الأربعاء، 24 يونيو، 2009

نافذة مصر تطرح سؤالاً على الحسيني والعريان: هل يخرج الشعب المصري إلى الشارع ؟؟

تواصلت الإحتجاجات غير المسبوقة فى طهران للأسبوع الثاني إعتراضاً عما اعتبره المتظاهرون تزويراً للإنتخابات فقد أعلن التليفزيون الإيراني منذ يومين مقتل 10أشخاص ، وسقوط أكثرمن مائة جريح فى إلاشتباكات المتواصلة فى العاصمة الإيرانية طهران ، بينما قال متظاهرون أن ثلاثة قضوا نحباً فى حريق بأحد المساجد ..

وأظهرت صور بثتها مدونات إيرانية صور فتاة إيرانية وهي تموت على إثر اصابتها برصاص الشرطة ، فيما إشتعلت النيران فى أحد الأتوبيسات ..

وقالت مصادر أن عشرات الأشخاص قد أعتقلوا بينهم خمسة من عائلة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رافسنجاني ، على رأسهم إبنته فائزة التي أطلق سراحها لاحقاً ..




قال مير حسين موسوي لسنا ضد النظام الأسلامي وقوانينه ، إنما نحن ضد الأكاذيب والإنحرافات ، والشعب يتوقع من مسئوليه الأمانة واللياقة ، بينما صرح رئيس شرطة العاصمة طهران أن الشرطة تواجه أي خروج عن النظام بكل حزم ..



تواصل الإحتجاجات

وقد تواصلت الاحتجاجات وأعمال الشغب في مختلف أنحاء إيران مع تشبث المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي بمطلبه إلغاء الانتخابات الرئاسية، بينما وجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسالة إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي عبر له فيها عن تقديره لكلمته التي دافع فيها عن نتائج الانتخابات.

و تحدى المتظاهرون أمس أمرا صارما من خامنئي لوقف التظاهرات، وخرج المئات منهم في طهران ومدن أخرى، وذكر شهود عيان أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع ومدافع المياه والهري لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم، بحسب تقارير أخرى.

نافذة مصر تطرح تساؤلات الهدف منها الوصول إلى نقطة مفصلية : هل السيناريو الإيراني يمكن تكراره فى مصر التي تزور فيها الإنتخابات دائماً ؟؟، أم أن اللياقة الذهنية السياسية للإيرانين أكثر تحضراً من إخوانهم فى مصر!!

طرحنا ذلك على كلاً من : م /سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ، وعضو مكتب الإرشاد ، ود/ عصام العريان مسئول القسم السياسي فى جماعة الإخوان المسلمين فى مصر :

هل يستطيع أحداً القول أن الانتخابات الايرانيه حدث بها تزوير ؟؟

م / سعد الحسيني :

في رأي الشخصى لم يحدث تزوير وان وجدت بعض التجاوزات التي لا يمكن تؤثر على النتيجة ، ويجب على الحكومة الايرانيه محاسبة المسؤلين عن هذة التجاوزات

وما يحدث في ايران يرجع ربما إلى أن النظام الايراني انشغل بعض الشيئ عن الشعب فقد يكون النظام قد اهتم بنشر المذهب ومد النفوذ السياسي في الخارج على حساب نشر الفكرة داخل ايران ، فأصبح هناك نوع من الشغب وشرائح غير قليلة أصبحت منفصله عن فكرة الثورة الايرانيه بسبب ضعف الأوضاع الاقتصادية إلى جانب أن هناك بعض النخب أصبح لهم تحفظ على الوضع الايراني ، وكان من ظواهر ذلك الوضع الحاصل ..

لكن على اي حال أرى انة لايمكن القول بأن انقلابا حصل على الثورة او حتى القول أن موسوي كان ناجحا ونجاد غير ناجح فقد يكون هناك بعض التجاوزات ولكن لاترقى بحال من الأحوال لقلب النتيجة. لكن يجب على الحكومة الايرانية اجراء تحقيقات لما جرى للانتخابات من تجاوزات بشكل سريع لمحاسبة المسؤلين عنها وتوضيح الصورة.

/ عصام العريان :

الذي يستطيع قول ذلك الذين عايشوا الوضع ، والجهات المسؤلة عن التحقيقات ، والصورة فى الحقيقة ملتبسة بصورة شديدة جدا ، ولكن المسألة ليست في تزوير الانتخابات الإيرانية ، ولكنها أعقد من ذلك بكثير، فسواء فاز موسوي أو نجاد فالصلاحيات الإيرانية الممنوحة في الدستور للرئيس الإيراني صلاحيات محدودة ، وهذا ما يجب التركيز عليه : ماهو دور الرئيس ؟؟ وما هو دور المرشد الأعلى للثورة ؟؟ والحقيقة أن هناك حاجة ماسة لتطوير النظام الإيراني من الناحية الدستورية ومنح الرئيس صلاحيات أكبر.

هل نستطيع أن نقرأ من الانتخابات الايرانيه أن الشعب الايراني يرغب في التغير ؟؟

م / سعد الحسيني :

نستطيع ان نصف رد الفعل الايراني الشعبي بانة يحمل نوع من الصدق ولكن لا اعتقد أن الشعب الايراني هو من قام بحرق المحلات التجاريه ومحطات البنزين والمساجد وأخشى أن هنالك للنظام الايراني اعداءً استغلوا الفرصة وتدخلوا في الوقت المناسب لتشوية تلك الاحتجاجات .

فهناك أنظمة غربية كثيرة يمكن أن تفعل ذلك وهي تضمر الشر لايران وهناك منظمة مجاهدي خلق ..

د / عصام العريان :

لا المقياس بعيد لأن الشعب الإيراني شعب ناضج سياسيا ، وهناك حياة سياسية وحيوية سياسيه في إيران ، وهو شعب أطاح من 30 سنه بأقوى وأقسى عرش طاغوتي في ثورة شعبيه ، بينما الشعب في مصر يفتقد الحيويه السياسيه فهناك ضغوط شديدة على الممارسه السياسيه.

هل رد الفعل الغربي القوي في الانتخابات الايرانيه يمكن أن يمثل عامل ضغط على النظام المصري ويوقف التزوير في الانتخابات القادمة ؟؟

م / سعد الحسيني :

التصريحات الغربيه حتى الأن طبيعية ولا تدخل في الشأن الداخلى الايراني ولكن المؤسف أننا لانسمع مثل هذة الضغوط الغربية المتوقعة في حال حدوث تزوير في الانتخابات المصرية القادمة لن تتجاوز كونها ضغوط شكلية لأن في النهاية مازال النظام المصري محافظا على فسادة واستبدادة ودكتاتوريتة رغم ذلك هو أقرب من الانظمة الغربيه من البدائل المحتملة داخل مصر ؟؟

د عصام العريان :

لالا فتصريحات أوباما لازالت هادئه ، وهو يحرص على أن يبقى خطوط الصلة مع النظام الايراني ، لأنة داخل على مفاوضات مع إيران ..

كما أن النظام المصري تعرض لتصريحات قوية من بوش ولم يستجب لها أحد اطلاقا ، وهناك إصرار على تزوير الإنتخابات ، وهذا تراث قديم في مصر من أيام الملكية ..

هل يستطيع الشارع المصري النزول إلى الشارع وتكرار تجربة الشعب الايراني ؟؟

م / سعد الحسيني :

الشارع المصري نزل الى الشارع مرات عديدة وصلت الى مليون اضراب واعتصام ولم يتوقف عن الاحتجاج والاعتصام والاضراب منها الفئوية والسياسية مثل مظاهرات استقلال القضاء ومن أجل قانون المحامين ومظاهرات ضخمة من أجل غزة.

فرغم التجاوزات البسيطة التي حدثت فإن ايران تتقدم كثيرا عن الأنظمة العربيه ؛ بإجراء إنتخابات متعددة نزيهة يحصل الفائز فيها على 66% وليس على 99% ..

د / عصام العريان : إن الناس مضطربة مما يحدث فى إيران ، والعديد من العرب شاركوا نجاد عدائه ضد إسرائيل وأمريكا، كما أنهم أعجبوا أيضا بشجاعة المتظاهرين الإيرانيين، مما يمكنهم أن يتخذوا منها مثالا فى قضاياهم أيضا، لأن الانتخابات فى معظم الدول العربية إما أنها مزورة أو لا تعقد أصلا.

وأضاف أن الإيرانيين قد فشلوا فى محاولاتهم لتمرير الثورة الإسلامية إلى بلاد أخرى عبر الثلاثين عاما الماضية، إلا أنهم قد يستطيعون الآن تصدير نموذجهم من الاحتجاجات السلمية، وهذا قد يمثل خطرا كبيرا على الأنظمة العربية.

ليست هناك تعليقات: