفاوضات مع إيران ..

كما أن النظام المصري تعرض لتصريحات قوية من بوش ولم يستجب لها أحد اطلاقا ، وهناك إصرار على تزوير الإنتخابات ، وهذا تراث قديم في مصر من أيام الملكية ..

هل يستطيع الشارع المصري النزول إلى الشارع وتكرار تجربة الشعب الايراني ؟؟

م / سعد الحسيني :

الشارع المصري نزل الى الشارع مرات عديدة وصلت الى مليون اضراب واعتصام ولم يتوقف عن الاحتجاج والاعتصام والاضراب منها الفئوية والسياسية مثل مظاهرات استقلال القضاء ومن أجل قانون المحامين ومظاهرات ضخمة من أجل غزة.

فرغم التجاوزات البسيطة التي حدثت فإن ايران تتقدم كثيرا عن الأنظمة العربيه ؛ بإجراء إنتخابات متعددة نزيهة يحصل الفائز فيها على 66% وليس على 99% ..

د / عصام العريان : إن الناس مضطربة مما يحدث فى إيران ، والعديد من العرب شاركوا نجاد عدائه ضد إسرائيل وأمريكا، كما أنهم أعجبوا أيضا بشجاعة المتظاهرين الإيرانيين، مما يمكنهم أن يتخذوا منها مثالا فى قضاياهم أيضا، لأن الانتخابات فى معظم الدول العربية إما أنها مزورة أو لا تعقد أصلا.

وأضاف أن الإيرانيين قد فشلوا فى محاولاتهم لتمرير الثورة الإسلامية إلى بلاد أخرى عبر الثلاثين عاما الماضية، إلا أنهم قد يستطيعون الآن تصدير نموذجهم من الاحتجاجات السلمية، وهذا قد يمثل خطرا كبيرا على الأنظمة العربية.

الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

عزيز دويك : لابد من تبيض السجون من الاسرى على أساس فصائلي وإتمام الوحدة والتصالح والحوار

قال د / عبد العزيز الدويك فى كلمة مقتضبة أمام المجلس التشريعي " لقد جئتكم من عند أطهر الناس وأشرفهم وافضلهم : أبناء الشعب الأسرى ، وبعضهم يعيشون فى المعازل منذ خمسة سنوات" مضيفاً : " جئتكم من عند نواب الشعب الفلسطيني المعتقلين أحمل لكم رسالة اسرانا وهي واحدة فى الضفة والقطاع كرروها ثلاثاً : الوحدة ، الوحدة ، الوحدة ... التصالح ، التصالح ، التصالح... الحوار، الحوار، الحوار .."

مضيفاً " بإسم الاسرى الذين قضوا أعمارهم فى السجون الذينش تزوج أبنائهم دون أن يرونهم ، أطالب برأب الصدع ووحدة الكلمة ، وإستعادة المجلس التشريعي وضعه ومكانته ..

مشيراً إلى أن يده ممدوده لكل من يسعى إلى وحدة الشعب الفلسطيني وجمع قواه الحية ، داعياً الجميع إلى العمل على إخراج الأسرى من العزل ، وإخراج النواب من وراء القضبان ..

وقال أدعوكم لإستعادة هؤلاء ليساهموا فى بناء وحدتنا ، وحمل قضيتنا ..

مطالباً بتبيض السجون من المعتقلين على خلفية فصائلية سواء فى الضفة أو فى غزة ..مشيراً إلى أنه سيبذل كل جهوده من أجل ذلك

وفى كلمته مع قناة الجزيرة قال الدويك الحمد لله الذي أحسن بي إذ أخرجني من السجن الذي ماكان يجب أن أبقى به يوماً واحداً ، والذي كان مبعثه إستحقاقات سياسية رافضاً الحديث عنها ..

واشار الدويك إلى أنه يقف بجسده أمام الكاميرا لكنه ترك روحه وجسده بين اسرى الشعب الفلسطيني ..

مشيراً إلى أن علاقته بابي مازن جيده ولا يحتاج إلى أحد ليرتب لقاء بينهما . رافضاً حديث نيتنياهو عن القدس مؤكداً أن الأوضاع العالمية تغيرت إلى حدٍ كبير ، مضيفاً : القدس فى قلوبنا وأرواحنا ، نستغني عن أرواحنا وأبنائنا ، وطعامنا ولا نستغني عن القدس ، فهي أغلى علينا من أرواحنا ..

كما شكر الدويك المحامين والصحافيين الذين تضامنوا معه وحملوا قضيته ..

وكان د / عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي المختطف منذ ثلاثة أعوام قد إلى طولكرم بعد إفراج قوات الإحتلال عنه قبل أن يصل إلى رام الله ..

وكانت مصادرفلسطينية قد قالت اليوم الثلاثاء (23-6) بأن سلطات الاحتلال الصهيوني قررت الإفراج عن النائبين عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وجمال حويل.

مضيفة إن محكمة "عوفر" قررت الإفراج عن الدكتور دويك وحويل اليوم، علمًا أن الدكتور دويك حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، وتنتهي محكوميته في السادس من آب (أغسطس) المقبل، فيما انتهت محكومية النائب حويل في العشرين من الشهر الجاري ..

وكان هؤلاء ضمن عدد من النواب قامت قوات الإحتلال بإختطافهم بعد أسر الجندي جلعاد شاليط .
وينص القانون الأساسي الفلسطيني على تولي الدويك رئاسة السلطة الفلسطينية لحين إجراء إنتخابات رئاسية ، وهو المنصب الذي يستحقه دويك منذ 9يناير من العام الحالي ..

وفور الإفراج عنه تدافع آلاف الفلسطينيين لاستقباله، مرددين شعارات الحرية لكافة الأسرى والنواب، فيما كان في استقباله قيادات من حركتي "حماس" و"فتح" في مشهدٍ شجَّع الفلسطينيين على ترديد شعارات مطالبة بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية.


وفي حديث مقتضب للصحفيين فور وصوله قال الدويك: "إن لدي معلومات ومفاجآت كثيرة سارة لأبناء الشعب الفلسطيني سأحكيها على باب المجلس التشريعي"، معتبرًا الإفراج عنه دعمًا قويًّا للحوار الفلسطيني، وإعادة للحمة المفقودة إلى أبناء شعبه، وقال: "جسدي طليق ولكني تركت عقلي مع أغلى الناس: الأسرى في سجون الاحتلال .

السيرة الذاتية للدويك

عزيز سالم مرتضى الدويك "أبو هشام" هو سياسي فلسطيني عضو حركة حماس و رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين.

ولد من أم مصرية و أب فلسطيني من الخليل، في مصر في 1948. ومتزوج وأب لسبعة أبناء وبنات .

حاصل علي شهادة دكتوراه في التخطيط الإقليمي والعمراني من جامعة بنسلفانيا في ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة.

كما حصل على ثلاث شهادات ماجستير في التربية ، و تخطيط المدن ، و التخطيط الإقليمي والحضري

يعتبر د. دويك مؤسس قسم الجغرافيا في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ورأسه لعدة سنوات.

ويشغل منصب مسؤول العلاقات العامة في جمعية أصدقاء المريض. وكان له دور بارز في الإشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه .

انتمى مبكرا لحركة حماس و أصبح من نشاطائها و أحد أقطابها. تعرض للاعتقال في السجون الاحتلال الإسرائيلية خمس مرات، وتم إبعاده إلى مرج الزهور عام 1992 برفقة 415 من قيادات الحركة الإسلامية، وكان ناطقا باسمهم باللغة الإنجليزية كما كان د/عبد العزيز الرنتيسي ناطقاً بإسمهم باللغة العربية .

وكان الدويك أحد أهم مرافقي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في الابعاد، حتى أطلق عليه في أوساط أبناء الحركة باسم " رنتيسي الضفة".

وللدكتور الدويك عدد كبير من المؤلفات منها كتاب (المجتمع الفلسطيني ).

وفى2006 تم اعتقاله في منزله من قبل الجيش الإسرائيلي ، بعد ساعات من اسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، و كان رئيس مكتبه قد أفاد فى حينه أن 20 آلية عسكرية حاصرت منزله في رام الله لاعتقاله.

المرشد العام يهنئ الدويك بالحرية

أرسل فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين اليوم الثلاثاء برقية تهنئة إلى الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني؛ بمناسبة تحرره من سجون الاحتلال الصهيوني بعد اعتقال دام ثلاثة أعوام.



وقد أشاد المرشد العام في تهنئته بجهاد الدويك في خدمة القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه ضرب أروع الأمثلة في الثبات والصمود، حتى تحرر من الأسر.



ودعا اللهَ- عز وجل- أن يُوفقه في مهامه السياسية في المرحلة المقبلة لصالح القضية الفلسطينية، وأعرب المرشد العام عن تطلعه إلى تحرير باقي المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، والبالغ عددهم حوالي 11 ألف معتقل.

الاثنين، 22 يونيو، 2009

منظمة المؤتمر الإسلامي: حصار غزة يمنعنا من إعمار القطاع

أكدت منظمة المؤتمر الإسلامي أنه ليس لديها مشكلة مالية في دعم وإعادة إعمار قطاع غزة وأن المشكلة التي تواجهها هي استمرار الحصار وعدم فتح المعابر.



وقال فؤاد علي المزنعي مدير إدارة الشئون الإنسانية بالمنظمة خلال استقبال هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية الإثنين (22/6) في مكتبها بقطاع غزة وفدًا من المنظمة: "إن مشكلة المال لإعادة الإعمار وإصلاح ما دمرته الحرب والنهوض بقطاع غزة وتعديل الوضع الإنساني قد تمَّ حلُّها؛ حيث أثمرت نداءات أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين أوغلو لتوجيه الدعم لقطاع غزة؛ حيث حشدت ميزانيات كبيرة من العديد من الدول العربية والإسلامية ومنظمات وهيئات العمل الخيري والإنساني، وهي كفيلة بتغيير الوضع في قطاع غزة".









وأضاف: "ولكن تبقى المشكلة السياسية وهي فتح المعابر ورفع الحصار والسماح بالمواد والاحتياجات التي يحتاجها قطاع غزة وسكانه بالمرور والوصول لتنفيذ إعادة الإعمار والتطوير وتحريك عجلة التنمية المتوقفة في قطاع غزة".



ووعد المزنعي بنقل صورة المعاناة المعيشية لسكان قطاع غزة إلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ من أجل حشد المزيد من الدعم والعمل باتجاه فتح المعابر ورفع الحصار؛ للتخفيف من معاناة السكان وإتاحة الفرصة لتنفيذ المشاريع في كافة القطاعات الحيوية.

الأحد، 21 يونيو، 2009

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

دور الشباب في صناعة نهضة الأمة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فإن فتَياتِنَا وفتْيَانَنا هم عُدَّةُ المستقبل، ومعقِدُ الأمل في النهوضِ بأمتنا، والخروجِ بها من التخلُّف والتقهقر، إلى الرقيِّ والتقدم، متى قمنا بواجبنا معهم في التربيةِ الصحيحةِ على الإيمانِ الصادقِ، والنفسِ الفاضلةِ، والخلُقِ الساميِ النبيلِ، وإيقاظِ الشعور الحي، الذي يسوق شباب الأمة إلى الذَّود عن كرامتِها، والجِدِّ في استردادِ مجدِها، وحمايةِ دينِها وأرضِها، واستخراجِ كنوزِها، وتطويعِ مواردِها، واستغلالِ خيراتِها، وتجاوُزِ كلِّ عقبةٍ تحُولُ دون تحقيقِ هذا الهدف، وتَحَمُّلِ كلِّ عنَتٍ ومشقةٍ في سبيلِ الوصولِ إلى هذه الغاية، وذلك هو الغرضُ الأول الذي يرمي إليه الإخوان المسلمون، حتى تستردَّ الأمةُ مجدَها وكرامتَها, وتسترجعَ قيادتَها وسيادتَها, وتُعيدَ إلى العالمِ الإنسانيِّ ما فقَد من خيرٍ وهدايةٍ, وما خسِرَ من سعادةٍ وصلاحٍ؛ لأن الله عز وجل قضى ألا تقومَ الدعواتُ والأفكارُ إلا على قوةِ الشبابِ، فهذه سيرةُ النبي صلى الله عليه وسلم وسِيَرُ المصلحين تنبِّئنا بأن الشبابَ هم أهلُها وناصرُوها


الشباب عماد النهضات

شبابُ الأمة هم مصدرُ قوتِها, وصُنَّاعُ مجدِها, وصِمامُ حياتِها, وعنوانُ مستقبلِها, فهم يملكون الطاقةَ والقوةَ وشيئًا من الفراغ والرغبة، وبخاصةٍ الطلابُ الذين انتهت امتحاناتُهم، والشبابُ الذين قعدت بهم الظروفُ العامَّةُ عن تحصيل الوظائف والأعمال المناسبة، وحين يمتلك أهلُ الرأي والحكمة في الأمة مشروعًا إصلاحيًّا صادقًا وصحيحًا ومنسجمًا مع عقيدة الأمة وتاريخها وحضارتها، ويقدِّمونه لهؤلاء الشباب؛ فإنهم يندفعون بحماسة لحَمْلِ هذا المشروعِ والدفاعِ عنه، والسيرِ به نحو التحقيقِ والتمكينِ.



وهذا ابْنُ عَبَّاسٍ يخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا وَأَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا"، فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَثَبَتَ الشُّيُوخُ عِنْدَ الرَّايَاتِ.. الحديث (النسائي والبيهقي)



وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "ما آتى الله عز وجل عبدًا علمًا إلا شابًّا، والخيرُ كلُّه في الشباب" ثم تلا قوله عز وجل: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ (الأنبياء: 60)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: 13)، وقوله تعالى: ﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (مريم: 12).



ولذلك كان من أولويات دعوتنا الإصلاحية المباركة: الاهتمام بالشباب، وكان من خصائصها: شدة الإقبال من الشباب من كل مكان على دعوة الإخوان؛ يؤمن بها ويؤيدها ويناصرها, ويعاهد الله على النهوض بحقِّها والعمل في سبيلها.



المؤامرة على الشباب المسلم

في الوقت الذي يفتقِد فيه كثيرٌ من شباب الأمة القدوةَ الحسنةَ في المجالات المختلفة؛ فإن هؤلاء الشباب يتعرَّضون لمؤامرة كبيرة، متعددة الوجوه والأشكال والأساليب، تنفِّذها فئةٌ متسلِّطةٌ على كثير من مقدَّرات الأمة ومنابرها الثقافية والإعلامية والتربوية، تتعاون مع أعداء الإسلام في ترويج الأفكار المنحرفة، والمذاهب الباطلة، والدعوات المضللة، والأفلام الماجنة الفاجرة، والمخدّرات المفسدة، وغير ذلك من ألوان الترف العابث، وأصناف التفاهات الفارغة، وأسباب الفساد المستشرية؛ بقصد إضعاف الأمة الإسلامية وتليين دفاعاتها، وتحطيم مناعتها، وضياع مالها ورجولتها، وقتل شهامتها، وإفساد عقول شبابها، وتشكيكهم في دينهم ومنهاجهم، والحيلولة بينهم وبين المُثُل العليا التي يزخر بها تاريخهم البعيد والقريب، وتربيتهم على الميوعة والإهمال، واتباع الهوى والشهوات، وعدم الاكتراث بأمور الأمة، وهم يعملون على أن يميلَ الشباب ميلاً عظيمًا عن الهدى إلى الضلال، وتضيعَ أوقاتُهم وطاقتُهم هدرًا في غير مصلحة دينية ولا دنيوية؛ حتى تتم السيطرة عليهم، ويسعَوا لأن يكون همُّ أحدهم أو إحداهن مظهرًا فارغًا أو أكلةً طيبةً أو ثيابًا أنيقةً أو مركبًا فارهًا أو وظيفةً وجيهةً أو لقبًا أجوفَ، وإن اشترى ذلك بحريته، وإن أنفق عليه من كرامته، وإن أضاع في سبيله حق أمته، وبذلك تستمر الأمة في التأخر عن مصافِّ الأمم المتقدمة، ويتغلَّب عليها الخصوم ويقهرها الأعداء.. إنه سعيٌ حثيثٌ لمسخ الهُوِيَّة ومحو الخصوصية، وتخدير شباب الأمة، وإفساد أخلاقهم، فضلاً عن اقتيادهم بذلك في الآخرة إلى النار والعذاب الأليم، والعياذ بالله.

مؤامرةٌ تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب

مؤامرةٌ تقول لهم تعالوا إلى الشهوات في ظل الشراب

مؤامرةٌ مراميها عِظام تدبِّرها شياطين الخراب



دور المجتمعات الإسلامية نحو الشباب

ليكن معلومًا أن المجتمعات الإسلامية تحتاج إلى بذل طاقات عظيمة لإحياء الإيمان في نفوس الشباب، وإشعار المسئولين عن الشباب، من الآباء والأمهات والمدرسين والدعاة والمثقفين والإعلاميين والقادة السياسيين، بضرورة التعاون وبذل جميع الجهود والطاقات في صرفِ شباب الأمة عما يضرُّ بدينه وأخلاقه وصحته، وصرف طاقاتهم فيما يفيد الأمة، ونرى أن السبيل لذلك يتمثل فيما يلي:



أولاً: تربية الشباب على العيش في ظل رسالة سامية، وتحصينهم بالعلم والإدراك، وبثّ روح الوعي لِمَا تنطوي عليه تعاليم الإسلام في النفوس، ولِمَا ينبغي أن يكون عليه الشباب من استقامة واعتدال، وفق منهاج الإسلام؛ لكي يؤدُّوا ما ينتظرهم من مهمَّات جسيمة، في خدمة دينهم ووطنهم وأمتهم، وإنني أدعو الجامعات العلمية والمؤسسات الرسمية والأهلية والجماعات المهمومة بحاضر الأمة ومستقبلها أن تُولِيَ هذا الأمر اهتمامَها، وأن تُعنَى بتربية شباب الأمة ورجالها على التفكير الواعي، والتصدِّي الجادِّ لكل ما يُبَثُّ من مكرٍ، وإدراكِ ما يراد بأمة الإسلام من سوء، وليكن عنوان تثقيف الشباب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: 119) ﴿وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ. الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (الشعراء: 151، 152).



ثانيًا: العمل على توفير البدائل الجيدة التي تملأ الفراغ، الذي يدفع الشباب إلى السقوط في الانحرافات الأخلاقية، وهنا أدعو مراكز الشباب والهيئات الرياضية الحكومية والأهلية، والهيئات والأندية الاجتماعية، والجمعيات الخيرية على امتداد عالمنا الإسلامي، إلى تنظيم الدورات العلمية والمهنية النافعة للشباب، وإشراكهم في المناشط العملية المختلفة، حتى يعتادوا المشاركة، ويشعروا بقيمتهم ورسالتهم في الحياة.



ثالثًا: فتح المجال أمام الشباب للمشاركة وعرض الرؤى في مشروع نهضوي إصلاحي متكامل، يستوعب طاقاتهم، وتتحقق به أمانيهم، وتُستَغَلُّ فيه أعمارهم وأوقاتهم، وبذلك يعتادون الإيجابية، ويغادرون اللا مبالاة والسلبية التي طبعت حياة معظم شبابنا، وهنا أدعو المفكِّرين والمحللين السياسيين، وأناشد هيئات الثقافة والجماعات والجمعيات ذات الصلة بتنمية الوعي والرأي طرْحَ الأفكار ومناقشةَ الشباب والاستماعَ إلى آرائهم، وتنمية مهاراتهم، ليشاركوا في حلِّ مشكلات الأمة، ويأخذوا زمام المبادرة في النهوض بها.



رابعًا: إنَّ على علماء الأمة الموثوقين أن يجتهدوا في ربط شباب الأمة بهم، والاستماع لهم، وكسر حاجز النفرة بينهم وبين شباب الأمة، واسترجاع ثقتهم المفقودة، من خلال ممارسة دور إيجابي فاعل في قيادة الصحوة وترشيدها، من خلال صدعهم بكلمة الحق، وتحذير الشباب والأمة من كل المظاهر المنافية والمصادمة لشريعة الله سبحانه؛ ففي ذلك حفظٌ لوحدة الأمة وطاقاتها وشبابها، وتجميعٌ لها لمواجهة الأخطار المحدقة بها.



أقول: إن على العلماء دورًا كبيرًا في احتضان الشباب، وتلمُّس احتياجاتهم العلمية والتربوية، وإشباعها بالعلم الصحيح والتربية الجادَّة، مصطحبين تقوى الله فيما يأتون ويذَرون ويُفتون ويوجِّهون، وبغير هذا سيبحث الشباب عمن يستغل حماسهم، ويستوعب قدراتهم في غير إطارها المشروع، وقد أخذ الله الميثاق وأكد العهد على العلماء في كل ملَّة أن يبيِّنوا الحق ولا يكتموه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (آل عمران: 187) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ* إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 159- 160).



يا معشر العلماء المربين.. إن تربية شباب الأمة على العزة والشجاعة والجِدِّ والعمل مسئوليتكم، وأنتم أهلها وأحق الناس بها.



خامسًا: على قيادات الأمة في مختلف المجالات وعلى كل المستويات؛ أن تُسنِد إلى الشباب بعضَ المناصب والمسئوليات، مع إعطائهم الصلاحيات التي تجعلهم يتحركون في حرية واختيار؛ إعدادًا لهم، وتنميةً لملكاتهم، وتفجيرًا للكامن من طاقاتهم، مع إتاحة الفرصة لهم للالتقاء بالشيوخ والكبار، والاستفادة من خبرتهم، والاقتباس من تجاربهم؛ حتى تلتحمَ قوة الشباب مع حكمة الشيوخ، فيُثمرا رشادًا في الرأي وصلاحًا في العمل، ولله درُّ عمر بن الخطاب الذي كان يتخذ من شباب الأمة الواعي المستنير مستشارِين له؛ يشاركون الأشياخ الحكماء في مجلسه، ويشيرون عليه بما ينفع الأمة.

أَوَمَن يُفكِّرُ فِي الصُّعُودِ كَمَنْ يُفَكِّرُ فِي النُّزُولْ

مَنْ يَبتَغِي هَدَفًا بِغَير الحَقِّ يَعيَا بِالوُصُولْ



كلمة إلى شباب الإخوان المسلمين

منذ ما يقرب من سبعين سنة تقدم ستةٌ من شباب الجامعة المصرية، يقدِّمون لله نفوسهم وجهودهم، وانطلقوا ينشرون دعوة الحق والهداية والإسعاد بين شباب الجامعة، وعلم الله منهم الإخلاص والصدق فأيَّدهم وآزَرَهم، فإذا بالجامعة كلها من أنصار الإخوان المسلمين، تحبُّهم وتحترمهم وتتمنَّى لهم النجاح، وإذا من الشباب الجامعي فئة كريمة مؤمنة تتفانَى في الدعوة، وتبشِّر بها في كل مكان، وتنقلها إلى الحواضر والبوادي، فتُقبل عليها طوائف الأمة في المدن والقرى والنجوع.



وقد كان لذلك أثرُه العظيم في نهضة الأمة، فلم يقتصر إقبال الشباب على طوائف الطلبة والفضلاء ومن إليهم، بل إن كثيرًا من طبقات الشعب المؤمنة أقبل على الدعوة، وكان خير مِعوان في مناصرتها، وإن كثيرًا من الشباب كان ضالاًّ فهداه الله، وكان حائرًا فأرشده الله, وكانت المعصية له عادةً فوفَّقه الله إلى الطاعة, وكان لا يعرف له غايةً من الحياة، فوضحت أمامه الغاية ﴿يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (النور: 35)، وكان لهؤلاء الشباب النابض بحب الوطن والأمة دورُهم العظيم في تحرير إرادة الأمة وفي مواجهة المشروع الاستعماري، ولولا خيانةُ بعض الأنظمة لتحقَّق لهم ما أرادوا من القضاء على المشروع الصهيوني في مهدِه، ولكنْ هكذا قضى الله ولا معقِّب لحكمه.



وقبل أكثر من ثلاثين سنة نشطت فئةٌ كريمةٌ من شباب الإخوان في الجامعات المصرية، فنشروا دعوة الخير والنور بين الشباب، بعد أن ظنَّ الطغاة أنهم قد قضوا عليها، وأقبل الشباب على الشيوخ يلتمسون الحكمة والخبرة، ويتفهَّمون الرسالة والدعوة، وتجاوَبَ معهم شبابُ الإسلام الظامئ إلى دعوة الحق، فعمَّت الدعوة أرجاء الوطن المصري، بل تجاوزته إلى أقطارنا العربية والإسلامية بل وغير الإسلامية، ورأى الصادقون نور الحق فأذعنوا له، واستمعوا إلى صوت الخير فأصاخوا له.



ومع كثرة العقبات والعوائق التي وُضِعَت في طريق دعوة الإصلاح؛ فإنها وجَدَت سبيلها إلى قلوب الأمة، من خلال إصرار هؤلاء الشباب الطامحين المتوثِّبين، الذين أدركوا قيمة الرسالة التي يحملونها وشرفها، وحاجة أوطانهم وأمتهم إلى جهدهم وجهادهم وتضحياتهم، فبرعوا في كل الميادين، وتفوَّقوا في كل المجالات، وقدموا نماذج رائعة في الوطنية والإخلاص والتضحية.



وإنا لنعتبر ذلك من علامات التوفيق، ولا نزال نلمس كل يوم تقدُّمًا جديدًا يدعونا إلى الأمل القويّ والمثابرة ومضاعفة الجهود ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126).



فيا شباب الإخوان في كل مكان.. استمسكوا بدينكم، وانطلقوا بالدعوة الصادقة كما انطلق من قبل إخوانُكم..

سيروا فإن لكم خيلاً ومضمارًا وفجِّروا الصخر ريحانًا ونوَّارًا

سيروا على بركات الله وانطلقوا فنحن نُرْهِف آذانًا وأبصارًا

وذكِّرونا بأيام لنا سلفت فقد نسينا شرحبيلاً وعمارًا



نريد شبابًا يتحدَّى المفسدين وأعداء الوطن والدين، ويقلب الطاولة على المتآمرين على شباب الأمة، وينادي:

أنا مسلمٌ أسعى لإنقاذ الورى للنور للإيمان للإسعادِ

ويرُوعُنِي هذا البلاء بأُمتي لما تَخَلَّتْ عن طريق الهادي



كلمة إلى شباب الأمة.. فتياتٍ وفتيانًا

أنتم الأمل بإذن الله، ونحن نعلم أن فيكم الخير العظيم، فاستشعروا يا شبابنا دائمًا ما تعيشه أمتكم من ذلٍّ وهوانٍ وواقعٍ مُبكٍ وحالٍ مُرٍّ لا يُرضي حرًّا كريمًا، واستشعِروا أنكم بتأخيركم التوبة إلى الله والعودة إليه، وبتأخُّرِكم عن مناصرة الحق، وبتكاسلكم عن بذل الجهد للدعوة إلى الخير والإصلاح؛ تكونون سببًا في تأخُّرِ نصرِ أمتِكم؛ لأن الله وعدنا بتحقيق العزة والنصر إذا قمنا بتنفيذ أوامره والتزمنا بشرعِه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).



اعلموا يا شباب الإسلام أن سعادة الدنيا والآخرة في سلوك طريق الاستقامة، والدعوة إلى الله، والاتصال بمصادر الخير والنور في الأمة، من الدعاة الصالحين والعلماء الناصحين والإخوان الصادقين.



أيها الشاب المسلم في كل مكان..

لا بد أن تكون مؤثِّرًا في حياة أمتك ووطنك، ولا بد أن يكون لك دورٌ إيجابيٌّ في تغيير الواقع المؤلم؛ إلى واقعٍ هو أرضى لله ورسوله والمؤمنين، وصدق من قال: "يا معشر الشباب، اعملوا.. فإنما العمل في الشباب".



يا شباب الأمة..

إن لم تتغلَّبوا اليوم على أنفسكم، وتُجاهدوا شهواتكم ورغباتكم، وتبذلوا اليوم زهرةَ أعماركم من أجل عقيدتكم وأوطانكم ومستقبل أمتكم، فمتى؟!



فإلينا إلينا أيها الشباب.. حتى نصنعَ معًا فجرًا جديدًا، ونعيد معًا لأمتنا مجدًا تليدًا.

شباب الجيل للإسلام عودوا فأنتم روحُه وبكم يسودُ

وأنتم سِرُّ نهضته قديمًا وأنتم فجرُه الزاهي الجديدُ

والله أكبر ولله الحمد

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه، والحمد لله رب العالمين.

الأربعاء، 17 يونيو، 2009

بهدف إعداد جيل قرآني يحمل أمانة الوطن والدعوة

نحو إعداد جيل قرآني فريد.. تطلق دار القرآن الكريم والسنة في قطاع غزة السبت (13-6) مخيم "تاج الوقار" الهادف إلى تخريج عشرة آلاف حافظ وحافظة للقرآن خلال ستين يومًا.

وقال الدكتور عبد الرحمن الجمل رئيس الدار إن إطلاق هذا المشروع يأتي في الإجازة الصيفية للطلبة؛ من أجل استغلال هذا الفراغ في بناء الجيل القرآني المؤهَّل والقادر على تحمُّل مسؤولية تحرير الوطن والدعوة إلى الله.

وذكر أن مشروع "تاج الوقار" هو عن مخيَّمات تمتدُّ في مختلف أرجاء قطاع غزة، وتستمر 60 يومًا، بمشاركة عشرة آلاف طالب وطالبة مسجَّلين لحفظ القرآن الكريم.


مشروع متجدد

ويأتي "تاج الوقار" استكمالاً لجهود تحفيظ القرآن التي تقوم بها دار القرآن والسنة، بعد أن نفَّذت في صيف 2007 مشروع مخيمات صيفية لتحفيظ القرآن في 60 يومًا، وحفظ القرآن فيها ما يقارب 400 حافظ وحافظة للقرآن كاملاً، ومنهم من حفظ عدة أجزاء، وفي صيف 2008 نفَّذت مشروع "تباشير النصر" الذي حفظ فيه القرآن ما يقارب من 3000 طالب وطالبة.


مشروع تاج الوقار

وبحسب بيان صادر عن دار القرآن تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه فإن "تاج الوقار" يأتي "استكمالاً للعهد الذي قطعته دار القرآن الكريم والسنة؛ عهد تحفيظ القرآن الكريم، والعمل على أن يصبح في كل بيت حفَّاظٌ لكتاب الله عز وجل".

ومن أجل نجاح المشروع سيعمل ما يقارب 1100 محفظ ومتابع سيتم توفير مكافآت لهم من أجل إيلاء المزيد من الاهتمام بإعداد الجيل القرآني.

ويؤكد القائمون على المشروع أن دار القرآن الكريم والسنة تطلق هذا المخيمات لتضع أمام الناظر إلى قطاع غزة أن أبناء القطاع قد حملوا كلام الله، وتربَّوا على موائد القرآن الكريم، وتخلَّقوا بأخلاق القرآن.


رد كيد المعتدين

وبحسب البيان الصادر عن الدار فإن أحد أهم مبرِّرات إطلاق هذا المشروع هو تكرار الاعتداءات من قِبَل الكفار والصليبيين على القرآن الكريم والسنة النبوية؛ ما حفَّز ضرورة الردّ عليها بمشروع "تاج الوقار"؛ لتخريج المزيد من الحفظة والمتمسكين بمنهج الله.

وأضاف أن هذا المشروع الفريد من نوعه والتجربة الوحيدة في العالم العربي والإسلامي؛ يعدُّ أيضًا ردًّا على الحرب التي يمارسها الاحتلال وأعوانه في تدمير الأخلاق وسياسة التجهيل المعتمَّدة بهدم المساجد ودور التحفيظ التابعة لدار القرآن الكريم والسنة.


حافظ في كل بيت فلسطيني

ويؤكد الدكتور الجمل أن مشروع "تاج الوقار" يهدف إلى وضع ركيزة قوية في بناء جيل قرآني فريد، فضلاً عن مساهمته الجزئية في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني ولو بالشيء البسيط بتشغيل ما يقارب 1100 محفظ ومشرف.

ويلفت القائمون على المشروع إلى مساهمته "في توفير أئمة للمساجد من حفظة القرآن الكريم، واستغلال الإجازة الصيفية للطلاب، وعدم إضاعة الوقت؛ امتثالاً لقول الله عز وجل ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُوْن﴾ (الذاريات: من الآية 58).

ويهدف المخيم إلى تخريج جيلٍ قرآني حافظ لكتاب الله تعالى، وتربية الأطفال تربيةً قرآنيةً سليمةً، وتعليمهم التفسير والأحكام وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والوقوف على وجوه الإعجاز القرآني والقصص القرآني وإيجاد أكثر من حافظ لكتاب الله في كل بيت فلسطيني.


استهداف الطلبة.. وللموظفين نصيب

ويستهدف المشروع طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية وطالباتهما، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17 عامًا، إلى جانب طلاب الجامعات والموظفين.

وأشارت الدار إلى أن عشرة آلاف سجَّلوا في المشروع الذي ينطلق السبت (13-6) منذ الإعلان عنه بتاريخ 9-3، وتم توزيع المسجَّلين على 14 فرعًا بالتساوي؛ نصيب كل فرع 714 طالبًا، وتم تحديد عدد من المساجد، وتم تجهيز الأماكن فيها، وبسبب الحرب التي دمّرت العديد منها تمَّ اللجوء إلى المدارس؛ حيث تمَّ تحديد ما يقارب 70 مدرسة موزَّعة على المحافظات.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات الحفظ من بعد صلاة الفجر وحتى صلاة الظهر، وتعتبر صلاة الصبح في المسجد جزءًا لا يتجزأ من المشروع.

ويبقى "تاج الوقار" واحدًا من مئات المشاريع الدعوية التي تُسهم في صياغة الشخصية الإسلامية، وتُظهر الوجه الإيماني لغزة الصابرة والصامدة.

الاثنين، 15 يونيو، 2009

نائب يستنكرإختطاف أمن الدولة طلاب المحلة والتعسف فى إستخدام الطوارئ والعدد قد يصل إلى 40

قام جهاز أمن الدولة بالمحلة بإختطاف عمرو أسامه داوود من قرية كفرحجازي مركز المحلة الكبرى ، والطالب فى الفرقة الثانية بطب القصر العيني من منزله يوم 26/4/2009 ، حيث تم الإستيلاء على جهاز الكمبيوتر الخاص به ومجموعة من الإسطوانات ، وحتى الان لم يعرض على النيابة ..

بعد ذلك قام الجهاز فى 1/05/2009 بإختطاف كل من : مصطفى سمير السيد (محاسب فى الرابعة والعشرين ) ، وأحمد عبد الفتاح الكفراوي (الفرقة الثانية هندسة زراعية بالمنصورة ) ، ومحمد مجدي درويش (الفرقة الثانية هندسة زراعية بالمنصورة ) من منازلهم ، وتم الإستيلاء على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم ..

وأكد م / سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين فى بيان عاجل أن مباحث أمن الدولة بالمحلة أنكرت وجود الشباب لديها فى البداية ، بعد ذلك بدأت فى تسلم الملابس النظيفة والمأكولات بشكل دوري من أسرهم ، وتسليمهم الملابس المستعملة ، التي قالوا أنهم كانوا يلاحظون وجود أثار دماء بها ..

واشار الحسيني إلى أن الشباب مختطفون للأسبوع السابع ..ولم يعرضوا على النيابة ، وتعطى وعود لأهلهم بخروجهم كل يوم ، مع مطالبتهم ا بعدم التحدث مع وسائل الإعلام أو إرسال شكاوى..

متسائلاً : فأين دولة القانون ، وأين شعارات حقوق الانسان ؟؟

مؤكداً أنه ليس هناك أي جريرة تبرر إختطاف هؤلاء ، طوال هذه المدة دون عرضهم على النيابة ، مستنكراً ضياع عام دراس كامل عليهم ..

مشيراً إلى أنهم تعرضوا لتعذيب قاس ترك أثاره على إجسادهم ، ويتم تخزينهم حتى تزول هذه الآثار ثم يعرضوا على النيابة ، مضيفاً أن هذا ليس بمستغرب على أجهزة الأمن فالسوابق الدالة على ذلك كثيرة ..

وطالب النائب بالافراج عن الشباب فوراً أو تحويلهم للنيابة ، مضيفاً أنه على يقين أن التاريخ سيقول كلمته فى هذا العهد الذي شهد إعتقالات وإختطافات لا تلتزم بقانون أو مبادئ!

مضيفاً أن هؤلاء الشاب فى مقتبل العمر وتعيش أسرهم حالة من عدم الوعي ويقتلهم الخوف والقلق والإنتظار ، لا يعرفون لماذا اختطف أبنائهم أو متى سيفرج عنهم !

متسائلاً : من يتحمل وزر هذه المعاناة التي عاشتها هذه الاسرة فى الدنيا والآخره؟

ومن يتحمل وزر معاناة الشباب على أيدي زبانية يفتقدون كل القيم سوى القدرة على الإنتهاك والتعذيب ؟؟

وكان موقع نافذة مصر قد أنفرد بنشر قصة إختطاف الشبان الأربعة منذ أكثر من شهر ، وتدور معلومات حول أن عدد المختطفين يقترب من 40فرداً ، بالإضافة إلى مصري يقيم فى لندن تم إختطافه من مطار القاهرة أثناء رحلة عودته قبل شهرين ونصف ، ولم يعرف عنه أي شيئ منذ ذلك الحين

السبت، 13 يونيو، 2009

وفاة الداعية الكبير الدكتور/ فتحي يكن الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية فى لبنان

أعُلن صباح اليوم السبت 13/6 في بيروت عن وفاة المفكر الإسلامي الكبير والداعية "فتحي يكن" الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية فى لبنان عن عمر يناهز 76 عاما، قضى أغلبها في خدمة الدين والدعوة إلى الله.


نشأته
والداعية فتحي يكن (ولد في طرابلس 9 فبراير 1933)، وهو رجل دين وسياسي لبناني من أصل تركي.

وانخرط "فتحي يكن" في العمل الإسلامي في لبنان منذ الخمسينيات وكان من الرعيل الأول بين مؤسسي الحركة الإسلامية في لبنان، والتي نشأت في عقد الخمسينيات متأثرة بجهود الإخوان السوريين وعلي رأسهم الشيخ مصطفي السباعي.

وأصبح الداعية فتحي يكن بين 1962 و 1992 أميرا للجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمين ) بلبنان.

كما أنتخب عضواً بالبرلمان اللبناني سنة 1992 .
صاحب أول محطة إذاعية فى لبنان تنطق بلسان المقاومة ..

حاصل على دكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغة العربية، ويشرف على موقع دعوة نت الإلكتروني.

قام بمبادرة سياسية للخروج من أزمة السلطة القائمة بين حكومة السنيورة وأحلافها والمعارضة بقيادة حسن نصرالله وميشال عون و نبيه بري، وأم المصلين وخطب الجمعة في أكبر تجمع للمعارضة يوم الجمعة 8 ديسمبر 2006 .

ينتمي إلى مدرسة سيد قطب فى التأليف ، على الرغم من أن أداءه السياسي الذي يوصف بالمعتدل.

متزوج من ابنة خاله الداعية الأستاذ حداد يكن الدكتوره / منى حداد وأسس معها جامعة إسلامية خاصة ( جامعة الجنان في طرابلس) وهي من القليلات بين نساء الحركة اللاتي عرفن بجهدهن الفكري والدعوي، وله أربع بنات و ولد.
واحد من كبار مفكري ومنظرة حركة الإخوان المسلمين ..

مؤلفاته
أصدر فتحي يكن عدة مؤلفات، ترجم معظمها لعدد من لغات العالم، وتزيد على 35 مؤلفا ومن أبرزها :
* مشكلات الدعوة والداعية.
* كيف ندعو إلى الإسلام؟
* نحو حركة إسلامية عالمية واحدة.
* الموسوعة الحركية (جزءان).
* ماذا يعني انتمائي للإسلام؟
* حركات ومذاهب في ميزان الإسلام.
* الاستيعاب في حياة الدعوة والدعاة.
* نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر.
* المناهج التغييرية الإسلامية خلال القرن العشرين.
* الإسلام فكرة وحركة وانقلاب.
* الشباب والتغيير.
* المتساقطون على طريق الدعوة.
* أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي.
* قطوف شائكة من حقل التجارب الإسلامية.
* خصائص الشخصية الحركية لجماعة الإخوان المسلمين
وأسرة موقع نافذة مصر يحتسبون عند الله تعالى المفكر الكبير والداعية المجاهد فتحي يكن ويسألون الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ، وان يسكنه فسيح جناته .

الجمعة، 12 يونيو، 2009

اسرائيل تطلق افاعي لملاحقة رجال المقاومة في فلسطين ولبنان

كشفت الصناعات الحربية الاسرائيلية عن انتاج افعى اصطناعية لملاحقة رجال المقاومة فى فلسطين ، ولبنان.
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي مؤخرا انّ المصانع الحربية الاسرائيلية انتجت افعى اصطناعية تحمل آلة تصوير (فيديو) في رأسها، ومزودة بأجهزة للاستشعار، وتستخدم لمطاردة المقاومين في فلسطين وجنوب لبنان، خاصة في الانفاق والكهوف والوديان.
واشارت القناة الى انّ تلك الافعى المغطاة بقماش مرقط بألوان البيئة للتمويه كالذي يرتديه الجنود عادة، قادرة على التسلل من ثقوب وفتحات بحجم قطرها، الذي لا يزيد على قطر زجاجة مرطبات عادية تقريبا.
واضافت انّ الافعى الاصطناعية تدار من جهاز كومبيوتر محمول من قبل احد الجنود في اي مكان يتواجد فيه، ومنه يبث اليها الاوامر ويوجهها، مشيرة الى انّ علماء الحيوان الاسرائيليين درسوا تحركات وتنقلات الافاعي والثعابين في مختلف الحالات والمواقع الجغرافية، ثم زودوا المنتج للافعى الاصطناعية بمعلوماتهم بحيث تم انتاجها لتبدو وكانها افعى طبيعية من نتاج البيئة المحلية تماما.
والافعى التي اعدت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي تقريرا عنها ليلة الاربعاء الماضي يمكنها في الحالات الحرجة ان تتحول الى 'افعى انتحارية' فتنفجر قنبلة مدسوسة فيها لتدك المكان الذي وصلت اليه.
وما زال انتاج الافعى البالغ طولها مترين في مرحلة التجارب الاولية، وفق ما ذكره التلفزيون الاسرائيلي في تقريره، ناقلا عن مصدر عسكري انه سيتم الحاقها بوحدات للجيش عند انتاجها بكميات، ومن بعدها سيضطر من تتأبط الافعى بهم شرا الى البحث عن سلاح مضاد.

الخميس، 11 يونيو، 2009

فارس بركات لـ(إخوان أون لاين): لن أترك حقي

- الأمن يتعامل بقسوة وقوة وعنف شديد لا يعقل

- تعلمنا في الإخوان أن نواجه كل شيء بصبر وثبات

- أريد تحقيقات شفافة وألا يكون هناك أي اعتبارٍ لأية جهة



حوار- حسين محمود:

"فارس بركات" هو ضحية جهاز أمن الدولة بدمنهور الذي تم إلقاؤه من شرفة الدور الرابع بعقار بشارع الموازين بمدينة دمنهور بواسطة المخبر السري جمال طايع بناءً على تعليمات الرائد ناجي الجمال الضابط بمباحث أمن الدولة بدمنهور؛ وذلك أثناء حملة الاعتقالات التي طالت 24 شخصًا ينتمون لجماعة الإخوان مساء السابع عشر من مايو الماضي.



بركات مصاب بأربعة كسور بالفخذ والحوض والرجل اليسرى وعظمة الأنف؛ فضلاً عن أنه يعاني في الأساس من عجزٍ بالقدم اليمنى.. يمكث في مركزٍ طبي بمحافظة الإسكندرية يستكمل فيه علاجه وقد حالت الظروف الأمنية المشددة على مستشفى دمنهور التعليمي الذي وضع فارس بركات تحت الحراسة المشددة عقب دخوله دون إجراء حوارٍ معه.. لكن (إخوان أون لاين) استطاع رغم كل التضييقات الوصول إلى بركات عبر الهاتف ليجري معه هذا الحوار السريع، وإلى نص الحوار..



* لو عدنا سريعًا إلى يوم 17 مايو الماضي في وقعة إلقائكم من الدور الرابع.. ماذا حدث؟

** كنت بصحبة زوجتي في زيارة لصديقنا أحمد عيد الذي دعا مجموعة أخرى من أصدقائنا، وأثناء وجودنا عنده فوجئنا بطرقٍ شديد على الباب فاتجهت نحو شرفة البلكونة لأرى ماذا يجري؛ ففوجئت بأن الطرق الشديد تحول في ثوانٍ إلى كسرٍ لباب الشقة ودخول قوات أمنية كبيرة بطريقة بشعة أصابت الأطفال الموجودين بخوفٍ وهلعٍ شديدين، وبكاء لا يتوقف، وكل ما أتذكره بعدها أثناء شدنا وجذبنا مع الأمن ورفضنا أسلوبه الهمجي في التفتيش وإصراره على ذعر الأطفال أن ناجي الجمال- الضابط بمباحث أمن الدولة- والذي كان موجودًا سمعته يقول لأحد المخبرين "هات الواد ده- يقصدني- ويلاّ ارميه" وكل ذلك أشعر أنه لم يأخذ إلا ثوانٍ في ظل الفوضى الموجودة.



لم أحس بعدها بنفسي إلا في قسم الإفاقة بمستشفى دمنهور التعليمي أعاني من كسورٍ شديدةٍ بجسمي رغم عجزي في قدمي اليمنى التي أُصيبت وأنا طفل صغير.



وأُجريت أولى العمليات لي بعدها بأيام، وتم تحويلي إلى المركز الطبي بسموحة في انتظار العملية الثانية أيضًا بعد أيام.



* هل قمت بالتوقيع على هذه الأحداث بمباحث بندر دمنهور؟

** لا أتذكر ما حدث يومها بالتحديد، فحالتي كانت صعبة للغاية، خاصةً أن المقدم محمد عمار بمباحث بندر دمنهور جاء لي بعد الوقعة بيومٍ واحدٍ على ما أذكر وأخذ مني أقوالي، لكن بصدق لا أتذكر ماذا قلت له!!.



وحشية


وحشية الأمن تظهر على وجه الضحية فارس بركات

* كيف ترى الأسلوب الأمني الذي تعامل معك وأنت الآن بسببه طريح الفراش؟

** أولاً: أسلوب أمني غير مسئول ويتعامل بوحشية وقسوة وعنف شديد لا يعقل مع أننا مسالمون، ولسنا إرهابيين أو متطرفين.. ولكن هذه طبيعة الأمن في عصرنا الحالي، والتي تجاوزت الأخلاق والقانون والأعراف.



ثانيًا: لا زلتُ حزينًا من وضع كلابشات بيدي أثناء مرضي مع أنني لا حول لي ولا قوة، وهذا يوضح التعامل الأمني غير العاقل وغير الإنساني حتى مع المرضى.



* هل يمكن أن تحدثنا عن حال الأسرة الآن بعد هذه الوقعة؟

** الحمد لله على كل شيء.. والأسرة بخير وتعرف أننا نواجه ابتلاءً وموقفًا صعبًا، لكننا جميعًا متماسكون ومُصرون على السير في طريق الحق.



* هل يمكن أن تتراجع تحت أي ضغوطٍ أمنية عن مطالبتك بمحاكمة الجاني؟

** لن نترك حقنا ولن نتراجع عنه مهما كانت الضغوط علينا، فليس هناك ضغوط أكثر مما أراه وأحسه الآن وأنا على فراش المرض.. فليفعلوا ما يشاءون، وأنا أطمئن إخواني أننا بخير ومستمرون في المطالبة بحقوقنا والحمد لله، كما سمعت أن التعاطف مع قضيتي كبير للغاية، وهذا بفضل الله عليَّ، وأسأله تعالى أن ينتقم ممن ظلمنا.



كذب

* لكن الأجهزة الأمنية تزعم أنك ألقيتَ بنفسك، وأن الإخوان يروجون هذه القضية كذبًا؟

** هذا كلام غير حقيقي.. مش ممكن أرمي نفسي.. أرميها للتهلكة.. وأرمي نفسي عشان إيه شهر اعتقال ولا شهرين ولا شهور؟.. نحن تعلمنا في مدرسة الإخوان أن نواجه كل شيءٍ بصبرٍ وثبات ونحتسب أي ظلم يقع علينا سواء من اعتقالٍ أو غيره في سبيل الله.



* ماذا تريد من النيابة والجهات التي تتابع قضيتك؟

** أريد تحقيقات شفافة، وألا يوضع اعتبار لأية جهة في الأمر، وأن يمنح صاحب الحق حقه بالقانون فإخفاء حقي تحت أي اسم باطل، فلن أتركه في الدنيا أو الآخرة، والله حسبي ونعم الوكيل.

أما آن لحكام المسلمين أن يستمدوا النصر من الله؟!!

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..



فإننا نعتز بأنْ هدانا الله للإيمان، واختارنا لحمْل رسالة الإسلام وتبليغها للعالمين، ونسأل الله أن يثبِّتنا على الحق حتى نلقاه، وأن يُنزل السكينة والطمأنينة علينا، وأن يمنحَنا العونَ والتأييد حتى نعيد الإسلام للحياة من جديد.



أيها الحكام المسلمون.. أيها الناس أجمعون..

اعلموا أن الرائد لا يكذب أهله، وأنني لكم ناصحٌ أمين، يريد الخير لكل إنسان دون تفرقة بينهم بدين أو جنس أو عِرق أو لون، فهذه حقيقة الإسلام الصحيح كما يفهمه الإخوان المسلمون؛ ففعل الخير عندنا من موجبات الفلاح: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77)، وقد دخل رجل الجنة؛ لأنه سقى كلبًا، ودخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، فكيف بمَن يقيل عثرة إنسان؟ وكيف بمن يحبس إنسانًا ظلمًا وعدوانًا؟! بل كيف بمن يعذب إنسانًا ويُهدر آدميته ويعتدي على كرامته؟.. ألا ما أعظمه من دين، لو كانوا يعلمون!.



حقائق وثوابت لا تتبدل

اعلموا يا قوم أن الإسلام هو رحمة الله للعالمين، والهدَى لمن يتخبَّط في الضلالات، وغير الإسلام من مبادئ وفلسفات نارٌ تحرق الأخضر واليابس، وسراب ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 39).



واعلموا أن في ديننا الأمن والأمان للخائفين، والعدل والإنصاف للمظلومين، والحرية للمضطهدين والمعذّبين، والظلال الوارف لمن يريدون أن يستريحوا من هجير النظم العالمية التي تأكد فشلها.. ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (طه: من الآية 123).



واعلموا أن تلك النظم قد زاد طغيانها، وكثر فسادها، وعمَّ شقاؤها، وأنزلت بالبشرية خوفًا وفقرًا واضطرابًا، وأسالت منهم المدامع مدرارًا، وأراقت الدماء أنهارًا، ونشرت الهلاك والدمار في كل مكان حلَّت به... وأضحى العالم ينحدر إلى هوَّة سحيقة لا يعلم مداها إلا الله.. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (طه: من الآية 124).



واعلموا أن أعداء الإسلام يريدون القضاء على الإسلام، ويسعَون لإطفاء نوره، وهيهات أن يتحقق لهم ذلك!! قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32).



واعلموا يا قوم أن أعداءكم يريدون صرفَكم عن دينكم الذى هو مصدر عزتكم وسعادتكم في الدنيا والآخرة.. ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ (البقرة: من الآية 217).



واعلموا أن الأعداء تفرَّقوا فيما بينهم شيعًا وأحزابًا، وبينهم خصومات وعداوات دفينة من أعماق التاريخ، وتحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى، ولم يتفقوا ولم يتَّحدوا إلا على شيء واحد؛ ألا وهو حرب الإسلام وأهله.. يساندهم في ذلك من يسارعون فيهم والقائلون: ﴿نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ (المائدة: 52)، ولعل هؤلاء وأولئك امتدادٌ لتجمع الأحزاب على المدينة، ولعل الله أن يرسل عليهم من يفرِّق جمعهم ويشتِّت شملهم ويردُّهم على أعقابهم خاسئين.



واعلموا أيها الراشدون أن الإسلام منتصر بإذن الله؛ لأن الله وعد بنصره ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: من الآية 47).



أسباب الهزيمة

لله في الكون نواميس وسنن لا تتخلَّف، وله جلَّ شأنه في المجتمعات والأمم قوانين وسنن لا تتبدَّل إلا أن يشاء الله، ومن ذلك أنه جعل للهزيمة مسببات، وللنصر مقدمات، وهزيمة يونيو ونكستها كارثة حلَّت بالأمة، نالت من عزتها، وحطَّت من كرامتها، وآثارها باقية، ولا تزال الأمة تدفع ثمنها، وتؤثر في مسيرتها.



لقد كان ضياع الحريات والانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان، وشيوع الاستبداد، والمراكز الخفية التى كانت تحكم مصر- فضلاً عن الحرب الضروس التي شُنَّت على أبناء الحركة الإسلامية وتعليق رجالاتها على أعواد المشانق، والزجّ بعشرات الألوف من أعضائها فى السجون والمعتقلات، وتعذيبهم وانتهاك آدميتهم..- كل ذلك وغيره كان مقدمةً لهزيمة يونيو 67.



وبدلاً من أن تستفيد الأمة من النكسة بالتعرف على أسبابها فتتوقَّاها؛ أخذت تلهث وارء عدوِّها تستجدي منه سلامًا، الاستسلام أهون منه، وتبحث عن صلح فيه صفع لكل القيم والمبادئ، وضياع للحقوق والمقدسات.



أسباب الانتصار

وأسباب النصر لهذه الأمة واضحة جلية، ومن أهمها:

1- الإيمان الصادق والعمل الصالح: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (سورة النور: من الآية 55)، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: "عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ؛ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ".



2- طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والوحدة وعدم التنازع، فمقتضى الإيمان يوجب على المسلم ذلك: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال: 46)، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: من الآية 103) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).



3- التوكل على الله مع اليقين التام بأن من ينصره فهو المنتصر: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (آل عمران: 160).



4- الصبر، فطريق النصر ابتلاء ومحن ومواجهة للخصوم والأعداء، ولا يعين على اجتيازها إلا الصبر.. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 153)، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: 250).



5- الثبات والذكر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال: 45)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (الأنفال: 15)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"، ومنها "التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ" (رواه الْبُخَارِيُّ).



6- الأخذ بأسباب القوة، وأولها: العلم النافع، والتخطيط الجيد، والإدارة الفاعلة، والتنمية الشاملة، وثانيها: احترام إرادة الأمة وإطلاق الحريات العامة، وثالثها: الفصل الحقيقي بين السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، فضلاً عن تنفيذ أحكام القضاء.



إن القوة هي السبيل الوحيد لإقرار السلام في المنطقة؛ لأنها تُرهب العدو فلا يجترئ على العدوان؛ ولذلك قال: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: من الآية 60)، كما أنها ترهب الطابور الخامس المتترس بالأعداء، والخائف على نفسه، وقبل هذه الآية يطمئن المسلم فيقول: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ (الأنفال: 59)، وبعدها يقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الأنفال: 61).



فنحن لا نريد حربًا لذات الحرب كما يفعلون، ولكننا نقبل أن نسالم من يرغب في مسالمتنا ولا نستجديه منه، ولا نقبل في سلمنا إلا باسترداد حقِّنا كاملاً، مع اليقين بأن قرارات الهيئات الأممية لا تفرض علينا باطلها ولا تمنعنا من استرداد حقنا، وليعلم حكامنا أن استرداد الحقوق لا يكون عبر موائد المفاوضات، وقد جرَّبت الأمة قرنًا من الزمان بل أكثر، فهل استردَّت حقًّا، وليعلموا أن ما يدور ملهاة لكسب الوقت ولإقرار الباطل، ويحسبون أن الحق يُنسى مع طول الأمد.. وغاب عنهم أن ثمةَ حقوقًا لا يأتي عليها النسيان، وليعلموا أن القدس لن تُنسى، وأن اللاجئين وإن وُلِدوا في الشتات، وعلى غير أرضهم، فلن تقر أعينهم إلا بافتراش أرض فلسطين الحبيبة على قلوبهم وقلب كل مسلم.



7- الحذر من الموالين لأعدائنا وما يسمى بالطابور الخامس؛ فإن خطر هؤلاء على المسلمين أشدُّ من خطر الأعداء المجاهرين بالعداء: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (المنافقون: من الآية 4).



8- توقي أسباب الهزيمة والضعف، وهي تتلخص في:

(أ) نقض عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وسلم: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: وذكر منها: وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ" (ابن ماجه).



(ب) الوهن: وهو ينجم عن حب الدنيا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾ (التوبة: من الآية 38)، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا"، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ" فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: "حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ" (أبو داود).



(ج) عدم الاستعداد الكافي لمواجهة من يهدد أمننا القومي.



(د) التنازع والتفرق والعداوة والتقاتل: ﴿وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)﴾ (الأنفال).

لماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان؟!



هذا التنازع أحيا ما قضى عليه الإسلام من قبلية وعشائرية وطائفية ومذهبية وعائلية، وأضحت هي المشعلة للحروب بين المسلمين، ويعمل الحيلولة دون إخماد ناره، بالوقوف في وجه كل من يتدخل للصلح بين متخاصمين من المسلمين، دولاً أو قبائل أو شعوبًا.



(هـ) الاستعانة بالأعداء في استرداد حقهم، مع أنهم هم الذين منحوا اليهود صكًّا بشرعية الاغتصاب والاحتلال، وما زالوا له سندًا وظهيرًا لتثبيت أقدامه فيما احتلوه، ويمدونهم بالعتاد والسلاح لبسط سيطرتهم ونفوذهم فيما حولهم، ويصدرون من القرارات ما يدعمهم في مواجهتهم مع المقاومة، ويستخدمون حق النقض "الفيتو" في كل ما من شأنه يؤثر في وجودهم..



أيها الحكام المسلمون..

هذه حقائق قرآنية لا يماري فيها أحد، وثوابت إيمانية لا شك فيها ولا مراء، ولا حياة لنا بدونها، ولا عزة ولا كرامة لنا بغيرها، فهل آن لكم أن تسطِّروا صفحةً من المجد في تاريخ الأمة، الحافل بصفحات المجد؟!.



هل آن لكم أن تقفوا مع أنفسكم وقفة محاسبة خالصة، تؤذِن لكم وللشعب برجعة صادقة إلى الله، وتوكلٍ تامٍّ عليه، واستعانةٍ كاملةٍ به في مواجهتنا مع أعدائنا، حتى يسمعوا لصوتنا، ويعلموا أننا جادُّون في استرداد حقنا ومقدساتنا؟!.



وأما آن لكم أن تصطلحوا مع شعوبكم وتتناغموا معهم في غضبتهم لله، ورغبتهم في نصرة دين الله ومناصرة إخوانهم في فلسطين والعراق وأفغانستان ومدِّهم بكل مقومات الحياة ومواجهة الأعداء؟!.



أما آن لكم أن تصطلحوا مع ربكم، وتعقدوا معه بيعةً على الجهاد في سبيل الله؟!.



أما آن لكم أيها الحكام أن تأخذوا من صيحة "الله أكبر" التي كانت شعارًا للمجاهدين في نصر رمضان العظيم، والسادس من أكتوبر، عظةً وعبرةً، ولو أنهم ثبتوا عليها للنهاية لكان فيها نهاية لأتون الحرب في المنطقة؟!.



أما آن لكم أيها الحكام أن تجدِّدوا صيحة "الله أكبر" في وجه عدونا، ترهبون بها عدوَّ الله وعدوَّكم، ويدبّ بسببها الرعب في قلوبهم، وبها ينزل الله السكينة في قلوب المؤمنين، ويحقق لنا نصره الذي وعد.. ﴿..وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)﴾ (الروم).

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

الخميس، 4 يونيو، 2009

رأي الإخوان حول زيارة الرئيس الأمريكي لمصر

إنَّ مصرَ بتاريخها وأبنائها كانت وما زالت قادرةً على التصدي لكل مَن يحاول النيل منها أو العدوان عليها.



وإن كانت تمرُّ الآن بحالةٍ من الضعف وعدم الاستقرار بسبب ممارسات النظام القائم الآن، إلا أن جهودَ أبنائها لا تتوقف، وسوف تستمر؛ حتى ينال الشعب المصري حريته الحقيقية في اختيار قياداته وممثليه، وهي مستمرة حتى يتحقق الإصلاح في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإنَّ حالةَ عدم الاستقرار التي يمرُّ بها وطننا الآن حالةٌ طارئةٌ بسبب الاستبداد والفساد، وإن الشعبَ المصري يقف صفًّا واحدًا ضد كلِّ محاولاتِ الغزو الخارجي وضد محاولات الهيمنة والاحتواء وضد وجود الصهاينة على أرض مصر وضد التطبيع معهم وضد الوجود الصهيوني على أرض فلسطين.



ونحن على يقينٍ أن الشعب المصري- ونحن من نسيجه- لا يُعادي أحدًا من الشعوب، ويُدرك جيدًا أن الغربَ بقيادة أمريكا ينظر إلى الإسلام على أنه خطرٌ يُهدده، وأنه مصدرُ الإرهاب، كما يُدرك أيضًا أن الحملات العدوانية ضد الدول العربية والإسلامية امتداد للحملات الصليبية السابقة وهدفٌ واضحٌ للسياسة الأمريكية، ولا يمكن أن ننسى الدعم الدائم والمستمر بكل أنواعه السياسية والاقتصادية والعسكرية الذي تُقدمه أمريكا للصهاينة لسفك دماء العرب والمسلمين في فلسطين، ولا يمكن أن ينسى المصريون عدوان أمريكا الغاشم الظالم الإرهابي على أفغانستان والعراق، وغير ذلك الكثير من الأعمال التي تمارسها الحكومات الأمريكية المتتابعة ضد العرب والمسلمين ودعمها الدائم للأنظمة الاستبدادية، وانتهاكها الصارخ لحقوق الإنسان (كما هو واضح في جوانتانامو وأبو غريب)، والتي يجب أن يُسأل عنها الرئيس الأمريكي، ومتى تنتهي، ومتى تكفُّ أمريكا عن التدخل في شئوننا.



وانطلاقًا من هذه الرؤية فإن الزيارةَ التي أعلن عنها للرئيس الأمريكي إلى مصر لإلقاء خطابٍ للعالم الإسلامي يوم 4/6/2009م تمثل في نظرنا حلقة في سلسلةٍ طويلةٍ لعلاقة مصر بأمريكا عبر عقود متعددة.



ولأن برنامجَ الزيارةِ وطبيعتها والهدف منها لم يُعلن بعد فإننا نرى أن الأمورَ بنتائجها لا بنوايا أصحابها، وأن التعليقَ على الزيارة وإبداء الرأي فيها يكون بعد أن تتم وتتضح صورتها وأهدافها وموقف النظام المصري منها، وسوف يكون لكلِّ حادثٍ حديثٌ للتعليقِ على هذه الزيارة بعد انتهائها.