الجمعة، 23 يناير 2009

بوركت يا شعب الصمود

الآلاف يحملون أعلام حماس الخضراء ويطوفون شوارع غزة

بقلم: د. أنور حامد


القضية الفلسطينية- الفلسطينيون- السلطة الفلسطينية- فتح- الجهاد- حماس- الأقصى- المقاومة- مفاوضات السلام- أوسلو و.. و.. و.. أسماء ومُسمَّيات، وبعضها بغير مسميات.



كلهم يدعون وصلاً بليلى، كلهم يرفعون راية النضال، بعضهم يناضل من ساحات الحمم والقتال، وبعضهم من داخل الغرف المكيفة، بل وبعضهم من داخل فنادق تل أبي، والجميع يطل علينا عبر شاشات التلفاز، أو عبر صفحات الجرائد ليعلن للشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي والعربي عن الجهود المضنية التي بذلها والآمال التي ستتحقَّق لهذا الشعب بعد أن أقسم لهم الصهاينة بأغلظ الأيمان أنهم هذه المرة- وغير كل مرة- عازمون على منح الفلسطينيين دولة داخل الدولة ولكن الحذر كل الحذر من المتهورين والمقاومين من حماس وأمثالها الذين سيُضيِّعون هذه الفرصة بحماقاتهم وصواريخهم "الفشنك" التي لا تفعل شيئًا غير أنها تجلب الحصار والدمار للشعب المسكين، والمفاوض المجاهد خرج لتوه من الغرفة المكيفة يمسح عرقه وبدا عليه التعب: "ولا يصح أبدًا أن يضيع هذا الجهد تحت عبث المقاومين"!!.



انتهيت لتوِّي من متابعة النشرات والتحليلات الإخبارية في كل محطات التلفاز العربية، وكلها تعزف لحنًا واحدًا هو أنه على حماس أن ترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعود إلى رشدها!!، بل ذهب بعضهم إلى اتهامها بالعمالة للصهاينة!!.



أجهدت التحليلات والأخبار ذاكرتي، فأسندت ظهري وشرد ذهني ليستعيد شريط الذكريات منذ عقود من الزمن وهذا الشعب يُذبح أبناؤه ويُقتل شبابه وتُعتَقل نساؤه وتُهدَّم دياره وتُجرَّف أراضيه والدم يسيل والجرح نازف والمفاوضات كما هي؛ يذهب وفد ويأتي آخر، ونفس التصريحات وإن تغيرت الوجوه، ونفس التحليلات والتبريرات وإن تغيرت العناوين و"المانشيتات"!!.



والعالم يدعم القاتل ويدين المقتول لأنه استفز القاتل، والعالم العربي والإسلامي يحبس أنفاسه مخافة أن يدان، وإن تكلم فهو يصرخ في وجه الشعب المكلوم "أضعتم فرصة السلام"!!.



أي سلام هذا؟! لا أدري، ولأول مرة في التاريخ ترى مفاوضًا يمنح عدوه أرضه وبلده من أجل أن يتركه يعيش في سلام، أي مفاوض هذا؟! لا أدري!!.



وانتبهت على رسالةٍ من (الجزيرة موبايل) عن غارة صهيونية جديدة وقتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء، فتحوَّلت على الفور إلى تلفزيون فلسطين أستطلع الخبر فإذا بالمتحدث يلقي باللائمة على الصواريخ العبثية ومن أطلقوها، ويطلب من العدو ضبط النفس، وكأنه يلوم المقتول ويعتذر للقاتل ويطلب منه أن يكتفيَ بما قتل.



فإذا انتقلت إلى الإعلام العربي وجدته يشير إشارات مقتضبة إلى حجم الدمار والخراب الذي أصاب الشعب الفلسطيني دون أدنى لومٍ للجاني، في إشارةٍ لا تخلو من الخبث الإعلامي بالعزف على آلام وجراح الشعب المكلوم واللعب بعواطفه الذاتية بعيدًا عن القضية الرئيسية قضية الاحتلال للأرض والانتماء للوطن والعقيدة.



كل هذا والشعب صامد يضمِّد الجراح ويودِّع الشهداء في أعراسٍ جماعيةٍ تحمل معنى الإباء والصمود الذي أقضَّ مضاجع الأعداء.

هناك 11 تعليقًا:

عاشــــــ النقاب ـقــــة"نونو" يقول...

ولا اذا شفتي الجرحى ومنهم من لا يتخيل نفسه نصفهم وقدر الامل والصمود والتبسم في وجوههم
باذن الله منصوريييييييين

ghorBty يقول...

ربنا يبارك فيهم

ويثبتهم وينصرهم كمان وكمان

فعلا اثبتوا انهم شعب الصمود

وشعب العزه

ربنا يعينهم ويشفي مرضاهم ويتقبل شهداءهم وينصر جندهم اللهم امين


غربتي

عبدالهادى_سارة يقول...

ربنا معاهم

وباذن الله منصورين

مدونت حضرتك حلوه

اول مره ادخلها وان شاء الله مش الاخيرة

أميرة الجنة يقول...

السلام عليكم
ازيك يا استاذتى عاملة ايه ألف مليون مبرررررررررررررررررررررررررررروك لشعب غزة والمقاومة حماس
جعلنا الله من الشهداء

alqassam يقول...

السلام عليكم
قسما بالله ان شعب فلسطين العظيم واهل غزة هم من صنعوا لنا كرامة وعزة هم خط دفاعنا الاول عن امتنتا ..هناك خبثاء يقللون من قيمة المقاومة لانها قضت عليهم وعلى امثالهم هنيئا لاهل غزة النصر وللامة

انى احبكم فى الله يقول...

بجد بجد المدونه رائعه وبحب بجد الاسم اللى انتى مطلقاه عليها اما بالنسبه للموضوع تسلم ايدك فالتعب واضح ربنا يثبتهم

الرابطة وبناء الأمة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتقدم بدعوي لك أخي ( أختي ) المدون بمناقشة
محاكمة عادلة
مبارك بين التأييد والرفض
ملف يناقش ويحلل ويضع الحلول
رائيك يهمنا جدا
مع خالص تحياتنا الكتيبة السياسية

د.توكل مسعود يقول...

أعتقد أن بناء الإنسان هو الأصل وأن الإنسان فى غزة قد بنى بناء سليما....وماعدا ذلك مما تهدم من الابنية والجدران فسهل ومبسور

الإنسان بنيان الله فى أرضه....

وكم من بلاد بها البنايات شاهقة
وأرواح الناس فيها نافقة

ليتنا نبنى الإنسان قبل البنيان...

المهاجرة الى الله يقول...

بارك الله فيكى اختى الحبيبة على هذا الموضوع الممتاز
واللهم انصرهم نصرا عزيزا مؤزرا

رابطة هويتي اسلامية يقول...

الحجاب حقيقة ثابتة أم مجال للتفكير

من باب تناول جميع الأراء وفتح باب النقاش كان لابد أن نتبني في رابطتنا هذا النقاش الذي سوف يجعل من النقاش مرجع للجميع للوصول إلي الحقيقة التي يعرفها البعض وتخفي علي البعض ويحاول البعض تجنبها.
ومن هنا تبنت الرابطة أن تكون هي حجة علي من يدور بينهم النقاش علي صفحاتها.
نفجر الجديد دائما حوارنا اليوم
الحجاب حقيقة ثابتة أم مجال للتفكير
وفيها ننقاش بعض المدونات التي أعلنتها صراحة رفضها للحجاب وحوارنا اليوم موجه إلي مدونة " مذكرات ثائرة ".
ندعوكم للمشاركة في هذا الحوار المفيد
تقبلوا دعوتنا ننتظركم لنستفاد منكم
رابطة هويتي إسلامية

د.توكل مسعود يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...وبعد

فبرجاء التنبيه... والتنويه....على الزائرين الكرام الذين يكتبون التعليقات القيمة..أنهم عند مخاطبة الإناث يكتبون:
شكرا "لكى"
"دمتى" بخير
"جزاكى" الله خيرا

والصحيح أنها تكتب بغير"ياء".
ويفرق بين خطاب الإناث وخطاب الذكور بالحركات،

فتوضع الفتحة على نهاية الكلمة عند مخاطبة الذكور فنقول: "لكَ"، "دمتَ"، "جزاكَ"
اضغط }ض{SHIFT+
وتوضع الكسرة على نهاية الكلمة عند مخاطبة الإناث فنقول: "لكِ"، "دمتِ"، "جزاكِ"
اضغط } ش{SHIFT+

هذا من باب حب اللغة العربية والغيرة عليها...
"واللى مش بيغير.. يبقى مش بيحب"
مع الاعتذار للفصحى

وتقبلوا شكرى وتحياتى