الاثنين، 20 أكتوبر، 2008

الإعلام المقاوم.. تحديات ونجاحات!

[21:13مكة المكرمة ] [18/10/2008]

بقلم: محمد السروجي





محمد السروجي




جولة جديدة من النضال يخوضها تيار المقاومة والممانعة في عالمنا العربي والإسلامي، ولكن بأدوات أقل عنفًا وأكثر قبولاً وأسهل تناولاً، لكنها أطول عمرًا وأكثر تأثيرًا..



إنه القلم والكلمة والصورة، ورغم الفارق الهائل في الإمكانات والموارد؛ إلا أن إدارة المشروع الصهيوأمريكي وتيار الموالاة من أنظمة الحكم ما زالت ترتعد من صدق الكلمة ووضوح الصورة!! فكتبت الوثائق المعطلة وشرعت القوانين المقيدة؛ فمنعت إصدار الصحف، وصادرت الكتب، وحجبت المواقع الإلكترونية، ومنعت بعض القنوات الفضائية، وحبست الصحفيين؛ بل وقتلت المراسلين.



فلماذا كل هذه الإجراءات القمعية والموضوع ليس أكثر من كلمة تُعلَن أو صورة تُنشَر؟ وما هي التهديدات والمخاطر المعطّلة؟ وما دلالاتها؟ وهل حقَّق الإعلام المقاوم نجاحاتٍ رغم كثرة التحديات وقلة الفرص؟ وهل هناك خيارات بديلة متاحة وممكنة؟!



تهديدات ومخاطر

وهي كثيرة.. منها:

* وثيقة مبادئ تنظيم البث الفضائي؛ التي أعلنها وزراء الإعلام العرب في جلستهم الطارئة؛ تناغمًا مع طلبات جلسة وزراء الداخلية العرب، وما يترتب عليها من تشريعات داخل البلدان العربية.



* مشروع قانون الكونجرس الأمريكي؛ باعتبار فضائية (الأقصى) منظمةً إرهابيةً.



* إغلاق موقع (أقصى تيوب) بتحريض من مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (F.B.i).



* الممارسات القمعية وغير القانونية ضد مكاتب ومراسلي المواقع والقنوات (إخوان أون لاين) و(الأقصى) و(المنار) و(الجزيرة) و(العالم).



* قوانين الحبس في قضايا النشر، والتي يعاني منها الإعلام المقاوم والمستقل في البلدان العربية.



* الضغط على القنوات الفضائية لعدم استضافة رموز المقاومة المسلَّحة والعمل الوطني السلمي؛ "لاحظ الغياب الإعلامي لكلِّ من: عصام العريان، عبد الحليم قنديل، عبد المنعم أبو الفتوح، جمال حشمت، عبد الله السناوي، جورج إسحاق.. وغيرهم".



دلالات الهجمة

* عجز الإعلام الصهيوأمريكي والموالي عن مقارعة الكلمة بالكلمة والحجة بالحجة؛ فلجأ إلى الفكر الأمني والبوليسي؛ شأنه شأن الأنظمة العربية المستبدة.



* فشل الإدارة الأمريكية في تحسين صورتها أمام العالمَين العربي والإسلامي بل والإنساني، رغم المؤسسات والبرامج والفضائيات بل والمليارات الداعمة.



* الانتقال من التوازن الأمني والعسكري إلى التوازن، بل والتفوق الإعلامي المقاوم.



* التقاء المصالح بين النخب العربية الحاكمة وإدارة المشروع الصهيوأمريكي في التعتيم الإعلامي.



نجاحات ومكتسبات

* إعادة الوعي لجماهير الأمة حول القضايا المركزية في تحرير الأوطان المحتلة والإصلاح والتغيير في البلدان المعتلة.



* تعزيز قيم العزة والفخار مقابل قيم الزلة والانكسار، والولاء مقابل التردد والانهيار.



* إسقاط الهيبة والهيمنة الإعلامية الصهيوأمريكية كما سقطت الهيبة العسكرية والقانونية.



* تسويق المشروع الحضاري الإسلامي المتفق وهوية الأمة كبديل للمشروع الغربي المفروض.



* كسب ثقة وتأييد غالبية الشعوب الإسلامية بل والكثير من الشعوب والمنظمات الحقوقية الغربية.



* فضح إدارة المشروع الصهيوأمريكي والأنظمة الشمولية المستبدَّة في دعواهم الكاذبة حول الديمقراطية والحكم الرشيد والمواطنة وحقوق الإنسان.



* إبراز زعامات وقيادات ميدانية مقاومة اكتسبت المصداقية والقبول الشعبي والنخبي؛ أمثال: إسماعيل هنية والزهار وحسن نصر الله.. وغيرهم.



* إسقاط الهيبة العسكرية للعدو، بل وعرض نجاحات عسكرية مبهرة للمقاومة.



* التواصل مع الشعوب العربية؛ من خلال المداخلات والاتصالات والاستفتاءات واستطلاعات الرأي التي أزعجت العدو والأنظمة المستبدة.



عمومًا.. ورغم كثرة التهديدات وقلة الفرص؛ إلا أن تيار المقاومة قادم لا محالة؛ لأن سنن الله غلاَّبة.

هناك تعليق واحد:

رابطة مدونى المحلة يقول...

ياريت تبعتي لإيميل الرابطة ايميلك علشان يتم التواصل بين حضرتك والرابطة